وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ حذرت مصادر فلسطينية متابعة لاوضاع الحرم القدسي الشريف الخميس من استهداف سلطات الاحتلال الاسرائيلي اساسات المسجد الاقصى من خلال الحفريات المتواصلة اسفل المسجد.واكدت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث الخميس من وجود حفريات خطيرة يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي وأذرعه التنفيذية، أسفل أساسات المسجد الأقصى المبارك.واوضحت المؤسسة ان الاحتلال الاسرائيلي يحاول أن يكشف عن أعماق وأطوال هذه الاساسات خاصة في المنطقة الممتدة من أقصى الزاوية الجنوبية الغربية وحتى المنطقة أسفل المدرسة التنكزية، قرب باب السلسلة.وقالت المؤسسة ان هذه الحفريات كشّفت عن عشرات الحجارة الضخمة التي تعتبر جزءاً من الجدار الغربي للمسجد الاقصى، كما ويدعي الاحتلال أنه عثر خلال حفرياته في المنطقة المذكورة على موجودات اثرية متنوعة من فترة الهيكل الاول والثاني المزعومين لليهود، مشيرة ان هذه الحفريات تشكل مخاطر متعددة على المسجد الاقصى، من الناحية العمرانية والأثرية والتاريخية.وجاء تأكيد ‘مؤسسة الاقصى’ على هذه المعلومات من خلال اطلاعها على دراسة اسرائيلية صدرت بهذا الخصوص قبل أيام، وكذلك من خلال مشاركتها في جولة ميدانية مفتوحة للجمهور العام، يوم الخميس من الاسبوع الماضي أعلنت عنها ما يسمى بـ ‘مركز الزوار- مدينة داوود’، لكن المؤسسة وطاقمها الاعلامي تفاجأت عندما أصرّ المسؤولون عن الحراسة والأمن التابعة لـ ‘مركز الزوار’ بمنع طاقم ووفد المؤسسة من التصوير، وسمح فقط بالمشاركة والاستماع لشرح المرشدين الاسرائيليين ـ في حين سمحت لطواقم الاعلام الاسرائيلية والاجنبية بالتصوير- ، لكن ‘مؤسسة الاقصى’ استطاعت ان تلتقط عددا من الصور عبر أجهزة الهاتف المحمول، وعبر كاميرا أخرى تم تسريبها الى مسار الجولة الميدانية.وقالت ‘مؤسسة الاقصى’ في تقريرها الخميس:’ أن ما يسمى بـ ‘مركز الزوار- مدينة داوود’ وما يسمى بـ ‘ سلطة الحدائق والطبيعة’ والمركز الدراسي المسمى ‘مجاليم’ وأطر أخرى تنظم كل عام وبشكل دوري جولات ميدانية ومؤتمراً دراسياً حافلا حول آخر الحفريات التي تجريها في منطقة سلوان والمنطقة الجنوبية والغربية للمسجد الاقصى، وهي المنطقة الخاضعة تحت ادارة ‘جمعية العاد’ الاستيطانية، حيث تقوم بتمويل كبير لما يسمى بـ ‘سلطة الآثار الاسرائيلية’،لاجراء حفريات فوق الارض وتحت الارض في المنطقة الممتدة من عين سلوان جنوباً وحتى منطقة ساحة البراق. وأضافت’مؤسسة الاقصى’: ‘ان المرشد الذي قام بتقديم الشروح وهو من ‘جميعة العاد’ الاستيطانية أظهر بشكل متكرر الاهتمام الخاص بمنطقة الحفريات اسفل اساسات المسجد الاقصى، وقال انها من اهم مناطق الحفر، كما برز الاهتمام بمنطقة الحفريات في مدخل وادي حلوة بسلوان، وذكر ان النفق الممتد من منطقة حي وادي حلوة باتجاه منطقة باب المغارية وساحة البراق هو من اهم الأنفاق، وهو بطول 200 متر، وهو جزء من نقق طويل طوله نحو 660 مترا يمتد من عين سلوان وسط بلدة سلوان- وحتى منطقة ساحة البراق، بمحاذاة باب المغاربة’، ومن المخطط ربطه بشبكة الانفاق الممتدة اسفل وفي محيط المسجد الاقصى، خاصة النفق اليبوسي، نفق الجدار الغربي- او ما يطلق عليه الاحتلال زوراً وبهتاناً نفق هحشمونائيم-وفق التسمية الاسرائيلية. وأشارت’مؤسسة الاقصى’ ان الجهات الاحتلالية الاسرائيلية المعنية نشرت خلال الأشهر الاخيرة عدة دراسات وأبحاث تمحورت حول الحفريات عند اساسات المسجد الاقصى وفي المحيط القريب اليها من الجهة الجنوبية الغربية، الأمر الذي يشير الى اهتمام الاحتلال الاسرائيلي وأذرعه بهذه المنطقة بالتحديد، مما يعني أن تركيز الاحتلال في حفرياته على هذه المنطقة ليس عفوياً، الامر الذي يدعو وينبه الى المخاطر المحتملة من هكذا حفريات، وان كانت جميع الحفريات والأنفاق اسفل وفي محيط المسجد الاقصى، تشكل مخاطر جمة على المسجد الاقصى ومحيطه.