دعوات لإطلاق صحافي مصري مسجون منذ 150 يوماً بدون تهم ولا محاكمة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تجددت الدعوات الحقوقية بإطلاق سراح الصحافي المصري توفيق غانم الذي أكمل الأسبوع الماضي 150 يوماً في الاعتقال الإداري من دون محاكمة ولا توجيه أي تهم، فيما مثل أخيراً أمام محكمة مصرية للبدء بإجراءات التقاضي بحقه.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيان اطلعت عليه «القدس العربي» إنه بعد مرور 150 يوما من الحبس الاحتياطي القائم على غير دليل للكاتب الصحافي توفيق غانم، بدأت محكمة جنايات القاهرة بتشكيل دائرة إرهاب المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بمنطقة سجون طرة، أولى جلسات تجديد غرفة المشورة في القضية رقم 238 لسنة 2021 حصر أمن دولة، والتي يواجه فيها غانم مزاعم باتهام بالإنضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها.
وأضافت الشبكة العربية: «خمسة أشهر كاملة مرت بدون عرض غانم على نيابة أمن الدولة سوى مرة واحدة في جلسة التحقيق الأولي المنعقدة في 26 ايار/مايو 2021 والتي وجه له خلالها الاتهام السابق بدون توضيح ماهية الجماعة المزعوم انضمامه إليها، واقتصار تلك الجلسة حول عمله وآرائه الفكرية وتاريخ عمله الصحافي وخصوصاً الفترة التي كان فيها يشغل مدير مكتب وكالة (الاناضول) في القاهرة، وعدم مواجهته بأية وقائع محددة، وتوالت جلسات تجديد حبسه ورقيا بدون عرضه على النيابة وتمكينه من نفي الاتهام الموجه إليه في مخالفة واضحة وصريحة لقواعد وضمانات المحاكمة العادلة».
وكانت قوات الأمن المصرية ألقت القبض على توفيق غانم، بتاريخ 21 ايار/مايو 2021 من منزله بمنطقة السادس من أكتوبر بالجيزة، وعقب اعتقاله تقدم محامي الأسرة ببلاغ للنائب العام لطلب التحقيق في واقعة الاحتجاز غير القانوني وتمكين غانم من الاتصال بذويه وبمحاميه وقيد البلاغ برقم 21823 بتاريخ 25/5/2021 عرائض المكتب الفني للنائب العامة. وبعد 5 أيام من الاختفاء، تم عرض غانم على نيابة أمن الدولة والتحقيق معه في القضية والاتهام سالف البيان.
وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بسرعة إخلاء سبيل الكاتب الصحافي والكف عن استخدام الحبس الاحتياطي الظالم والمطول، كونه لم يرتكب جريمة معاقب عليها قانونا، كما أنه أوضح امام جهات التحقيق اعتزال العمل الصحافي بعد قرار غلق مكتب الوكالة بالقاهرة بدلاً من الانتقال خارج مصر ومنذ ذلك التاريخ لم يمارس أي نشاط يذكر، كما أكد على موقفه الرافض للعنف بشكل عام.
كما ناشدت الشبكة العربية الدوائر التي ستنظر تجديد الحبس إعمال قانون الإجراءات الجنائية ونصوصه لإنصاف غانم وغيره من سجناء الرأي، وعدم الاعتداد بمحاضر تحريات الأمن الوطني التي لا تعدو ان تكون أقوالا مرسلة طبقا لأحكام محكمة النقض، والتوقف عن التذرع بها لحبس الآلاف من المواطنين وعقابهم دونما جريرة.
وكان المرصد العربي لحرية الإعلام طالب السلطات المصرية قبل عدة شهور بالإفراج عن المعتقلين الصحافيين داخل سجونها، مشيراً غلى أنه لا يزال نحو 70 صحافيا ومصورا معتقلون في سجون السيسي، ويقضي بعضهم أحكاما بالحبس تصل إلى المؤبد.
وقال المرصد إن «أغلب الصحافيين المعتقلين في مصر، يقضون عقوبة الحبس الاحتياطي على ذمة اتهامات، ولم يتم إحالتهم للمحاكم، وقد قضى غالبية هؤلاء الفترات القصوى للحبس الاحتياطي التي ينص عليها القانون، بينما لم يتم إخلاء سبيلهم، بل تم إعادة حبسهم باتهامات جديدة».
وأكد المرصد أن الحبس الاحتياطي أصبح عقوبة سالبة للحرية طويلة المدى بدون حكم قضائي، رغم أنه كان ينبغي أن يكون مجرد إجراء احترازي، منوها إلى أن هؤلاء الصحافيين والمصورين المعتقلين، لم ينفذوا أي جرائم إرهابية، وكل جريمتهم هي العمل الصحافي أو ممارسة حقهم في التعبير السلمي عن آرائهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية