تونس- “القدس العربي” ووكالات: دعا ثمين الخيطان، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إلى فتح تحقيق مستقل ومحايد في الهجمات التي استهدفت أسطول الصمود العالمي المتجه إلى كسر الحصار المفروض على غزة، فيما كشف محامٍ مشارك في الأسطول عن نية التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المسؤولين عن تلك الاعتداءات.
وكانت الهيئة المنظمة للأسطول قد أعلنت، الأربعاء، وقوع 12 انفجارًا في تسع سفن تابعة له، جراء استهدافها بواسطة طائرات مسيّرة، من دون أن تحدد توقيت الهجمات أو الجهة المسؤولة عنها، بينما تلتزم إسرائيل الصمت رغم تهديدها المتكرر بمنع وصول الأسطول إلى غزة.
وقال الخيطان في بيان تلقت القدس العربي نسخة منه، إن “الهجمات والتهديدات ضد من يسعون لإيصال المساعدات ودعم مئات الآلاف من الذين يعانون المجاعة في غزة أمر يفوق التصوّر”، مؤكدًا أنه “يجب أن تتوقف هذه الهجمات فورًا وأن يُحاسَب المسؤولون عن الانتهاكات”. وأضاف أن “على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، مسؤولية ضمان توفير الغذاء والإمدادات الطبية للسكان، أو السماح بخطط الإغاثة الإنسانية المحايدة وتمكينها لتسليم المساعدات بسرعة ودون عوائق”.
وفي السياق ذاته، قال عبد الحق بنقادي، ممثل اتحاد المحامين العرب في “أسطول الصمود”، إن الفريق القانوني والحقوقي التابع للأسطول يعتزم رفع القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية، معتبرًا أن “الهجمات بالطائرات المسيّرة تمثل جريمة حرب كاملة الأركان”.
وأوضح أن الفريق يعمل على توثيق مختلف الانتهاكات، من أنواع الطائرات والقنابل إلى الأضرار الميدانية، تمهيدًا لإعداد تقرير شامل وإرساله إلى المحكمة.
ويأتي ذلك بينما جدّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، دعوته إلى رفع الحصار المفروض على غزة بشكل عاجل، والسماح بدخول المواد المنقذة للحياة بكل الوسائل الممكنة.
ويُبحر حاليًا نحو 50 سفينة ضمن أسطول الصمود العالمي، وهي المرة الأولى التي يتوجه فيها هذا العدد من السفن مجتمعة نحو غزة المحاصرة منذ 18 عامًا، حاملة مساعدات إنسانية، خصوصًا إمدادات طبية لسكان القطاع الذين يواجهون حربًا إسرائيلية أودت منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بحياة أكثر من 65 ألف فلسطيني، بينهم آلاف الأطفال والنساء، وتسببت في مجاعة أزهقت أرواح المئات.