بغداد ـ «القدس العربي»: رأى عضو كتلة المستقبل الكردية المعارضة، في مجلس النواب سركوت شمس الدين، أمس الإثنين، أن ثلاثة شروط يجب توافرها قبل إجراء الانتخابات المبكرة المقرر إجراؤها في 6 حزيران/ يونيو 2012، حسب قرار رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.
وقال شمس الدين في بيان صحافي، أن «الكتلة دعمت منذ البداية إجراء انتخابات مبكرة في البلد، على أن تتضمن ضوابط وضمانات، أولها النزاهة؛ وثانيها إنهاء ملف الجماعات المسلحة سواء كان في بغداد أو إقليم كردستان، فضلاً عن عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية».
وأضاف أن «هنالك إصرارا على إجراء الانتخابات المبكرة، إلا إنها لا يمكن أن تصل أهدافها في تغيير الخارطة السياسية في البلد ما لم تتحقق تلك الشروط الثلاثة».
وأكد ضرورة أن «يكون هنالك عمل جدي تجاه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات للخروج بنتائج إيجابية للانتخابات المبكرة حال إجرائها في موعدها الذي حدده رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي».
كذلك، رأى ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي، أن إجراء الانتخابات المبكرة «خطوة بالاتجاه الصحيح» وتقويم للعملية السياسية في البلد، بعد الأحداث التي حصلت من تظاهرات خرج بها أبناء الشعب العراقي جراء تدهور أغلب القطاعات في الدولة العراقية.
وأضاف النائب عن الائتلاف، منصور البعيجي، في بيان صحافي أمس، «إننا ندعم إجراء انتخابات مبكرة بعد اتمام كافة الخطوات الدستورية والقانونية وتهيئة الأجواء المناسبة لها وفقا للقانون والدستور العراقي، حتى تكون انتخابات نزيه يشهد لها الجميع».
وأشار إلى أن «هناك عدة خطوات يجب ان يتم حسمها، وهي حسم قانون الانتخابات داخل قبة البرلمان، والتصويت على أعضاء المحكمة الاتحادية حتى تصادق على نتائج الانتخابات، اضافة الى بعض الخطوات الاخرى من اجل اجراء انتخابات مبكرة نزيه».
وأعرب عن أمله في أن «يقدم (الجميع) مصلحة البلد على جميع المصالح الخاصة، والابتعاد عن خلق أزمات لا تخدم أي جهة وسيتضرر بها الجميع، ونأمل من الرئاسات الثلاث الجلوس على طاولة حوار واحدة وحسم أمر إجراء الانتخابات المبكرة بأقرب وقت خدمة للجميع».
إلى ذلك، أكدت كتلة «النهج الوطني»، التابعة لحزب «الفضيلة الإسلامي»، ضرورة الشروع باستكمال خطوات إجراء الانتخابات المبكرة.
وذكر بيان للمكتب الإعلامي للكتلة، أن قيادتها استقبلت، أمس، رئيس تيار «الحكمة»، عمار الحكيم. وشددت على أهمية «المضي بتشريع قانون الانتخابات وإرساله لرئاسة الجمهورية، بهدف المصادقة عليه»، مشيرة إلى ضرورة «تعديل قانون المحكمة الإتحادية لإكمال نصابها الدستوري».
ورهنت الكتلة، حل مجلس النواب والتوجه للانتخابات المبكرة بـ«إتمام هاتين الخطوتين، مع مراعاة استكمال الجوانب الفنية وتأمين القدر العالي من العدالة والنزاهة والشفافية في الانتخابات المرتقبة، لضمان نسبة مشاركة عالية بين صفوف المواطنين».
على المستوى التنفيذي، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تبني خطة استراتيجية لستة أشهر مقبلة تنسجم وتتماشى مع الأهداف الرئيسية للخطة الخمسية التي سبق وأن أطلقتها المفوضية.
وقالت المفوضية في بيان صحافي أمس، إنه «بعد أن استكمل مجلس المفوضين الهيكل التنظيمي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، على رغم من أن جائحة كورونا وما تفرضه من قيود على عمل المفوضية، فقد عمل المجلس على دراسة واقع المفوضية وتقييم احتياجاتها وتبني خطة استراتيجية تنسجم وتتماشى مع الأهداف الرئيسية للخطة الخمسية التي سبق وأن أطلقتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، والتي تعمل المفوضية على تحقيقها على رغم من أن العديد من المعوقات التي تعترض إنجازها منها، عدم اكتمال تشريع القانون والملاحق الخاصة به، وكذلك عدم إقرار الموازنة العامة للدولة التي تندرج ضمنها موازنة المفوضية، وإطلاق المبالغ والتخصيصات التي تحتاجها المفوضية في عملها».
وأضاف: «ومن أجل إجراء انتخابات بالموعد الذي حدده رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في السادس من حزيران /يونيو لعام 2021؛ فإن مفوضية الانتخابات تأخذ خطوات جادة في تنفيذ فقرات الخطة التي أشرنا لها، والتي تم عرضها في اجتماع مجلس المفوضين مع رئيس مجلس الوزراء يوم الخميس الماضي والذي تعهد من جانبه على تقديم الدعم اللازم لإنجاح العملية الانتخابية».
ومضى البيان: «ولأجل تهيئة المستلزمات اللوجستية والفنية للاستحقاق الانتخابي، حددت المفوضية التوقيتات اللازمة لوضع نظام التسجيل البايومتري وإجراءاته، وإجراءات توزيع بطاقة الناخب الإلكترونية البايومترية، والعمل على فتح مراكز التسجيل في عموم العراق، بعد التنسيق مع المؤسسات الحكومية المعنية؛ لاستئناف عملية تسجيل الناخبين بايومترياً، وتسيير الفرق الجوالة؛ لاستهداف الناخبين في مؤسسات الدولة، واستئناف العمل بتوزيع بطاقات الناخبين البايومترية، وطباعة البطاقات المنجزة». وزاد: «وكذلك العمل على زيادة أعداد الناخبين المسجلين بايومترياً للوصول الى سجل ناخبين رصين يحوي بيانات الناخبين المؤهلين للتصويت، اضافة الى ذلك تجهيز المواد التعويضية لأجهزة تسريع إعلان النتائج التالفة بسبب الحريق، وكذلك عدة التحقق الالكتروني لمحافظات إقليم كردستان، وإعادة تأهيل مخزن بغداد الإقليمي لحفظ الاجهزة والمواد اللوجستية الاخرى المتعلقة بعمل المفوضية».
وحسب فقرات الخطة المرحلية «ستعمل المفوضية على التنسيق والتعاون مع وزارات الدولة ومؤسساتها الشريكة والداعمة لعمل المفوضية، بالإضافة الى التعاون مع منظمات المجتمع المدني لما لها من دور توعوي ورقابي، وتأطير العلاقات معهم بموجب مذكرات تفاهم تخدم أهداف الخطة المرحلية؛ وستعمل على الاستفادة من خبرات المنظمات الدولية ومنها بعثة الأمم المتحدة العاملة في العراق، وكذلك المنظمة الدولية للأنظمة الانتخابية، والاستفادة من خبراتهم الدولية في تطوير المهارات الإدارية والفنية والقانونية وتعزيزها لموظفي المفوضية، وتقديم المشورة الفنية المتعلقة بمراحل العملية الانتخابية من أجل إقامة انتخابات نزيهة وشفافة».