دعوات لعدم تمرير كارثة العبارة.. ومطالب باعتماد المقاطعة العربية لمعاقبة الاعداء.. وهجمات علي شيخ الازهر واخري علي علماء الدين المعتدلين

حجم الخط
0

دعوات لعدم تمرير كارثة العبارة.. ومطالب باعتماد المقاطعة العربية لمعاقبة الاعداء.. وهجمات علي شيخ الازهر واخري علي علماء الدين المعتدلين

فرحة غامرة بالحصول علي كأس الأمم الأفريقية.. وتحذير من استغلال المباراة لتمرير توريث الحكم لجمال.. ومطالب بوقف مقاطعة الدنمارك بعد اعتذارهادعوات لعدم تمرير كارثة العبارة.. ومطالب باعتماد المقاطعة العربية لمعاقبة الاعداء.. وهجمات علي شيخ الازهر واخري علي علماء الدين المعتدلينالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد عن حصول المنتخب المصري لكرة القدم علي كأس الأمم الأفريقية بعد فوزه علي منتخب ساحل العاج بضربات الجزاء الترجيحية والتركيز علي وجود الرئيس مبارك والسيدة سوزان لتشجيع الفريق وأمر الرئيس بصرف ثلاثة ملايين جنيه مكافأة للفريق واستقباله لأعضائه وتواري إلي حد ما الاهتمام بكارثة العبارة وإن كانت الصحف لا تزال تفسح لها مساحات كبيرة والإفراج عن الدبلوماسي المصري في غزة حسام الموصلي والذي اختطفته مجموعة فلسطينية وانتخابات الجمعية العمومية لحزب الوفد يوم الجمعة المستشار مصطفي الطويل رئيسا مؤقتا للحزب إلي حين عقد الجمعية في شهر حزيران (يونيو) القادم لانتخاب رئيس الحزب، وتوقعات بإقدام الحكومة علي زيادة أسعار البنزين والديزل واستمرار المظاهرات احتجاجا علي الرسوم الكاريكاتيرية في الدنمارك التي أساءت إلي نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، واجتماع مجلس الوزراء والحزب الوطني بحضور صفوت الشريف وجمال مبارك، والاستعدادات لبدء عمل مشروع التاكسي الجديد في القاهرة والجيزة ودعوة مجلس إدارة نادي القضاة بالإسكندرية للوقوف في مدخل النادي يوم الجمعة القادم احتجاجا علي تكتم المجلس الأعلي للقضاء علي رأيه في مشروع تعديل قانون السلطة القضائية الذي قدمه نادي القضاة بعد تسرب انباء عن تدابير مبيتة لسلب القضاة البقية الباقية من سلطتهم واحتجاجا كذلك علي التراخي في التحقيقات حول الاعتداءات التي تعرض لها القضاة أثناء انتخابات مجلس الشعب. وإلي ما تحت أيدينا اليوم.السلام 98ونبدأ بأم الكوارث وهل هناك كارثة توازي غرق أكثر من ألف مصري نتيجة الجشع والإهمال والتواطؤ لدرجة أن زميلنا وصديقنا ومدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بهي الدين حسن قام بعملية ربط ذكية وخبيثة بين العبارة والنظام الحاكم بقوله يوم السبت في المصري اليوم : يبدو السياق الذي جري فيه غرق العبارة السلام 98 وما تلاه من أحداث، لقطة مكثفة لحالة مصر ذاتها، التي تغرق تدريجيا منذ زمن طويل ولا تجد من ينقذها من مصيرها المحتوم.سفينة خردة للمعايير الدولية كانت يجب أن تحال إلي سوق وكالة البلح أو يتم إغراقها في بحر عميق بدون ركاب، ونظام سياسي متهالك ينتمي إلي القرون الوسطي، يأبي أن يقوم حتي بعملية صيانة وتجديد ربما فات أوانها، ويصر علي ألا يغادر مسرح التاريخ قبل أن يأخذ الشعب معه حتي قاع القاع.شركة ما كانت تستمر في تسيير سفنها لولا تفشي الفساد في الدولة، ونظام ما كان ليعيش بدون تحول الفساد لآلية مجتمعية يرتزق بفضلها الملايين حتي في فترة الانتخابات.إدارة الموانئ المصرية لم تصدق وتسمع نداءات السفينة بالاستغاثة قبل أن تغرق، ولم تسمعها إلا بعد أن أعادت بثها قاعدة بحرية في شمال بريطانيا .ولماذا لا نذهب بأنفسنا إلي الموانئ مع زميلنا بـ الجمهورية أشرف جبريل الذي نشرت له الصحيفة في نفس اليوم تحقيقا من سفاجا جاء فيه: ذكر لنا أحد مسؤولي ميناء سفاجا أن علاقات أصحاب الشركات في الداخل والخارج تساعد بقوة علي استمرارها في احتكار العمل علي خطوط البحر الأحمر.. فعبارات السلام كانت إلي ما قبل غرق العبارة السلام 98 تحظي بترحيب بالغ ودعم لا محدود من المسؤولين في الموانئ السعودية طوال السنوات الست الماضية وتقدم لها تسهيلات لا تقدم لغيرها من الشركات. الجمهورية قابلت مسؤولا رفيع المستوي بهيئة موانئ البحر لأحمر بهذه الحقائق وسألته عن القوي الخفية التي تجعل من السلام شركة مسيطرة متحكمة في حركة نقل الركاب والبضائع عبر موانئ البحر الأحمر فقال: هناك أحداث كثيرة وكبيرة تدور في الكواليس لا يعلم أحد عنها شيئا. الشركات الكبري ورجال الأعمال الضالعون لديهم وسائل وآليات لحماية مصالحهم .الكواليس وما أدراكم ما الكواليس وما يدور فيها وهو ما سيعيدنا إلي المصري اليوم مرة أخري مع زميلنا وصديقنا مجدي مهنا الذي كان علي وشك أن يفقد أعصابه وهو يصرخ قائلا في عموده اليومي ـ في الممنوع: هي مفاجأة فعلا كما قالت الأهرام في عدد أمس أن يعلن الدكتور محمود محي الدين وزير الاستثمار بعد اجتماع مجلس الوزراء أن العبارة السلام 98 مملوكة لإحدي الشركات الأجنبية البنمية التي يديرها المهندس ممدوح إسماعيل لحساب هذه الشركة الأجنبية.والمفاجأة في أن الحادث مر عليه أكثر من عشرة أيام.. ولم يكشف أحد عن هذه الحقيقة.. لا وزير النقل المهندس محمد منصور ولا التحقيقات التي تجريها النيابة العامة ولا سلطات ميناء البحر الأحمر ولا المهندس ممدوح إسماعيل ولا نجله عمر.. بالرغم من ظهورهما في العديد من الحوارات واللقاءات علي شاشة التليفزيون المصري والقنوات الفضائية.إن ظهور مفاجأة امتلاك الشركة البنمية للعبارة السلام 98 يلقي بظلال من الشك بأن هناك من يتلاعب بالقضية ويتلاعب بالتحقيقات التي تجريها النيابة ويحاول ان يفرغ التصريحات التي أدلي بها الرئيس حسني مبارك حول كارثة العبارة من مضمونها.. وهي أن أحدا لن يفلت من العقاب وأن المسؤول عن ضياع أرواح هذه الضحايا سوف ينال الجزاء الرادع.والمفاجأة الثانية التي أريد إعلانها هي أن هنالك معلومة تؤكد أن الشركة البنمية المالكة للعبارة السلام 98 واسمها باسفك صن لايت مارين عنوانها هو نفس عنوان شركة السلام التي يملكها المهندس ممدوح إسماعيل وهو 30 ش يعقوب أرتين بمصر الجديدة.. وهو عنوان المقر الإداري الرئيسي للشركة. ماذا يعني كل ذلك؟ لن أقول ماذا يعني.. لكن أترك تلك المفاجأة للتحقيقات وللمسؤولين وللرأي العام الذي عليه أن يراقب بنفسه سير التحقيقات أولا بأول .ونتحول إلي صوت الأمة وتحقيق زميلنا عبده مغربي الذي جاء فيه: كنا نتوقع أن تتعامل الحكومة مع كارثة العبارة المنكوبة بنفس قوتها في التعامل مع أيمن نور في قضية تزوير توكيلات حزب الغد، كأن تتحفظ علي المدعو ممدوح إسماعيل وإيداعه السجن قبل أن تتخذ الإجراءات القانونية لرفع الحصانة عنه. كنا نتوقع أن تذهب قوة عسكرية علي الفور للتحفظ علي المستندات والوثائق قبل ان يقوم موظفو حزب الغد.. آسف شركة السلام.. بالتصرف فيها وإحراقها.. كنا نتوقع أن يتم إلقاء القبض علي ممدوح إسماعيل في الشارع وتكبيله وإهانته في ميدان التحرير ومنع وصول العلاج إليه في الحبس خوفا علي سير التحقيقات. لكن كل هذا لم يحدث لسبب واحد فقط هو أن آثار كارثة حزب الغد أكبر بكثير من آثار كارثة العبارة 98 علي الشعب المصري.فقط شخص واحد هو الذي أحس بالكارثة وأصدر قرارا بمنع عبارات السلام من الإبحار والعمل علي الخطوط الملاحية المنتظمة بين موانئ مصر والسعودية، هذا الشخص مازال مجهولا حتي لآن في وزارة النقل ربما آثر السلامة.. ربما وصلته رسالة تهديد.. أو ربما حصل علي عطية.. علي أنه في كل الحالات فإن هناك ضريبة ستدفعها وزارة النقل جراء قيامها بإعلان هذا القرار في جميع الصحف التي صدرت يوم الأربعاء الماضي.. وكان اللواء محفوظ طه رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر قد أكد للصحف حسبما نشرت جريدة الأخبار في صفحتها الرابعة يوم الخميس الماضي الموافق 9/2/2006 أن قرار منع عبارات السلام من الإبحار صحيح.غير أنه وبسرعة البرق وبعد أقل من ساعات ظهر كلام جديد في الوزارة علي لسان اللواء حسين الهرميل رئيس هيئة السلامة والأمان البحري وهي الجهة المختصة بقرارات إيقاف واحتجاز السفن والعبارات والتفتيش علي سلامتها وأمنها، هذا الكلام الجديد والمتناقض في معناه أكد أنه لم يصدر قرار من وزير النقل محمد لطفي منصور بمنع عبارات السلام من العمل!!التصريح الأول بالوقف صدر من رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر.. والثاني بعد الوقف صدر من رئيس هيئة السلامة والأمان البحري.. وبين التصريحين صمت الوزير فلا هو كذب التصريح الأول ولا هو صدق علي التصريح الثاني!!إن محمد لطفي منصور لن يجرؤ علي المضي قدما في قرار وزارته وقف سفن السلام المتهالكة عن العمل.. لذلك ظهر تراجع الوزارة السريع عن القرار.بعد ظهور حجم هذا النفوذ القوي الذي تتمتع به شركة السلام وعباراتها في السلطة من ذلك الرجل الذي تحدثنا عنه الأسبوع الماضي.. فهو يستمد نفوذه من هذا الموقع الوظيفي لصيق الصلة بمؤسسة الرئاسة وما يمثله ذلك الموقع من حساسية تجسد القوة والعزم في كل ما يصدر من هذا الرجل من كلمات وإشارات، حيث يتم التعامل معها غالبا علي أنها صادرة من الرئاسة وليست من شخص هذا الموظف الحساس .لا.. لا.. هذه محاولات لإفساد فرحتنا بالفوز بكأس الأمم الأفريقية وبالروح الجديدة التي انطلقت بين المصريين ومشاركة رئيسنا بالفوز وهو الموضوع التالي الذي سنتجه إليه حالا.الرئيس والكأسوإلي رئيسنا وحصولنا علي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم وقول زميلنا ممتاز القط رئيس تحرير أخبار اليوم يوم السبت وقد غمرته البهجة والانشراح: بسم الله.. بسم الله.. الله أكبر.. بسم الله.. الله أكبر.. يا مصر وقد حقق لك النصر ليضاف إلي أغلي انتصاراتك.. بالفرحة والحب بادل الرئيس مبارك أبناء مصر مشاعرهم .. فرحة أب بأبنائه وهم يواصلون ملاحم النصر.. بكل مشاعر الأبوة والحب عانق الرئيس أبناءه صناع النصر.. وقد علت وجهه أسارير الفرحة والسعادة وهو يري فرحة بلاده وشعبه.. فرحة هي أقصي أمنياته وآماله وحلمه.بالأمس رفعت سيدة مصر السيدة سوزان مبارك علم مصر.. لوحت به لأبنائها وهم يسجلون اسم بلادهم في لوحة البطولة.. سيدة من مصر.. البروتوكول لم يمنعها من أن تعبر عن فرحتها أو أن تخفي سعادتها وهي تري أبناءها يكتبون ملاحم النصر.. سيدة كانت تسترجع في ذاكرتها أغلي الأيام.. أيام النصر في حرب أكتوبر المجيدة.. الأيام التي تظل محفورة دائما في ذاكرتها. بالأمس كان قلبها يخفق كقلوب كل المصريين.. انطلقت شفاهها بالدعاء إلي الله بأن يكلل مصر بالفرحة ويكمل الانتصار.. كانت فرحة سوزان مبارك هي فرحة أم مصرية عبرت عن فرحة كل أمهات مصر بأعز أبنائها.ووسط أبناء مصر البسطاء وبعيدا عن المقصورة الرئيسية جلس علاء وجمال مبارك يتابعان مع شعب مصر لحظة النصر، يملأ قلوبهم القلق والانفعال عندما تخطئ الكرة طريقها.. وتهمس شفاههم الله عندما يسدد أحد الفراعنة الكرة تجاه الشبكة.. ترتفع الأيادي بالدعاء إلي الله تعالي بأن يكمل النصر لمصر.. مصر التي أحبوها وعاشوا مع أبناء شعبها لحظات فخرها وعزها وهي ترفع كأس البطولة التي استحقتها عن جدارة.مصر التي قادت مسيرة إصلاح واسعة أصبحت نموذجا تتوق إليه كل الدول من حولنا. مسيرة إصلاح وفكر جديد كان نتاجه وثماره خروج كل المصريين يحملون أعلام مصر في القري والنجوع والمدن يؤكدون أسمي معاني الانتماء وأن غدا جديدا يشرق بالخير واليمن والنصر.. يغرسون أرضها بالوفاء والحب والعرفان.مبارك يا مصر.. قالها شعب مصر بصوت واحد.. وبقلب واحد.. قلب ينبض دائما بالحب الكبير وهو يعزف بخفقانه أغلي سيمفونيات النصر.. مبارك لأفريقيا أن تكون مصر دائما في الصدارة ومبارك لشعب مصر ولقائد مصر الذي كانت حياته كلها سجلا من الانتصارات .طبعا.. طبعا.. هكذا رئيسنا وهكذا نحن، وهكذا الفكر الجديد كما قال زميلنا وصديقنا محمد بركات رئيس تحرير الأخبار أمس: أما الرئيس مبارك فقد كان وطوال البطولة راعيا وأبا وقائدا للجميع، وكان في بساطته واهتماماته ومتابعته للمنتخب المصري واحدا من أبناء الشعب المنصهرين في حب الوطن ومعبرا عن حضارة مصر المغروسة في أرض النيل وعمق التاريخ، وتحية خاصة للسيدة سوزان مبارك التي عبرت وبصدق خلال تواجدها في مباراة النهائي للبطولة عن مشاعر كل الأمهات المصريات في بساطة وتلقائية وحظيت بحب واحترام الجميع وهي تلوح بالعلم في لحظات النصر الغالية، تهنئة من القلب لكل المصريين ومرحبا بالروح لجديدة .ومن الأخبار إلي نهضة مصر في نفس اليوم ورئيس تحريرها التنفيذي محمد الشبة وقوله: لقد أراد المصريون العاديون أن يراهم العالم وتلتقط صورهم عدسات وكالات الأنباء والفضائيات. كان هناك إحساس عال جدا بالمسؤولية الوطنية. من هو الجندي الخفي الذي أشاع هذه الحالة الشعبية النادرة؟ إذا قلنا ان كل هذا حدث بعشوائية وتلقائية مطلقة نكون مخطئين في حق رجال تبنوا فكرا جديدا أراد أن يضع الرياضة المصرية علي أرضية مختلفة وان يحولها لصناعة وطنية وإلي احتفالية جميلة حافلة بالأعلام والأغنيات والدفوف. هذا هو السر والسحر الذي لم نكن نعرفه عن الرياضة والذي يبدو بكل أسف أن غوغائية الأهلي والزمالك لا تعرفه أيضا .وفي عز فرحتنا برئيسنا والكأس، يقفز علي التقرير مفرقو الجماعات وهادمو اللذات وإلا فما معني ان يقول زميلنا وصديقنا عبد الله السناوي رئيس تحرير جريدة العربي لسان حال حزبنا العربي الديمقراطي الناصري الذي لم أعد عضوا في لجنته المركزية في عموده ـ أبيض وأسود: ربما يتصور نظام الرئيس مبارك أن فرحة المصريين بفوز الفريق الوطني ببطولة الأمم الأفريقية لكرة القدم مما يرمم شرعية الحكم ويضفي قدرا من الشعبية عليه، وهو تصور يغرق في الوهم فلا أحد في مصر ـ تقريبا ـ يعتقد أن هذا النظام يستحق أن ينسب إليه أي فضل في إنجاز رياضي أو غير رياضي، وضجر المصريين منه مؤكد، والشواهد علي ذلك الضجر يمكنك أن تلحظها في تعليقات المصريين البسطاء، ولعلك لاحظت أن احدا في استاد القاهرة لم يهتف للرئيس، ولا أعار التفاتا كبيرا للحضور الكثيف لأسرته في مباريات البطولة الأفريقية، دع عنك كلمات المجاملة التي يطلقها بعض المعلقين الرياضيين، عندما تعرض الكاميرات صورة أسرة الرئيس. والصور في حد ذاتها قد توحي برغبة في الاقتراب من الناس، وهذا مشروع، بشرط أن يكون الاقتراب حقيقيا، وأن يقترن بهذا الاحترام ضمان حقوق المواطنة، أما أن تتبني حكومة الرئيس سياسة تحرير الخدمات بينما يحرم المصريون من حقوق أساسية في الصحة والتعليم والنقل، بينما يحظي بها من يقدر علي الدفع، فهذا دليل علي فجوة مصداقية بين الرئيس ومواطنيه، لا يقلل من خطورتها صور في استاد القاهرة للأسرة الرئاسية مبتهجة بالنصر الكروي.ولا يماري أحد في حق أسرة الرئيس في حضور المباريات وتشجيع الفريق القومي، أو أن يسعدوا بحصد الكأس الأفريقية لخامس مرة، شأن المصريين الآخرين، غير أن ذلك لا يرتب قبولا بسيناريو توريث الحكم، أو اعترافا بكفاءة نجل الرئيس في تولي مقادير الأمور مستقبلا، ولا يرمم شرعية ولا يسد فجوة ثقة، بل إن هذه الفجوة ـ بالذات ـ تعمقت في الوجدان العام مع فورة الفرح بالفوز الكروي الجديد بكأس الأمم الأفريقية، فشيء ما في مصر تحرك، شيء عميق أبعد في دلالاته من تسجيل هدف أو إحراز بطولة، شيء من الاعتزاز بالمصرية والانتساب إلي وطن منهك ومهزوم، شيء أقرب إلي البحث عن بعض أمل في عهد نكل بالمصريين وقضاياهم وأحوالهم وكما لم يحدث من قبل في التاريخ الحديث كله. بل إن نكتة شعبية أطلقت علي الفور بعد المباراة في رسائل الموبايل لخصت هذه المفارقة، إذ نسبت للاعب عبد الحليم علي أنه اعتذر للرئيس مبارك لضياع ضربة الجزاء التي سددها قائلا: ربنا ستر يا ريس كنت ح اضيع مصر زي ما ضيعها نظام حكمك ، والنكتة موحية بالأجواء العامة في البلاد.الإساءة للرسولأخيرا إلي والعياذ بالله الإساءة لنبينا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام واستمرار ردود الأفعال المتباينة عليها، وسنبدأ بالكاتب الساخر بلال فضل في مقاله بـ المصري اليوم يوم السبت والذي نكتشف منه قدرات عديدة يتمتع بها فعلا . قال: كنت أظن أن الناس في بلادي سينتبهون إلي أننا عندما دعونا من قلوبنا أن يهلك الله الدانمارك وشعبها ويجعلها عبرة لمن يعتبر شاء الله أن تقع علينا كارثة العبارة الأليمة، ربما لأنه جل وعلا أراد أن ينبهنا إلي أن ما أصابنا من مصيبة فبما كسبت أيدينا، وأن عدونا من أنفسنا. وأننا عندما هان لدينا الإنسان هان علي كل بني الإنسان، وأن معركتنا في الداخل وليست في الخارج، لكن للأسف لم يتنبه أحد لكل ذلك، بل أخذت رسائل المحمول والإيميلات تدعو لصيام الخميس الماضي للدعاء علي الدنمارك وأهلها لكي تحل بهم مصيبة ولم يأت أحد بسيرة الدعاء علي من تسببوا في غرق الفقراء في المالح وأفسدوا الأرض بعد إصلاحها.كنا ننتظر من علمائنا الوسطيين أن يقولوا للناس ان الإسلام لا يعرف العقاب الجماعي للشعوب في صورة مقاطعة، أو حرق سفارات أو تهديد بالقتل، أو حتي دعاء جماعي يشمل العاطل والباطل، وان هذا الدين العادل سن في دستوره الكريم قاعدة ذهبية رائعة بديعة، تقول ولا تزر وازرة وزر أخري ، وان الإسلام مرنا ألا نعلن العداء بجميع أشكاله علي قوم وأناس آخرين، إلا في شروط محددة صكها القرآن الكريم في سورة الممتحنة. ونحن ندعي أننا ننصر دين الله، والحقيقة أننا قمنا بعكسها تماما، لم نبدأ بإقامة حوار تصاعدي مع الدانمرك وحكومتها وصحافتها ومجتمعها المدني، حوار يبدأ بزيارات لوفود إعلامية وفكرية ودينية، تشرح لهم من هو نبينا الكريم، وما الذي قدمه هذا الرجل العظيم للإنسانية والبشرية، وتستخدم بعض ما كتبه المفكرون الغربيون الأحرار عنه صلي الله عليه وسلم، وتوضح لهم أننا نحن الذي نسيء إلي هذا النبي العظيم، الذي لو اتبعنا تعاليمه لكنا اكثر شعوب الأرض حضارة.أين نحن من الافتراض القرآني الجميل عسي الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة ، علي الجانب الآخر عندما أهان الجنود الأمريكان قرآننا الكريم وتطاولوا عليه قبلنا اعتذارهم من أول مرة، مع أنهم قتلونا في الدين وأخرجونا من ديارنا وظاهروا علي إخراجنا توليناهم، ونشتري منتجاتهم وبضائعهم ونأتمر بأوامرهم وننتهي بنواهيهم، دون أن نفكر فيما سنقوله لله عز وجل عن شجاعتنا أمام من لم يحاربنا وجبننا أمام من مسح بنا الأرض.أين هي سبيل الله يا قوم؟ أن نتبع كل مستهزئ تافه جاهل في أنحاء الأرض، فنقاطع منتجات بلاده ونحرق سفاراتها ونضيع الوقت في المهاترات معه؟ أم ننصر نبينا وحبيبنا عليه الصلاة والسلام بأن نكون أحرارا أقوياء قوامين بالقسط لا نسير كالسوائم خلف من يقودنا بل نحاسبه ونراقبه ولا نخاف في الله لومة لائم.أتمني أن يتقي علماؤنا الوسطيون الله فلا يضللون الناس عن خيبتهم الحقيقية ومعركتهم الأجدي والأبدي، وألا يكونوا متخصصين في المعارك الآمنة كالخائبين من سياسيينا، الذين بلغوا من الشجاعة بحيث استطاعوا أن يحاكموا بوش وبلير وشارون بينما لم يستطيعوا محاكمة مدير أمن القاهرة ولو صدر قرار غدا بتعيين بلير وزيرا للداخلية لاستبعدوه فورا من المحاكمة وحسبي لله ونعم الوكيل .نجاح المقاطعةونتحول لـ الأهرام نفس اليوم مع زميلنا وصديقنا العزيز صلاح منتصر وقوله في عموده اليومي ـ مجرد رأي: حققت الصورة الغاضبة المخلصة لملايين المسلمين علي الرسوم الكاريكاتيرية التي أساءت إلي مقدساتهم ومعتقداتهم هدفها بالاعتذار الواضح الذي أعلنته الصحيفة الدنماركية صاحبة الرسوم والاعتذار طويل وواضح ولا تلاعب في عباراته وبالتالي يمكن بالفعل القول ان الغضبة حققت هدفها وان علي ملايين المسلمين والدعاة والمفكرين ضبط النفس ووضع القضية في حدودها التي تفيد المسلمين ولا تحولها إلي سلاح يتم به ضرب المسلمين .أيضا قال زميلنا المحرر الديني المخضرم محمد مهدي في باب ـ فكر ديني ـ بنفس العدد: لقد نجحت المقاومة في إجبار الصحيفة الدنماركية علي الاعتذار، كما أجبرت رئيس الوزراء الدنماركي علي الرجوع عن موقفه والذي كان يرفض فيه مقابلة عدد من السفراء العرب والمسلمين. والخوف كل الخوف أن تستمر موجة العنف والاعتداء فإن استمرارها يزيد من اشتعال النار المستعرة بين الإسلام والغرب، ويقدم مادة خصبة للذين يربطون عن حقد أو جهل بين الإسلام وبين العنف والتطرف ويعطي مبررا للذين لا يستنكرون هذه الرسوم بدعوي حرية التعبير وهو حق يراد به باطل .لا..لا.. لا… ما هذا التخاذل الذي يبديه كل من بلال وصلاح ومهدي.. ولم يعجب زميلنا وصديقنا بـ الأهرام والمحرر الاقتصادي الكبير أسامة غيث ودفعه لأن يرد عليهم ومثلهم في نفس عدد الأهرام بقوله في مقال عنوانه ـ الوقاحة الدنماركية وضرورات المقاطعة الشاملة: وما حدث من الصحيفة الدنماركية الوقحة ما هو إلا حلقة هزيلة من حلقات هذا المسلسل البغيض الذي تتواصل حلقته بكل ما في التاريخ من حقد أسود وضغائن مريضة وعنصرية وتعصب واستعلاء علي الآخرين واستهزاء ببشريتهم ووجودهم وهو بذلك بقعة جديدة في صفحة سوداء في تاريخ الإنسانية يثبت الإرهاب المفرط للحضارة الغربية ويؤكد استحالة الشفاء من التاريخ الاستعماري المقيت والمظلم الذي يتناساه البسطاء خارج أوروبا تحت وهم ان المجرمين العتاة والقساة غلاظ القلب عديمي الشفقة والرحمة يمكن ان تحولهم مستويات المعيشة المرفهة وادوات التكنولوجيا الحديثة وشعارات الزمن المعاصر الفضفاضة والرنانة عن الديمقراطية والحرية والإخاء والمساواة إلي ملائكة رحماء بين لحظة وضحاها وفي غمضة عين. وحقيقة الأمر في ظل رفض الحكومة الدنماركية للاعتذار أن الدنمارك وفقا للمواثيق والقواعد والخبرات الدولية قد أعلنت الحرب بمعناها الحقيقي والفعلي علي جميع الدول الإسلامية وعلي كافة المسلمين وأن الحرب التي تم الإعلان عنها ما هي إلا حالة حرب بغيضة وجاهلة ومتخلفة بحكم أن أسوأ ما في تاريخ البشرية هي الحروب الدينية المقدسة التي يفيض التاريخ الأوروبي بمئات الملايين من قتلاها عبر العصور الوسطي والحديثة فيما بينهم وفي المحيط الجغرافي للقارة الأوروبية بخلاف مجازرهم الدموية علي امتداد قارات العالم وهو ما يستوجب ويستلزم أن يعيد فتح ملف الأوهام الخاطئة التي تعلمناها عن حقيقة الحضارة الأوروبية وحقيقة التفكير الفلسفي الأوروبي وحقيقة الشعارات الكبري التي تم إطلاقها علي أرض هذه القارة.وما دامت الدنمارك، بالعمد وبالغباء، قد أعلنت الحرب الدينية البغيضة علي الدول والأمم والشعوب الإسلامية فليس هناك من بديل أمام هؤلاء الذين أعلنت عليهم الحرب إلا الدفع عن أنفسهم بكافة الطـرق والوسائل الممكنة ليس باعتباره واجبا قوميا ووطنيا وإنسانيا للدفاع عن الهوية والوطن والذات والحضارة حتي لا تتواصل حلقات استباحتها علي مأدبة اللئام وما أكثرها في النظام العالمي الجديد الذي أعلن رئيسه الأعلي جورج بوش الابن في حديث علي الملأ إطلاق شرارة الحرب الصليبية المعاصرة ضد المسلمين ولكنه ـ وعلي خلاف ـ رئيس الوزراء الدانمركي خضع لمقتضيات الحفاظ علي الأمن القومي الأمريكي فسارع بالاعتذار ووصف ما قاله بأنه زلة لسان وزار بعدها بأيام قليلة المركز الإسلامي في واشنطن وأعرب عن احترامه للإسلام والمسلمين.ولا بديل عن وعي عام تشارك فيه الدول بمعناها العام والمعنوي وبمكوناتها الرسمية والشعبية في ملاحقة المصالح الدنماركية ومع بدايات المقاطعة فإن عدم شراء السلع الدنماركية وعدم عرضها للبيع يعد مجرد خطوة اولي لابد وأن يتزامن معها إيقاف كافة التعاقدات الاستيرادية والتصديرية وعدم تفريغ السفن الدنماركية في الموانئ الإسلامية العربية وإيقاف خطوط الطيران المباشر بحكم حالة الحرب المعلنة وإيقاف الرحلات السياحية وعدم منح تأشيرات الدخول للدنماركيين إلا في أضيق الحدود والإعلان عن تجميد كافة صور التعاون الاقتصادي والفني ومنع سفر الرسميين وعدم المشاركة في المؤتمرات والتجمعات مع تجميد كافة صور المساعدات والمعونات والقروض إضافة إلي إيقاف التعامل مع البنوك والمؤسسات المالية الدنماركية والدعوة لبيع الأسهم والسندات الدنماركية ووقف التعامل بالعملة الدنماركية الكورونا وعدم قبولها في البنوك وشركات الصرافة وإنهاء التعامل مع الخبراء والفنيين الدانمركيين مع تنفيذ مخطط متكامل لتصفية الاستثمارات الإسلامية المباشرة وغير المباشرة علي الأراضي الدنماركية وكذلك في الشركات التي يساهم فيها رأس المال الدنماركي وإيقاف التصريح لرؤوس الأموال الدنماركية بإقامة مشروعات في الدول الإسلامية ليس فقط باعتبارها رسالة واضحة معلومة المصدر إلي جهة محددة ولكن باعتبارها رسالة مؤكدة إلي كافة الأطراف المتربصة وما أكثرها للإعلام عن أن العالم الإسلامي يتفهم جيدا لغة العصر والزمن وأنه قادر علي استخدام آلياته وأدواته بفعالية وإيجابية .وقد حرصت علي أن أفسح لبلال وأسامة بالتحديد مساحات واسعة إلي حد ما حتي نبرز وجهتي النظر المتناقضتين بالنسبة لهذه القضية، لأنهما عبرا عن مواقف كل فريق بشكل أقرب إلي الدقة..وسأترك لزميلنا وصديقنا بـ العربي محمد حماد مهمة إنهاء تقرير اليوم خاصة وقد أبدي إعجابا وتأييدا لشيخ الأزهر لدرجة أن عنوان مقاله كان ـ فارقنا يا شيخ أو اعزلوه يرحمنا ويرحكم الله ـ قال فيه غير مبال ولا هياب: عندما تأتي الإساءة إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم من الدنمارك أو من النرويج أو من أي دولة أجنبية لا تدين بالإسلام، فهي غير مقبولة ومدانة ويجب أن تواجه من المسلمين بكل حزم وعزم وتصميم علي أن ينال المسيئون عقابهم الرادع، فكيف والإساءة تأتي من بلاد المسلمين، بل من بلد الأزهر الشريف، بل من الأزهر الشريف نفسه، بل من شيخ الأزهر والجالس فوق مقعد مشيخته!أي حسرة علي الدين وعلي الأزهر وعلي المسلمين وفيهم رجل يستجدي عدم الإساءة إلي نبيهم صلي الله عليه وسلم بدعوي أنه رجل ميت، فكيف إذا كان هذا الرجل من رجال الدين المعممين الحاصلين علي أعلي الشهادات من الأزهر الشريف، بل كيف تكون الحسرة وهذا الرجل نفسه هو شيخ الأزهر!؟لو لم يرتكب الشيخ طنطاوي غير هذا الخطأ فتكفيه تلك الخطيئة التي لا يجب السكوت عليها وتمريرها كأنها لم تكن، كما تجمع عليه جمهرة علماء لمسلمين!لا يجب ونحن في غمرة الغضب المقدس من الإساءة التي تحاول النيل من رسول الله صلي الله عليه وسلم التي جاءتنا من الغرب الصليبي أن ننسي تلك الإساءة التي جاءتنا من شاغل كرسي مشيخة الأزهر ولا يجب أن يكون لنا غير مطلب واحد لا مساومة فيه: اعزلوا هذا الرجل!وليعلم الذين عينوا شيخ الأزهر أن أول ما يمسح تلك الإساءة عن رسول الله أن يعزلوا رجلهم في المشيخة إن كانوا صادقين في التعامل بجدية مع الإساءة لرسول الله صلي الله عليه وسلم!ولا يتوهمن المسلمون أنهم قادرون علي رد إساءة الغرب الاستعماري الصليبي علي نبي الإسلام قبل أن يكونوا قادرين علي رد إساءة بعض المحسوبين علي الإسلام والمسلمين إلي دينهم ورسولهم وعقائدهم!نجح المسلمون عوامهم ورموزهم في تفعيل القضية وتبني الدفاع عن النبي صلي الله عليه وسلم قبل أن تقوم الدول العربية والإسلامية بتهميشها ولم نلمس للشيخ أي فاعلية في هذا الأمر كأن النبي شأن خارج عن شؤون الأزهر ومشيخته!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية