دعوات لاعمال توصيات متعلقة بالكشف عن الحقيقة في قضية بن بركة

حجم الخط
0

دعوات لاعمال توصيات متعلقة بالكشف عن الحقيقة في قضية بن بركة

الرباط ـ القدس العربي : طالبت المنطمة المغربية لحقوق الانسان باعمال توصية هيئة الانصاف والمصالحة المتعلقة بالكشف عن الحقيقة في قضية الزعيم المغربي المهدي بن بركة.ودعت المنظمة في بيان بمناسبة الذكري 41 لاختطاف المهدي بن بركة المجلس الاستشاري لحقوق الانسان الي تحمل مسؤوليته كاملة في تنفيذ توصيات الهيئة في ما يخص هذه القضية مطالبة الدولة الفرنسية باستكمال رفع السرية عن كل الوثائق المتعلقة بهذه القضية.وأعرب المكتب الوطني للمنظمة عن أسفه لكون التطورات التي امتدت لأكثر من أربعة عقود لم تفض الي الكشف عن الحقيقة.واختطف مؤسس اليسار المغربي المهدي بن بركة من امام مطعم ومقهي ليب بالعاصمة الفرنسية باريس في 29 تشرين الاول/اكتوبر 1965 في اطار مخطط مغربي امريكي اسرائيلي لمحاصرة الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية التي كان المغرب يعرفها ضد نظام الملك الحسن الثاني وايضا محاصرة نشاط بن بركة علي صعيد العالم الثالث من خلال توليه للجنة التحضيرية لمؤتمر القارات الثلاث ودوره في كشف مخططات اسرائيل في القارة الافريقية.ورغم مرور واحد واربعين عاما الا ان مصير جثمان بن بركة ما زال مجهولا وتتهم عائلة بن بركة ومحاميها السلطات المغربية والفرنسية بعدم التعاون للكشف عن حقيقة ومصيره وتحدثت مصادر اعلامية عن امكانية وصول قاضي التحقيق الفرنسي الذي يتولي التحقيق بملف بن بركة الي الرباط للاستماع الي مسؤولين مغاربة علي علاقة بملف الاختطاف والاغتيال.كما عبر المكتب عن قلقه ازاء عدم القيام بكل الاجراءات الضرورية في الشكاية التي قدمت من طرف الهيئة السياسية التي يعد المهدي بن بركة قائدا لها.وطالب مشاركون في ندوة حقوقية عقدت الرباط مساء الاثنين بالكشف عن كافة الحقائق المرتبطة بالملفات العالقة للانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بالمغرب معتبرين ان ذلك يعد مؤشرا واضحا علي الارادة السياسية للكشف عن الحقيقة.ودعوا خلال هذه الندوة التي نظمتها كل من الجمعية المغربية لحقوق الانسان والمنتدي المغربي للحقيقة والانصاف حول موضوع مآل ملف المهدي بنبركة وملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان الي تفعيل التوصيات التي جاء بها تقرير هيئة الانصاف والمصالحة، وذلك حتي لا يتكرر ما جري من انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان مستقبلا بالمغرب .وقال محمد الصبار رئيس المنتدي المغربي للحقيقة والانصاف في مداخلة خلال هذه الندوة ان المطلوب هو التعاطي بايجابية مع القضايا التي جاء بها تقرير هيئة الانصاف والمصالحة، والتي استمدت نتائجها من مذكرات النسيج المدني المتابع لملف انتهاكات حقوق الانسان.وطالب بتفعيل التدابير المتمثلة علي الخصوص في اصلاح القضاء وتفعيل النصوص القانونية، وسن تشريعات ديمقراطية وعادلة متوافقة مع المعاهدات الدولية و تأصيل الحماية الدستورية، وتجريم الانتهاكات، وتعزيز الضمانات الدستورية و القيام باصلاح شامل دستوري وتشريعي .وأضاف أن ركائز العدالة الانتقالية تتمثل في ضمان العدالة وجبر الضرر ووضع اجراءات لعدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان مستقبلا، مشيرا الي تعدد الاختيارات التي طبعت التجارب الدولية.وتركزت باقي تدخلات المشاركين في هذه الندوة، علي تقييم عمل هيئة الانصاف والمصالحة المتصل بملف المهدي بنبركة ، حيث خلص عبد العزيز النويضي، الأستاذ الجامعي، أن التقدم في هذا الملف يقتضي مساهمة وتوافق القوي السياسية حول مجموعة من المبادئ أهمها ألا يستعمل الكشف عن الحقيقة من أجل التطاحن السياسي و الاتفاق علي صيغة للعفو للذين يدلون بشهاداتهم .كما قدم كل من عبد الاله بن عبد السلام مسؤول بالجمعية المغربية لحقوق الانسان وعبد اللطيف حسني الأستاذ الجامعي، عرضين حول حصيلة أشغال هيئة الانصاف والمصالحة و المسألة الدستورية في علاقتها بملف الانتهاكات .ويدخل تنظيم هذه الندوة في اطار الأنشطة المشتركة للجمعية المغربية لحقوق الانسان والمنتدي المغربي للحقيقة والانصاف، وذلك تخليدا لليوم الوطني للمختطف.يذكر انه بمناسبة هذا اليوم نظمت الجمعية والمنتدي الأحد بالرباط وقفة جماعية تحت شعار الحقيقة والمساءلة وقد عرفت العاصمة الفرنسية باريس نشاطات مماثلة نظمتها عائلة بن بركة وجمعيات حقوقية وانسانية مغربية وفرنسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية