دعوات لحوار يفضي لحل الأزمة العراقية… وتحالف سياسي يطرح خريطة طريق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: في مقابل دعوات حلّ البرلمان العراقي وإعادة الانتخابات، تدعم قوى سياسية إجراء «حوار» يُفضي إلى حلّ للأزمة المعقدة، حسب ما دعا إليه رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، قبل أيام.
وبحث رئيس تحالف «الحكمة» عمار الحكيم، الخميس، مع السفير البريطاني مارك برايتون العلاقات الثنائية بين العراق وبريطانيا، مشيراً إلى دعمه لمبادرة الكاظمي.
وقال، في «تدوينه» إن «تطورات المشهد السياسي في العراق والمنطقة وتعزيز العلاقات الثنائية بين العراق وبريطانيا ملفات بحثناها خلال لقائنا السفير البريطاني سعادة مارك برايتون، حيث أكدنا على ضرورة الحوار بين الأطراف السياسية تحت سقف الوطن والمصلحة الوطنية».
وأضاف أن «التغيير والإصلاح، يحتاج إلى اعتماد السياقات القانونية والدستورية لتنفيذه» مشيراً إلى أن «النظام السياسي حدد آليات الإصلاح والتغيير من داخله».
وذكر أيضا: «جددنا دعوتنا لكل القوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه الوضع السياسي الحالي».
البيان أكد أن الحكيم «جدد تأييده للمبادرة التي طرحها رئيس الحكومة الحالية» مبيناً «أهمية العلاقات الثنائية بين العراق ودول العالم» ومشدداً «على إدامة التواصل والمصالح بما يخدم مصالح العراق ويحفظه سيادته».
وعطّلت الاحتجاجات الصدرية مساعي «الإطار التنسيقي» وحلفاءه في المضي بتشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء وكابينته.
وأكد السياسي الكردي المستقل محمود عثمان عدم حصول اتفاق «لغاية الآن» بين الحزبين الكرديين الرئيسين «الديمقراطي» و«الاتحاد الوطني» والأحزاب الكردية الأخرى على مرشح لمنصب رئيس الجمهورية.
وقال عثمان لمواقع إخبارية تابعة لنقابة الصحافيين العراقيين: «يمكن قريبا أن يتم حل البرلمان وإعادة الانتخابات، على اعتبار أنه معطل حاليا بسبب احتلاله من قبل أنصار التيار الصدري، وبالتالي، لن تعقد جلسات قريبة، لكن في حال الانسحاب منه، يمكن عقد جلسات للبرلمان لتغيير بعض القوانين أهمها قانون الانتخابات، وتغيير المفوضية، وقوانين يرغب التيار الصدري بها، ثم حل البرلمان تمهيدا لإجراء انتخابات جديدة».
وأوضح أن «التيار الصدري يرغب باستمرار مصطفى الكاظمي إلى حين إجراء انتخابات مبكرة، مع تغيير بعض القوانين المهمة في البرلمان» مشيرا إلى أن «الكفة السياسية تميل إلى التيار الصدري أكثر من الإطار التنسيقي في تنفيذ الشروط».
وأكد أن «لقاء رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني مع ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة، جنين بلاسخارت، أكد على أن أي تغيير، يجري في العملية السياسية، يجب أن يتم تحت سقف الدستور والقوانين النافذة، خاصة مع الدعوات الأخير بتعديل الدستور وتغيير القوانين».
في شأن ذي صلة، طرح تحالف «من أجل الشعب» خريطة طريق تتألف من ثمانية بنود، فيما حذر «من العودة إلى الدكتاتورية».
وقال التحالف، الذي يضم قوى سياسية منبثقة عن احتجاجات أكتوبر ومعارضين، في بيان «يا أبناء شعبنا العراقي الكرام، أيها الأحرار في كلِّ مكان، يمرُّ بلدنا العزيز اليوم بمخاض عسير من أجل تغيير الواقع السياسي المزري. ومن منطلق حرصنا وحرص تحالف (من أجل الشعب) الذي انبثق من رحم معاناة الجماهير؛ ندعو الوطنيين والشرفاء إلى تبني خريطة طريق».
وشدد على «الذهاب باتجاه حكومة انتقالية تصحيحية مصغَّرة من وزراء مستقلين لمدة عام واحد، ثم حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة وفق المادة 64 من الدستور، على أن يذهب البرلمان لحل نفسه قبل 60 يوماً من موعد الانتخابات، مع ضرورة إجراء بعض التعديلات الهامة والمؤثرة في حياة الفرد العراقي، وتكون مهمة الحكومة الرئيسة التحضيرَ للانتخابات العامة».
ودعا إلى «تشكيل لجنة عليا لتعديل الدستور بما يتلاءم وطموحات الشعب وروح المرحلة الحالية، على أن ينتهي عملها خلال عمر الحكومة الانتقالية، وتُعرض التعديلات على الشعب؛ للاستفتاء بالتزامن مع إجراء الانتخابات العامة».
وأكد وجوب أن «تمارس الأمم المتحدة دورها الإشرافي والرقابي على الانتخابات بأخذ ضمانات من كل الأحزاب المشاركة فيها بقبول النتائج» مشيراً إلى «تطبيق العدالة من خلال محاسبة الفاسدين والقتلة وإعادة الأموال المسروقة، على أن يٌحسم الملف خلال عمر الحكومة الانتقالية».
ومن بين بنود «خريطة الطريق» تفعيل قانون الأحزاب وتحديد مصادر التمويل، بما يتيح للدولة مراقبة مصادر تمويل الأحزاب بشكل دقيق، داعياً إلى «جمع السلاح المنفلت ضمن آلية تضعها الحكومة، ومحاسبة كلِّ جهة ترفض تسليم أسلحتها للحكومة».
وأضاف: «يخضع الحشد ضمن المؤسسات العسكرية لقانون الانضباط العسكري، وتحويل من لا قدرةَ له على حمل السلاح إلى الوظائف المدنية أو التقاعد. والأمر نفسه بالنسبة إلى القوات الأمنية في الإقليم، وجمعهم داخل المؤسسات الحكومية في الإقليم، بدلاً من مؤسسات حزبية» حاثّاً على «إجراء التعداد السكاني العام في العراق».
وحذّر التحالف، في بيانه من «العودة إلى الدكتاتورية التي عانى منها شعبنا ولم يجنِ منها غير الويل والثبور على مدى عقود في ظلِّ النظام الدكتاتوري السابق، لننطلقَ بعدها إلى مرحلة تأسيسية جديدة من عمر العراق مبنية على أساس دولة المواطنة ومدنيتها، وإعادة الهوية الوطنية العراقية» على حدّ البيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية