بغداد ـ «القدس العربي»: حث «الإطار التنسيقي» الشيعي، على نبذ التصعيد واعتماد الحوار في حل المشاكل في كركوك. وذكر في بيان أصدره في ساعة متأخرة من ليلة السبت، «نتابع باهتمام بالغ تطورات الأحداث في محافظة كركوك، من تظاهرات واحتجاجات وما رافقها من أعمال عنف، أدت إلى سقوط ضحايا وإصابة عدد من المواطنين، وتعرض عدد من الممتلكات الخاصة الى الحرق والدمار».
وأكد أن «العنف وتصعيد الموقف ليس حلا بين الأطراف والمكونات في المدينة، ونعرب عن دعمنا لكل الإجراءات الحكومية التي أوعز بها القائد العام للقوات المسلحة في ضبط الأوضاع الأمنية والاستقرار في المحافظة».
ودعا كل القوى السياسية إلى «الابتعاد عن الخطاب المتشنج والعمل على التهدئة ودعم الأجهزة الأمنية في القيام بواجباتها في الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة» مؤكدا أن «استقرار محافظة كركوك، مسؤولية الجميع».
وبالإضافة إلى بيانات مماثلة لقوى سياسية شيعية كحزب «الدعوة» الإسلامية وحركة «عصائب أهل الحق» دعا ائتلاف «النصر» بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، أمس، إلى التهدئة والحوار والابتعاد عن سياسة «فرض الأمر الواقع» في محافظة كركوك.
وأدان الائتلاف في بيان «التصعيد الخطير في كركوك» مؤكدا «الحاجة إلى التهدئة والحوار وفرض الأمن والاستقرار وسيادة القانون». وأضاف، أن «أحداث كركوك المؤسفة وما صاحبها من سقوط ضحايا أبرياء، تؤكد الحاجة إلى اعتماد سياسات الاحتواء للتناقضات والمصالح المتباينة، مع الحرص على عدم تسييس الملف، والابتعاد عن سياسة فرض الأمر الواقع». ولفت إلى أنه «نعتقد أن من مصلحة الجميع اعتبار كركوك مدينة عراقية، وجعلها رمزا للتعايش والوحدة الوطنية».
سنيا، دعا تحالف «العزم» بزعامة مثنى السامرائي، جميع الأطراف في محافظة كركوك إلى تغليب «المصلحة الوطنية العليا» واعتماد لغة الحوار وضبط النفس.
وقال في بيان، «نتابع بقلق بالغ مجريات الأحداث في محافظة كركوك والتصعيد الذي يهدد السلم المجتمعي في المحافظة» داعيا جميع الأطراف إلى «تغليب المصلحة الوطنية العليا واعتماد لغة الحوار وضبط النفس للوصول الى حلول مرضية للجميع».
في حين طالب حزب «تقدم» بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، جميع الأطراف السياسية، لتنفيذ بنود الاتفاق السياسي بصورة كاملة دون تجزئة، محملا إياها المسؤولية كاملة كأطراف سياسية تعهدت بالالتزام بدعم البرنامج الحكومي وتنفيذ الاتفاق السياسي.
وذكر حزب تقدم في بيان له: «نتابع بقلق واهتمام كبيرين ما يدور في محافظتنا العزيزة كركوك من توترات وإشكالات تهدد استقرار المحافظة، إن لم يتم تلافيها وتطويقها بحكمة أهلها وبجهود القيادات السياسية والاجتماعية كافة».
ولفت إلى «دعم خطوات رئيس مجلس الوزراء الرامية إلى حفظ الأمن وحماية أرواح المواطنين، بهدف تفويت الفرصة على المتصيدين بالماء العكر، ومنع دخول المحافظة في دوامة الخلافات والفوضى التي لن يستفيد منها إلا أعداء الاستقرار وتجار الازمات».
وشدد الحزب في بيانه على «التزامنا الكامل بورقة الاتفاق السياسي ودعم فقرات البرنامج الحكومي الذي نال ثقة أعضاء مجلس النواب عند تشكيل الحكومة العراقية، وهنا ندعو جميع الأطراف الى الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق السياسي كاملا غير مجتزأ، وأن نتحمل المسؤولية كاملة كأطراف سياسية تعهدت بالالتزام بدعم البرنامج الحكومي وتنفيذ الاتفاق السياسي».
كما دعا ديوان الوقف السني، أئمة المساجد والخطباء الى توحيد الكلمة ورص الصفوف ودرء الفتنة والحث على التعاون مع القوات الأمنية لبسط الأمن وفرض القانون في كركوك.
إلى ذلك، اقترح رئيس ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، تأجيل انتخابات مجلس محافظة كركوك. وقال، في بيان صحافي، «مؤسف أن تنزلق وتتصاعد الأوضاع في كركوك لتصل إلى صدامات بين الإخوة أبناء الوطن الواحد، لتتجاوز على قيم التعايش بين شرائح الشعب العراقي والسلم الاجتماعي الذي نسعى جميعا للحفاظ عليه».
وأشار إلى إنه «كان من الواضح منذ مدة أن هذه الأحداث قد تطفو على السطح، ومنها ما يحصل في سنجار أيضا بسبب عدم وجود معالجة القضايا المعقدة والمحيطة في كركوك مبكرا مما يشكل تهديدا حقيقيا للعراق ووحدته وأمان مواطنيه».
وأكد أن «كركوك هي مدينة عراقية متنوعة من ناحية الأعراق والثقافات، وأن سكانها، سواء كانوا عربا أو أكرادا أو تركمانا أو مسيحيين، عاشوا وتعايشوا سلميا لفترة طويلة واستمرت هذه المدينة برفد جميع المحافظات بخيراتها الوفيرة من النفط والغاز».
ودعا، جميع الأطراف، إلى «التهدئة الفورية واللجوء إلى لغة الحوار والتفاوض، وعلى الفرقاء المعنيين العمل بكل جدية واجتهاد لوقف التصعيد ومنع الأضرار التي يمكن أن تلحق بالمدنيين الأبرياء» حاثا على «البدء بشكل عاجل بحوار وطني يشمل جميع الأطراف المعنية، ويهدف إلى إعادة الاستقرار والسلام ومنع المظاهر المسلحة في المدينة، باستثناء القوات الأمنية والشرطة».
واقترح «تأجيل أي انتخابات مجلس المحافظة في كركوك حتى تتحسن الأوضاع الأمنية والسياسية فيها» مطالبا الجميع بـ«الوقوف معا من أجل العراق وتحقيق الاستقرار والوحدة والسلام في هذه الفترة الحرجة».