دعوات تتصاعد في مصر للثورة مجدداً و11-11 يُهيمن على شبكات التواصل

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تصاعدت وتيرة الدعوات مجدداً في مصر للثورة من أجل التغيير والإصلاح، وعادت دعوات النشطاء والمعارضين إلى دعوة المصريين من خلال شبكات التواصل الاجتماعي للنزول إلى الشوارع، وأطلق النشطاء حملة تدعو لتجديد الثورة في الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر، وهي الحملة التي سرعان ما تصدرت شبكات التواصل في مصر خلال الأيام الماضية.

وشهدت الحملة تفاعلاً واسعاً على «فيسبوك» و«تويتر» و«أنستغرام» وغيرها، حيث تداول النشطاء دعوات النزول إلى الشارع من أجل الاحتجاج، وسرعان ما تصدرت اهتمام المصريين وأصبحت في صدارة الوسوم المستخدمة على «تويتر» و«فيسبوك» وغيرهما.
وأطلق النشطاء المصريون الهاشتاغ «#إنزل_11_11_حرر_بلدك» والذي سرعان ما أصبح على قائمة الأكثر تداولاً في مصر خلال الأيام الماضية مع تفاعل آلاف المصريين معه واستخدامه في الدعوة إلى تجديد الثورة التي يرى كثيرون أنها لم تكتمل بعد.
وتتحدث بعض المصادر في مصر عن وجود خلافات حادة داخل النظام، وتحديداً بين الرئيس وقيادة الجيش حول ضغوط تمارسها الحكومة من أجل بيع أصول مملوكة للجيش لصناديق استثمار خليجية، فيما يرى البعض أن هذه الخلافات قد تجعل الجيش يعود للوقوف على الحياد في حال نزل المصريون إلى الشارع مجدداً، كما فعل في ثورة يناير 2011.
وجاءت الدعوة للخروج إلى الشارع يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر لتكون الاحتجاجات متزامنة مع مؤتمر المناخ، فيما أطلق النشطاء عدة وسوم مساندة لاقت جميعها تفاعلاً ملموساً، ومنها «نازلين الجمعة 11/11» و«ثورة المناخ» و«احشد ل11 نوفمبر».
وقال الناشطون إن 11 تشرين الثاني/نوفمبر يمثل اجتماع الشعب وقوى الثورة والمعارضة المصرية لتحرير مصر من عودة فلول مبارك وسيطرة أبو ظبي والرياض على القرار المصري.
ونشر الناشط السعودي تركي الشلهوب صورة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وكتب معلقاً عليها: «هذا المجرم لم يضر المصريين فقط، بل أضر بجميع العرب والمسلمين.. إنزل 11-11 حرر بلدك». وأضاف في تغريدة ثانية: «افعلوها يا رجال مصر.. افعلوها وليتحدث عنكم التاريخ أبد الدهر».
ونشر الإعلامي المصري حسام الغمري فيديو لأحد النشطاء الذين يدعون للثورة، وكتب معلقاً: «مش عارف اجيبهالك ازاي يا سيسي.. بس ثوار يناير بعد ما سمعوك بالليل مع الواد الحسيني قرروا ينزلوا. البطل صمم يظهر بوشه وقال جملة مهمة قوي: إذا كان السيسي قال ان البلد عرت كتفها وضهرها فاحنا نازلين نسترها».
وتبنى المقاول والفنان محمد علي دعوة النزول بعد فترة صمت ليست قليلة، وتحفظ ناشطون منهم سليم عزوز على دعوة النزول بينما أيدها آخرون، منهم عضو الجمعية التأسيسية للدستور سابقاً عمرو عبد الهادي الذي كتب عبر «تويتر»: «من يوم ما ظهر محمد علي وكل دعوه دعى ليها للنزول ساندتها لاني مؤمن انه مخلص وانا أيضا أسانده وأؤيد دعوته وكل الي نازلين الجمعة 11/11 ثورة المناخ، بغض النظر عن قناعاتي الشخصية التي اؤمن بها».
وغرد محمد عبد الرحمن: «شكراً شعب مصر العظيم.. شكراً على اتحادكم وقت الشدة. أنتم أعظم شعب في العالم كله.. من قلبي شكراً، وإن شاء الله هنكمل مشوارنا في حب بلدنا واحنا مع بعض ومستحيل هنتفرق تاني مهما حصل».
وكتبت داليا: «بلحة يعلن افلاسه وبيعمل كباري بس وقصور للانتحار ومؤتمرات الفنكوش.. حسبي الله ونعم الوكيل في السيسي العميل. إنزل 11 – 11 حرر بلدك اكسر خوفك يا شعب مصر واتحدوا».
وقال أحد النشطاء: «دول عصابة هدفهم الأول تجويع وافقار واذلال الشعب بكافة الطرق ولسه بعض الكائنات اللي منسوبة للبشر بتأيده وشايفه إنه ماشي في الطريق الصحيح.. الساكت عن الحق شيطان أخرس، والسيسي لازم يرحل».
وغرد الإعلامي ماجد عبد الله: «هو سقط ولا لسه يابتوع تحيا مصر تلات مرات؟ أقصد الدولار وصل أربعة جنيه ولا لسة أيها الفشلة الكاذبون خربتوا بيت الناس».
وكتب حساب يُدعى «مصرستان» يقول: «الدولار من6 جنيه لـ23 جنيه حكاية تلخص حكم السيسي.. إنزل 11-11 حرر بلدك». وغردت إسراء فتحي: «البلد دي مش حتتطور أبداً طول ما التعاملات المالية فيها ماسكها الجيش وبيصرف على كيف الريس. محدش عارف اللي داخل واللي طالع كام وجاب الفلوس دي منين».
وكتب مغرد آخر معلقاً على انهيار سعر صرف الجنيه المصري وداعياً للثورة بالقول: «يعني ترفع الحد الأدنى للأجور من 2700 إلى 3000 وتزود المرتبات والمعاشات 300 جنيه، وتيجي تاني يوم تقوم معوم الجنيه؟ السيسي ضحك على الشعب. طيب الشعب فين؟ الشعب هيسكت وهيكبر دماغه؟ ياشعب اصحى المفروض نكون في الشارع الآن».
وغرد شادي جاهين يقول: «تعرف إنك بـ100 ألف جنيه قبل انقلاب السيسي كنت تقدر تشتري حتة أرض وتبني عليها بيت على قدك. تعرف بقى إن الـ100 ألف جنيه دول النهارده يادوبك تشتري بيهم أيفون؟ ومن غير الشاحن كمان! وتحيا مصر».
وعلق إسلام كرم: «ياسكان كوكبنا.. أحدثكم عن مصر.. هي أم الدنيا .. هي هبة النيل.. هي خزائن الأرض.. هي من ذكرت مرراً.. في قرآن رب العالمين.. وهي الآن يحكمها عصابة عسكرية مسلحة تقتل وتبيد وتهجر كل من يعارض حكم العسكر، يهتكون اعراضها يفرطون في نيلها وارضها.. ينهبون أموالها، يدينونها».
وقال محمد عبد الرحمن: «يمكن لسة في ناس مش فاهمة الفيديوهات دي عاملة ايه في نظام السفاح الحرامي اللي قاعد في القصر مرعوب ومبينمش من اللي بيشوفه في الفيديوهات دي.. الشعب المصري في أقل من أسبوعين عمل ملحمة هتتكتب في التاريخ وهتدرس في المدارس والجامعات لقرون كتير جاية».
وأشار حساب السيد سالم إلى ردود الفعل المتواصلة من الشعب ومنها مواطن من الوراق، وقال: «الشرطة مرعوبة من 11/11 والاحتكاك بالشعب في هذه الفترة.. مواطن رجولة من أهالي جزيرة الوراق يتحدى وينفعل على قيادات من الشرطة ويجبرهم على الرحيل وعدم المساس بمواسير المياه والكهرباء الخاصة به».
يشار إلى أنه سبق أن تزامن 11/11 مع ما يعرف بـ«ثورة الغلابة» التي دعا إليها مجموعة من المغمورين وتبناها «تحالف دعم الشرعية». وفي 4 أيلول/سبتمبر 2014 انطلقت أول دعوة لثورة الغلابة بدعوة من حركة «ضنك» التي وجهت الدعوة إلى جموع الشعب المصري للمشاركة في مظاهراتها المقررة.
وفي ثورة الغلابة في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 نجحت السلطات المصرية في تصعيد الاستنفار الأمني ونشر المدرعات وهو ما حال دون النزول إلى ميدان التحرير وسط القاهرة.
كما تأتي هذه الدعوات العام الحالي بالتزامن مع الهبوط الحاد في سعر صرف الجنيه المصري بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، حيث وصل الجنيه إلى أدنى مستوى في تاريخه عندما أصبح الدولار الأمريكي بأكثر من 22.5 جنيه صباح يوم الخميس السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وسط توقعات بأن يواصل الانخفاض خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعني استمرار تآكل مدخرات ورواتب المصريين واستمرار التدهور في القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وزيادة معدلات الفقر والجوع في البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية