مصر: ‘العسكري’ يرصد ‘شفرات’ على الفيس بوك لإشعال مواجهات في ذكرى الثورةالقاهرة ـ ‘القدس العربي’: أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر عبر ‘فيس بوك’ مساء الجمعة أن القوات المسلحة ستكون موجودة يوم 25 كانون الثاني/يناير لحماية الاحتفالات بذكرى الثورة، وقال ‘نحن مستعدون لبذل أرواحنا فداء لشعب مصر يوم 25 يناير أو قبل يوم 25 يناير أو بعد يوم 25 يناير طالما اقتضت الضرورة ذلك، فليس لنا أي هدف في الحياة سوى مصر وحمايتها والحفاظ عليها’. وأشار المجلس الى ما تم رصده في الأيام القليلة الماضية على بعض الصفحات والمجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي من تحريض مباشر وغير مباشر وشفرات كلامية من بعض الأشخاص في الداخل والخارج التي تدعو لمواجهات دامية مع القوات المسلحة.
ودعا الشيخ مظهر شاهين إمام مسجد عمر مكرم في خطبة الجمعة إلى تشكيل لجان شعبية يوم 25 يناير الحالي لحماية المنشآت الحكومية وغير الحكومية وتوصيل رسالة الثورة بشكل واضح وللحفاظ على مقدرات الوطن.
وقال إن القضاء على رموز الثورة لن يمحو الثورة.. مشيرا إلى أن الابتلاء سمة الصالحين والأنبياء.
ووجه خطيب مسجد عمر مكرم رسالة إلى المجتمع مفادها ضرورة حماية المنشآت وقطع الطريق على من يريدون حرق مصر وعدم اعطاء الفرصة لأعداء الثورة.
وأكد الشيخ شاهين ان الإصلاح هو السبيل الوحيد الذي من أجله قامت الثورة والذي تم تحديد آلياته مسبقا، مشيرا الى أنه لن يكون هناك تراجع عن ذلك.
وقال ان الثورة المصرية تنادي بتكريم الإنسان وهو ان يعيش في حرية وكرامة إنسانية.
من جهة اخرى اكد مركز كارتر خلال نتائج تقرير المركز لمتابعة انتخابات مجلس الشعب، أن الانتخابات المصرية حظيت بمشاركة واسعة من الناخبين وتعد خطوة متقدمة على طريق التحول الديمقراطي، مشيرا إلى وجود بعض العيوب بالنسبة للإطار القانوني وانتهاكات الحملات الانتخابية، بالإضافة إلى وجود نقاط ضعف في إدارة العملية الانتخابية، إلا أن نتيجة الانتخابات في المحصلة النهائية جاءت كتعبير دقيق عن إرادة الناخبين.
وأشار المركز إلى أن نجاح عملية التحول الديمقراطي في مصر يعتمد على تسليم السلطة بأسرع ما يمكن إلى حكومة مدنية منتخبة تكون مسؤولة أمام الشعب، وصياغة دستور يعبر عن جموع الشعب المصري ويحمي الحقوق والحريات الأساسية ويضمن أن يكون الجيش تحت سيطرة السلطة المدنية التي ستضع الأسس الديمقراطية.
وأضاف كارتر ‘أنه منذ تنحي الرئيس الأسبق مبارك في شباط/فبراير الماضي، أصبحت السلطة التنفيذية والتشريعية أثناء المرحلة الانتقالية في يد المجلس الأعلى للقوات المسلحة’، مشيرا إلى تدهور العلاقة بين المجلس العسكري وبعض المواطنين المصريين وتصاعد حدة العنف وأن استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين واستمرار قانون الطوارئ واستخدام المحاكمات العسكرية لمحاكمة المدنيين، بالإضافة إلى الهجمات الأخيرة ضد منظمات المجتمع المدني أدت إلى خلق مناخ من عدم الثقة وإلى جانب ذلك نقص الشفافية من قبل المجلس العسكري الذي أوجد إحساسا بالالتباس فيما يخص التزامه بتسليم السلطة بشكل كامل للمدنيين، في إشارة إلى القرارات والقوانين التي سنها المجلس العسكري دون مشاركة كافية من قبل كافة الأطراف في المجتمع المصري، وهو السياق الذي تمت في إطاره انتخابات مجلس الشعب.
كان مركز كارتر قد أوفد بعثة لمتابعة الانتخابات البرلمانية في مصر، وتم اعتمادها من اللجنة القضائية العليا للانتخابات وأرسل مركز كارتر وفدا من 40 متابعا ينتمون لـ 24 دولة إلى 27 من محافظات مصر، وخلال المراحل الثلاث للتصويت قام هؤلاء المتابعون بتقييم ومتابعة التجهيزات الإدارية والحملات الانتخابية وعمليات التصويت والفرز والطعون، كما قاموا بمقابلة مسؤولين حكوميين وأحزاب سياسية ومرشحين وقادة دينيين إلى جانب ممثلي المجتمع المدني والجامعات ووسائل الإعلام، ومازال متابعو المركز يقومون بتقييم نتائج الفرز ووضع جداول التصويت ومتابعة ما بعد الانتخابات، بالإضافة إلى متابعة الانتخابات القادمة لمجلس الشورى.