دعوات غربية لإطلاق المعتقلين في السودان… وأوروبا وبريطانيا تتحدث عن «خيانة» للثورة والشعب

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أبدت دول غربية وعربية قلقها على الوضع في السودان، بعد استيلاء الجيش على السلطة واعتقال عدد من القادة المدنيين. فقد قال البيت الأبيض إن الحكومة الأمريكية تشعر «بقلق عميق» من التقارير حول سيطرة الجيش على السلطة، وهو ما يتعارض مع إرادة الشعب السوداني. وبينت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير «نرفض إجراءات الجيش وندعو إلى الإفراج الفوري عن رئيس الوزراء والآخرين الذين وضعوا قيد الإقامة الجبرية». كذلك، أدانت السفارة الأمريكية في الخرطوم على موقع تويتر إطاحة القوات المسلحة السودانية بالحكومة المدنية. ودعت الجيش السوداني إلى الوقف الفوري للعنف والإفراج عن المسؤولين المعتقلين وضمان أمن المحتجين.
وبين رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي بوب ميننديز إن سيطرة الجيش على الحكومة الانتقالية في السودان ستكون لها عواقب طويلة الأمد على العلاقات مع الولايات المتحدة، وإنه ينبغي له العدول عن ذلك على الفور. ودعا إلى الإفراج فورا عن مسؤولي الحكومة، وقال «سيطرة الجيش السوداني على أجهزة الدولة أمر غير مقبول بالمرة وستكون لها عواقب طويلة الأمد على العلاقات الأمريكية السودانية».
وكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على تويتر «أندد بالانقلاب العسكري الجاري في السودان. يجب الإفراج فورا عن رئيس الوزراء حمدوك وكل المسؤولين الآخرين. يجب أن يكون هناك احترام كامل للميثاق الدستوري لحماية التحول السياسي الذي تحقق بصعوبة. ستواصل الأمم المتحدة الوقوف مع شعب السودان».
وقال جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في بيان «ندعو قوات الأمن للإفراج فورا عن الذين تحتجزهم بصورة غير قانونية». وأضاف «اجراءات الجيش تمثل خيانة للثورة والتحول والمطالبات المشروعة للشعب السوداني بالسلام والعدالة والتنمية الاقتصادية».
في حين قالت بريطانيا، إن الانقلاب العسكري الذي وقع في السودان خيانة غير مقبولة للشعب السوداني، ودعت قوات الأمن هناك إلى الإفراج عن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك.
وأوضحت فيكي فورد وزيرة شؤون افريقيا البريطانية، على تويتر أن «الانقلاب العسكري الذي وقع في السودان اليوم (أمس) خيانة غير مقبولة للشعب السوداني وانتقاله الديمقراطي. يجب على قوات الأمن الإفراج عن رئيس الوزراء حمدوك وغيره من الزعماء المدنيين وستتم محاسبة من لا يحترمون حق الاحتجاج دون خوف من العنف «.
كذلك، أعرب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن إدانته لـ «محاولة الانقلاب» في السودان، مؤكدا دعم بلاده للحكومة الانتقالية. وقال في تغريدة على تويتر: «تدين فرنسا بأشد العبارات محاولة الانقلاب في السودان». وأضاف: «أؤكد دعمنا للحكومة الانتقالية السودانية وندعو إلى الإفراج الفوري عن رئيس الوزراء (عبد الله حمدوك) والقادة المدنيين، واحترام نزاهتهم».
رئيس البعثة الأممية لدى السودان فولكر بيرتس، تحدث، في بيان نشره حساب البعثة على تويتر، عن «انقلاب جار» في السودان. وقال: «أنا قلق جداً بشأن التقارير حول انقلاب جارٍ ومحاولات لتقويض عملية الانتقال السياسي في السودان» مؤكدا أن «الاعتقالات التي طالت رئيس الوزراء والمسؤولين الحكوميين والسياسيين غير مقبولة».
وتابع: «أدعو قوات الأمن إلى الإفراج الفوري عن الذين تمّ اعتقالهم بشكل غير قانوني أو وضعهم رهن الإقامة الجبرية، وتقع على عاتق هذه القوات مسؤولية ضمان أمن وسلامة الأشخاص المحتجزين لديها».
أما برلين، فقد أدانت ما وصفته «محاولة الانقلاب في السودان» ودعت الجيش لاحترام عملية الانتقال السلمي نحو الديمقراطية.
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، في بيان: «التقارير عن محاولة انقلاب أخرى في السودان مقلقة، يجب إدانة هذه المحاولة بوضوح».
وطالب ماس القوات الأمنية في السودان بالعودة إلى ثكناتها على الفور.

قلق عميق

قالت وزارة الخارجية التركية، إنها تتابع «بقلق عميق الأنباء عن محاولة انقلاب في السودان». وأكدت الوزارة في بيان، على تطلعاتها الكبيرة حيال «تمسك جميع الأطراف في السودان بالالتزامات الواردة في الإعلان الدستوري وبعدم تعطيل المرحلة الانتقالية».
في السياق اعتبر رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي، موسى فقي محمد، إنه يجب إطلاق سراح القادة السياسيين السودانيين واحترام حقوق الإنسان. وأضاف في بيان أن «رئيس المفوضية يدعو إلى الاستئناف الفوري للمشاورات بين المدنيين والعسكريين. رئيس المفوضية يؤكد مجددا أن الحوار والتوافق هما السبيل الوحيد المناسب لإنقاذ البلاد وانتقالها الديمقراطي». كما، وصفت وزارة الخارجية الروسية الأحداث التي يشهدها السودان، بأنها دليل على أزمة حادة ناجمة عن اتباع سياسة فاشلة على مدى عامين، وأكدت ثقتها بقدرة شعب السودان على حل المشاكل الداخلية بنفسه.

رفض أمريكي لإجراءات الجيش… وقطر تحث على تغليب صوت الحكمة

وقالت الخارجية الروسية في بيان لها إنه حسب المعلومات الواردة، فقد قامت مجموعة من العسكريين في الخرطوم في ليلة 25 ـ 24 تشرين أول/أكتوبر، بمحاصرة مقر إقامة رئيس حكومة السودان عبد الله حمدوك، واعتقلت عددا من أعضاء حكومته الانتقالية.
وتابع البيان: «وفي 25 تشرين أول/أكتوبر، أعلن رئيس المجلس السيادي القائد العام للقوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان قرارا بحل المجلس والحكومة الانتقالية، كما أعلن حالة الطوارئ في البلاد». وأضاف البيان: «هذه نتيجة طبيعية لسياسة فاشلة تم اتباعها خلال العامين الماضيين، حيث تجاهلت السلطات الانتقالية ورعاتها ومستشاروها الأجانب حالة اليأس والبؤس التي عانت منها الغالبية العظمى من السكان». وذكر البيان «أدى التدخل الأجنبي واسع النطاق في الشؤون الداخلية للبلاد إلى فقدان ثقة مواطني السودان بالسلطات الانتقالية، ما تسبب باندلاع احتجاجات متكررة وأثار حالة من عدم الاستقرار العام في البلاد، بما في ذلك الانعزال الفعلي لعدد من مناطقها».
وأضاف البيان: «نحن مقتنعون بأن بإمكان السودانيين بل ويتعين عليهم حل المشاكل الداخلية بأنفسهم وتحديد اتجاه التنمية السيادية لبلدهم انطلاقا من المصالح الوطنية. ستواصل روسيا احترام خيار الشعب السوداني الصديق وتقديم كل المساعدة اللازمة له».

«وقف التصعيد»

وقالت إثيوبيا في بيان إن «حكومة إثيوبيا. تدعو جميع الأطراف إلى الهدوء ووقف التصعيد في السودان وبذل كل الجهود لإنهاء الأزمة بالطرق السلمية». وأضافت «تؤكد إثيوبيا مجددا على ضرورة احترام التطلعات السيادية لشعب السودان وعدم تدخل جهات خارجية في شؤونه الداخلية».
عربياً، قالت الجامعة العربية في بيان «أعرب أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية عن بالغ القلق إزاء تطورات الأوضاع في السودان مطالبا جميع الأطراف السودانية بالتقيد الكامل بالوثيقة الدستورية التي تم توقيعها في آب/أغسطس 2019 بمشاركة المجتمع الدولي والجامعة العربية، وكذلك باتفاق جوبا للسلام لعام 2020».
وأكدت دولة قطر أنها تتابع بقلق التطورات الحالية في السودان. ودعت في بيان أصدرته وزارة الخارجية كل الأطراف إلى عدم التصعيد، واحتواء الموقف وتغليب صوت الحكمة، والعمل بما يخدم مصلحة الشعب السوداني الشقيق نحو الاستقرار والعدالة والسلام. وأعربت الوزارة عن تطلع دولة قطر لضرورة إعادة العملية السياسية إلى المسار الصحيح تحقيقاً لتطلعات الشعب السوداني.
أما وزارة الخارجية المصرية فأكدت في بيان أن «مصر تدعو كل الأطراف السودانية الشقيقة، في إطار المسؤولية وضبط النفس، لتغليب المصلحة العليا للوطن والتوافق الوطني».
وزارة الخارجية السعودية، قالت في بيان إن «المملكة العربية السعودية تتابع بقلق واهتمام بالغ الأحداث الجارية في جمهورية السودان الشقيقة، وتدعو إلى أهمية ضبط النفس والتهدئة وعدم التصعيد، والحفاظ على كل ما تحقق من مكتسبات سياسية واقتصادية وكل ما يهدف إلى حماية وحدة الصف بين جميع المكونات السياسية في السودان الشقيق»
كما حثت وزارة الخارجية الليبية، جميع الأطراف السودانية على «التهدئة وتغليب لغة الحوار» واحترام خيارات الشعب في «الالتزام بالخيار الديمقراطي». وفي بيان قالت الخارجية «نتابع باهتمام بالغ ما آلت إليه الأوضاع في السودان الشقيق، وندعو جميع الأطراف إلى التهدئة وتغليب لغة الحوار». كما دعت إلى «تجنيب الشعب السوداني المزيد من مخاطر الانقسام والصراع بين مكوناته واحترام إرادة وخيارات الشعب، في الالتزام بالخيار الديمقراطي».
وأيضاً، دعا الأردن، أمس، الأطراف السودانية إلى احتواء الأوضاع وتغليب المصلحة الوطنية.
ففي بيان قالت وزارة الخارجية الأردنية، «تُتابع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين التطورات التي تشهدها جمهورية السودان الشقيق منذ صباح اليوم (أمس). ودعت، حسب البيان ذاته، جميع الأطراف السودانية إلى «احتواء الأوضاع، وتغليب المصلحة الوطنية العليا بما يحافظ على سلامة السودان الشقيق ومصالحه، ويُحقق أمنه واستقراره، ويحمي مقدراته ومكتسباته ويلبي تطلعات الأشقاء السودانيين». كما دعت الإمارات، السودان، إلى التهدئة وتفادي التصعيد بـ«أسرع وقت ممكن» معربة عن وقوفها إلى جانب الشعب السوداني. وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، إن «الإمارات تتابع عن كثب التطورات الأخيرة في السودان». ودعت إلى «التهدئة وتفادي التصعيد» وأعربت عن «حرصها على الاستقرار وبأسرع وقت ممكن، وبما يحقق مصلحة وطموحات الشعب السوداني في التنمية والازدهار». وشددت على «ضرورة الحفاظ على ما تحقق من مكتسبات سياسية واقتصادية وكل ما يهدف إلى حماية سيادة ووحدة السودان». وأكدت وقوفها إلى جانب الشعب السوداني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية