أصبح من الواضح الآن أن المؤامرة التي حاكتها ضد سورية كل من أسرائيل وأمريكا وتركيا واعوانهما قد أمست الآن قاب قوسين او أدنى من الفشل. لهذا نتوجه بدعوات رمضانية (صالحة) الى المشتركين (الاعزاء) في المؤامرة عسى ان يكون في هذه الدعوات بعض الخير، والاجر والثواب على الله. أما من حيث العرب فندعو لهم بان يتوجهوا بانظارهم الى نشر الديمقراطية في بلادهم أولا بدل محاولة نشرها في سورية. وأما تركيا فلعلها تتوقف عن محاولة ارضاء الغرب حتى يدخلوها في الاتحاد الاوروبي ولتتذكر أنها دولة مسلمة وكانت منذ وقت قريب نسبيا مركزا للخلافة الاسلامية، فكيف ترجو أن تدخل في النادي الاوروبي المسيحي لهذا فان الافضل لها ان تعود الى أهلها وأصلها في الشرق وتعيد لواء الاسكندرون الى سورية مقابل أرسالها شحنات الاسلحة لتغيير النظام في سورية. وأما أسرائيل وامريكا فما ظهر منهما في الازمة السورية أن هو الا جزء صغير من طبيعتهما وشيمتهما المعروفتين للجميع. ومن كانت تلك طبيعته وهذه شيمته فلا فائدة ترجى من الدعاء له او عليه.
د. فــؤاد حـداد – لندن