دعوات للدول القوية لمساندة الاصلاح بدلا من الدعم السياسي الساخر للقمع

حجم الخط
0

العفو الدولية: حكومات ليبيا والبحرين وسورية واليمن تقتل المتظاهرين للبقاء في السلطةلندن ـ ‘القدس العربي’: رأت منظمة العفو الدولية أن المطالب المتزايدة من أجل الحرية والعدالة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وصعود وسائل الاتصال الاجتماعية قدمت فرصة غير مسبوقة لتغيير حقوق الإنسان، واتهمت حكومات ليبيا والبحرين وسورية واليمن بضرب وتعذيب وقتل المتظاهرين السلميين للبقاء في السلطة.

وقالت المنظمة في تقريرها السنوي لأوضاع حقوق الإنسان في العالم لعام 2011، الذي ستصدره اليوم الجمعة ‘إن الاحتجاجات التي انتشرت في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال افريقيا للمطالبة بانهاء القمع والفساد، تسلط الأضواء على الرغبة العميقة لدى شعوبها في التحرر من الخوف والعوز واعطاء صوت لمن لا صوت لهم، وانصب النجاح في تونس ومصر على خلع نظاميها الديكتاتوريين، وهناك همس من السخط يُسمع الآن ويمتد من أذربيجان إلى زيمبابوي’. واضافت ‘على الرغم من بروز تصميم جديد على مواجهة الطغيان ووصول مرحلة النضال من أجل حقوق الانسان إلى حدود رقمية جديدة، لا تزال حرية التعبير تتعرض للهجوم في جميع أنحاء العالم، واظهرت الحكومات في ليبيا والبحرين وسورية واليمن استعداداً للضرب وتعذيب وقتل المتظاهرين السلميين للبقاء في السلطة.. وتعرض الآلاف من المدافعين عن حقوق الانسان للتهديد والسجن والتعذيب والقتل في الكثير من الدول، بما فيها افغانستان وأنغولا والبرازيل والصين والمكسيك وروسيا وتايلند وتركيا وزيمبابوي وأوزبكستان وفيتنام’. وسلط تقرير منظمة العفو الدولية عن أوضاع حقوق الإنسان في العالم لعام 2011 الأضواء أيضاً على الأزمات اتي نشرت الفوضى في جمهورية افريقيا الوسطى وتشاد وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والعراق واسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة وشمال القوقاز وسريلانكا والسودان والصومال، واستهداف المدنيين في كثير من الأحيان من قبل الجماعات المسلحة والقوات الحكومية.

وشدد على أن هناك حاجة إلى وضع سياسة ثابتة ضد التغاضي عن الجرائم ضد الانسانية من قبل مجلس الأمن الدولي رداً على’ القمع الوحشي في سورية، الذي خلّف مئات القتلى منذ منتصف آذار/مارس الماضي، وغياب أي اجراءات متضافرة للرد على قمع التظاهرات السلمية في اليمن والبحرين’. وذكر تقرير منظمة العفو الدولية ‘أن حكومات الشرق الأوسط وشمال افريقيا يجب أن تكون لديها الشجاعة للسماح بالاصلاح في مجال حقوق الإنسان، واحترام حقوق التعبير السلمي عن الرأي وتكوين الجمعيات وضمان المساواة للجميع، ولا سيما عن طريق تبديد العقبات التي تحول دون المشاركة الكاملة للمرأة في المجتمع، وكبح جماح الشرطة السرية وقوات الأمن، ووقف أعمال القمع والقتل، وضمان المساءلة الكاملة عن الانتهاكات لتحقيق العدالة للضحايا’. وقال سليل شطي الأمين العام لمنظمة العفو الدولية ‘لم يسبق للحكومات القمعية أن واجهت مثل هذا التحدي لسيطرتها على السلطة منذ الحرب العالمية الثانية، والمطالب المتزايدة على الحقوق السياسية والاقتصادية المنتشرة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا هي دليل دراماتيكي على تساوي جميع الحقوق من حيث الأهمية’. واضاف شطي ‘الناس يرفضون الخوف، والشعب الشجاع الذي يقوده الشباب إلى حد كبير يقف في مواجهة الرصاص والضرب والغاز المسيل للدموع والدبابات، وهذه الشجاعة مقرونة بالتكنولوجيا الجديدة التي تساعد الناشطين على فضح قمع حرية التعبير والتظاهر السلمي، ترسل اشارة قوية للحكومات القمعية بأن أيامها باتت معدودة’. ودعا الحكومات القوية في العالم إلى ‘دعم حركة الاصلاح بدلاً من الانزلاق إلى الدعم السياسي الساخر للقمع’، مشدداً على أن الاختبار الحقيقي لهذه الحكومات يتمحور في دعم اعادة بناء الدول التي تحمي حقوق الانسان حتى ولو كانت من الحلفاء، واظهار استعداد على غرار ليبيا، لتقديم مرتكبي أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان إلى العدالة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية