دعوات اسرائيلية لشن عملية عسكرية شاملة لوقف قصف صواريخ القسام

حجم الخط
0

ربما يفرك جزء من القراء أعينهم بعد قراءة المقالة ويقولون، ماذا حدث لمتسناع؟. هل هذا هو متسناع نفسه الذي دعا الي خروج من غزة من طرف واحد؟ هل هذا هو متسناع نفسه الذي ندد بقصف سلاح الجو غزة بقنبلة تزن نصف طن، تسببت في قتل 19 مواطنا؟.

اجل، هذا أنا، وأنا أدعو بصوت عالٍ: كفوا عن إظهار اللطف الذي لا حاجة اليه، لكل شيء حد ويجب وضع حد لكل وقاحة.

انقبض قلبي مثل الجميع عندما رأيت البنت الفلسطينية المشعثة الشعر، والمذعورة والباكية، حينما اكتشفت جثة والدها. هذا مشهد صعب، سيصحب كل انسان ذي عقل وذي ضمير وقتا طويلا. مثل مشهد والد الطفل محمد الدرة، وهو يحميه عندما دُفعا الي حادثة اطلاق النار. هذه هي قوة التلفاز، التي تستطيع أن تأتي بالفظاعة بأكبر قدر الينا في البهو.

أعترف بأنه بعد عدة ساعات، عندما سكنت، بدأت تثور الاسئلة. ما الذي فعلته العائلة البائسة هناك؟ أين السلطات التي تُمكّن العائلة من الخروج لقضاء الوقت علي الشاطيء؟ ألم تطلق من هذا المكان صواريخ قسام كثيرة، وهي هدف لاطلاق نار الجيش الاسرائيلي. يبدو لي بعامة أن سلطات السلطة الفلسطينية في غزة يهمها بقدر ضئيل جدا مصير شعبها. وبدل ذلك تشغل نفسها بحشد القوة وتحصين المواقع.

خرجنا من قطاع غزة حتي آخر سنتيمتر. فعلنا ذلك بتصميم وبحساسية، أفضيا الي انشقاق كبير في الشعب. الآن انكشف الوجه الحقيقي للمنظمات المختلفة، التي تطلق صواريخ القسام الموجهة الي التجمعات السكنية في قصد الي الاصابة والقتل، بلا انقطاع. ويوجد جرحي، وتوجد أضرار، ويوجد خوف كبير، وأين الرد؟.

ونحن؟ لماذا نتلعثم؟ هل عملنا عمل لا ينبغي فعله؟.

في سفرة من حيفا الي يروحام أُصغي الي جميع المقابلات ونشرات الأخبار وأُبشَّر مثل كل شعب اسرائيل، بأن وزير الدفاع قد اتخذ قرار وقف القصف المدفعي برغم عشرات الصواريخ التي تسقط علي مستوطنات المنطقة.

يصعب فهم ذلك. ما الذي ننتظره؟ أن يسقط، لا سمح الله، صاروخ علي تجمع سكني؟ علي مصنع، ويصيب عمالا كثيرين؟ أن يصيب صاروخ هدفا استراتيجيا بقرب عسقلان؟ هل توجد لدينا خطوط حمراء جديدة؟.

هذا هو وقت عدم إظهار التردد. هذا هو وقت مضاءلة الحساسية قليلا وإظهار قدر أكبر من التصميم. يستطيع الجيش الاسرائيلي أن يُقدم ردا وحلا لكل مشكلة. والسؤال هو الثمن السياسي المقرون بكل حل. من الذي يجب أن نعتذر منه؟.

اليوم، بعد الخروج من غزة، الحرب هي علي البيت (خلافا لعدد من الحروب الاخري)، وفي الحرب علي البيت لا هوادة ولا تسهيلات.

ان عملا شديد الوطأة مهما، وليكن عينيا أو شاملا، سيأتي بالنفع آخر الأمر للفلسطينيين ايضا من سكان بيت لاهيا وبيت حانون، الذين يريدون الهدوء هم ايضا، لكي يستطيعوا الذهاب الي البحر بأمان.

عمرام متسناعكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 12/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية