دعوات للحكومة البريطانية لإعادة عائلات تنظيم «الدولة» من مخيمات شمال شرقي سوريا

حجم الخط
0

أنطاكيا – «القدس العربي»: أيد رئيس المجلس السوري البريطاني الدكتور هيثم الحموي خلال تصريح خاص لـ”القدس العربي” دعوات للحكومة البريطانية بإعادة عائلات تنظيم «الدولة» من حملة الجنسية البريطانية من مخيمات شمال شرقي سوريا الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وتقول مصادر حقوقية إن نحو 60 بريطانياً نصفهم من الأطفال يقيمون في مخيمي “الهول” و”روج” في ريف الحسكة، وسط ظروف معيشية صعبة، في حين تتجاهل لندن المطالب الدائمة من عائلاتهم بضرورة إعادتهم إلى بلادهم. وقبل يومين، أطلق بريطانيون حملة للضغط على حكومة بلادهم لإعادة أبنائهم المحتجزين في تلك المخيمات، وبحسب صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، فإن عائلات أطلقت حملة تحت اسم “أعيدوا العائلات البريطانية للوطن”، دعوا خلالها مساعد وزير الخارجية البريطاني طارق أحمد إلى تكثيف الجهود لمساعدة أقاربهم على العودة إلى بريطانيا وعدم التخلي عنهم.
وشرح أعضاء الحملة في خطاب جرى إرساله للحكومة البريطانية أن بعض أقاربهم تم استقطابهم عبر الإنترنت وتهريبهم إلى سوريا وهم في سن المراهقة، وهم الآن يحتجزون بشكل غير قانوني ولفترة غير محددة في ظروف خطيرة وبدون وصول إلى الرعاية الصحية. وأشاروا إلى معضلة الأطفال الذين ولد كثير منهم نتيجة “زواج قسري واعتداء جنسي” ويعيشون حالياً في مخيمات الهول وروج في شمال شرقي البلاد.
وقال رئيس المجلس السوري- البريطاني نؤمن في المجلس بمبدأ المحاكمات العادلة مهما كانت الجرائم المرتكبة، بالإضافة إلى أن بعض المحتجزين من النساء والأطفال قد تم التغرير بهم وينبغي أن تتم إعادة تأهيلهم بدلاً من تركهم رهينة لظروف غير إنسانية وبيئات غير آمنة قد تقودهم إلى التطرف. واستدرك في تصريحه لـ”القدس العربي”: “نقدر تخوف الحكومة البريطانية من عواقب إعادة بعض العائلات المحتجزة، لكن لا يمكن أن يكون علاج هذا التخوف باستمرار احتجاز مواطنين بريطانيين في سجون غير رسمية خارج الإطار القانوني وبدون أي محاكمة أو برامج إعادة تأهيل تعالج الأسباب التي أودت بهم إلى التطرف”.
وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أعادت الحكومة البريطانية مواطنتين بريطانيتين من سوريا، وقالت وزارة الدفاع في بيان، إن سياسة الدولة تجاه البريطانيين القاطنين في مخيم الهول في سوريا، تقوم على دراسة وتقييم كل حالة لوحدها، وفي حال اقتضت الحاجة للمساعدة وإعادتهم لبريطانيا تقرر ذلك. وفي حينها، نشرت وسائل إعلام بريطانية بعض المعلومات عن المرأة البريطانية وطفلها اللذين تمت إعادتهما، وهي “شابة تم اختطافها من قبل أحد أقربائها قسراً الى سوريا، وأنجبت طفلها هناك”، موضحة أن “حالة المرأة وابنها النفسية غير مستقرة”.
وحسب الباحث السوري غسان الأحمد، فإن بريطانيا وغيرها من البلدان الأوروبية لديها مخاوف على “أمنها القومي” من إعادة أفراد عائلات تنظيم الدولة، معتبراً في تصريح لـ”القدس العربي” أن “الحكومات الأوروبية تتعامل مع هذا الملف من منطق غير إنساني، وخاصة أن هناك مئات الأطفال الذين لا ذنب لهم”. ويلفت الأحمد إلى الظروف المعيشية الصعبة والخطورة المرتفعة على حياة المقيمين في تلك المخيمات، مشيراً إلى حالات الاغتيال التي تسجلها المخيمات.
وتقول منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن أكثر من 43 ألف أجنبي، بينهم 27 ألفاً و500 قاصر، محتجزون في مخيمات سورية، يتوزعون بين رجال موقوفين في سجون، ونساء وأطفال محتجزين في مخيمي الهول وروج، وسط ظروف إنسانية صعبة. وفي مطلع تموز/يوليو الحالي، استعادت فرنسا 35 طفلاً وامرأة من مخيمات شمال شرقي سوريا، على حد تأكيد وزارة الخارجية الفرنسية. وتابعت الخارجية بالإشارة إلى أنه جرى تسليم الأطفال و”القُصّر” إلى الأجهزة المعنية بتوفير الرعاية الاجتماعية، وسيكونون موضع متابعة طبية واجتماعية، في حين سُلمت النساء إلى السلطات القضائية المعنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية