دعوات لمحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار على المحتجين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: استدعت التجمعات التي نظمها أتباع القيادي الشيعي مقتدى الصدر، وأعمال العنف التي رافقتها، مواقف من قوى سياسية عراقية، وسط دعوات لمحاسبة المسؤولين عن مطلقي النار على المتظاهرين. إذ دعا رئيس كتلة الحل النيابية، محمد الكربولي، مجلس النواب وهيئة النزاهة لاتباع خطوات الصدر في محاربة الفساد.
وقال في «تغريدة» نشرها على حسابه في «تويتر»، «للتاريخ السيد الصدر هو أول من قرَنَ القول بالفعل بقضية كشف الفاسدين ومحاسبتهم، ومع دعواتنا الصادقة للتهدئة في أحداث النجف». وأضاف: «نرى أن مبادرة الصدر ستكون نبراساً ليبادر الآخرون بخطوة مماثلة ينتفضون فيها ضد الفاسدين، وهي دعوة لمجلس النواب وهيئة النزاهة للمباشرة بخطوة عملية لفتح جميع ملفات الفساد المؤجلة».
أما النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حسن الكعبي، فطالب رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، بالكشف عن الفاسدين وإعلان أسمائهم أمام الشعب العراقي.
ودان الكعبي، المنتمي للتيار الصدري، في بيان له، «استخدام القوة وإطلاق الرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين الذين خرجوا لفضح الفاسدين والمطالبة بالحقوق في كافة المحافظات سيما النجف الأشرف».
وطالب، حسب البيان، عبد المهدي بـ«اتخاذ الإجراءات الفورية ضد مطلقي الرصاص ضد أبناء الشعب العزل»، داعيا إياه كذلك باعتباره رئيس المجلس الأعلى لمكافحة الفساد لـ«إصدار قرارات مسؤولة وعاجلة بحق جميع الفاسدين وكشفهم علنا وبالأسماء أمام الشعب العراقي».
في الأثناء، طالب رئيس كتلة «الإصلاح والإعمار» النيابية، صباح الساعدي، القيادي في التيار الصدري، عبد المهدي، باتخاذ الإجراءات القانونية ضد الذين أطلقوا الرصاص ضد المتظاهرين واصدار قرارات فورية تجاه الفاسدين.
وقال في بيان، إن «الفساد في العراق كان الرمح الذي طعن العراق الجريح في ظهره وهو يحارب الإرهاب الداعشي وقبله القاعدة والنصرة والتكفيريين فذهبت أموال العراق وشعبه إلى بطون الفاسدين التي لا تشبع».
وأضاف: الصدر « يشن حربا لا هوادة فيها ضد الفاسدين ويرفع أي غطاء لهم موجود زورا وبهتانا، فسماحته طالما كان أول المبادرين إلى وضع من ينتمي إليه موضع المساءلة والمحاسبة ممن تصدوا للمسؤولية وآخرها ودعما لمجلسكم (المجلس الأعلى لمكافحة الفساد الذي يرأسه عبد المهدي) أمر من تصدى للمسؤولية التنفيذية ممن ينتمي للتيار الصدري المبارك من الأحرار وغيرهم أن يضع نفسه تحت تصرف مجلسكم الموقر». وأكمل: «ها هو اليوم يبادر كما هو العهد له كزعيم وطني يفكر بأبناء وطنه أولا وكزعيم للتيار الصدري المبارك يفكر في مقلدي وأتباع والده المولى المقدس الشهيد السعيد السيد محمد الصدر قدست نفسه الزكية ثانيا في مواجهة الفاسدين ممن استغل الاسم المبارك لآل الصدر الكرام».
وتابع: «تجوب العراق التظاهرات في مواجهة الفاسدين في مختلف المحافظات العراقية وأمام المولات والشركات وبيوت هؤلاء الفاسدين، وقد تجاوز هؤلاء الفاسدين كل الحدود، وها هم يسفكون الدم الحرام في الشهر الحرام في البلد الحرام (النجف الاشرف)».
وطالب، عبد المهدي «بإتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد الذين أطلقوا الرصاص ضد المتظاهرين السلميين واعتقالهم ومحاكمتهم فورا باعتبار أن الجريمة هي جريمة قتل عمد مشهودة (أمام الشهود والرأي العام)، وإصدار قرارات جريئة حازمة وفورية تجاه الفاسدين وحماية المتظاهرين والمعتصمين السلميين»، على حدّ قوله.
وأكد رئيس تحالف «الإصلاح والإعمار»، زعيم تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، أن لا إصلاحات «بعقلية الأزمة».
وقال، في بيان جاء متزامناً مع «التظاهرات الصدرية»، إن «سمات الإصلاح الحقيقي، في الجدية، أي أن يكون إصلاحا حقيقيا وليس شكليا، وفي الجذرية، إلى أن نضع اليد على الجرح والمشاكل العميقة»، مبيناً أن «الإصلاح الحقيقي في الشمولية، لا يمكن أن نصلح جانب ونترك جوانب أخرى».
وأضاف: «كما أن الإصلاح الحقيقي يكون في التدرجية فإصلاح الأمور دفعة واحدة أمر غير ممكن، نحتاج إلى أسبقيات، وأولويات، وخطوات مدروسة، وخريطة طريق، وجداول زمنية، لنقوم بعملية الإصلاح»، مشيرا إلى أن «الاستمرارية في الإصلاح لا يحصل بين عشية وضحاها، يجب أن نكون صبورين ونتحلى بروح المطاولة والصبر ونستمر حتى تتحقق الإصلاحات الأساسية».
وتابع أن «التخصص لا إصلاحات بعقلية الأزمة، بل يجب أن ندخل إلى الإصلاح بعقلية الحل والمنطق والموضوعية، وقراءة الأحداث بشكل سليم وصحيح»، لافتاً إلى أننا «نحتاج إلى إرادة قوية لتحقيق الإصلاح، لأن الإصلاح إذا ما حصل سيربك الكثير من التوازنات والبناءات والمصالح المبنية للكثيرين بما فيهم من يدعي الإصلاح».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية