بغداد ـ «القدس العربي»: رحبت منظمة الأمم المتحدة في العراق، بالالتزامات التي تم التعهد بها في مؤتمر الأطراف السادس والعشرين للتغير المناخي، مؤخراً، في العاصمة الاسكتلندية غلاسكو، مؤكدة الحاجة إلى اتخاذ إجراءات «عاجلة» بشأن الوعود التي قطعت خلال المؤتمر، للحد من الآثار السلبية لتغير المناخ على حقوق الإنسان والتنمية المستدامة في العراق.
جاء ذلك عقب اختتام مفاوضات مؤتمر المناخ العالمي، الذي عقد في غلاسكو مطلع الشهر الجاري بمشاركة دولية واسعة.
وفي بيان صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، قال القائم بأعمال وزير البيئة العراقي، جاسم الفلاحي إن «العراق بلد معرض للآثار السلبية لتغير المناخ، وهو من أكثر البلدان هشاشة في المنطقة، بل والعالم» مضيفاً: «نحن ممتنون لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق لدعمهم المستمر للعمل المناخي في العراق، ودعمهم للوفد العراقي المشارك في هذا المؤتمر المهم».
وشددت، نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق والمنسق المقيم، إيرينا فوياشكوفا سوليورانو، على التزام الأمم المتحدة في العراق باتخاذ إجراءات عاجلة بشأن تغير المناخ بقولها: «يشكل تغير المناخ في العراق تهديدا خطيرا لحقوق الإنسان الأساسية ويخلق حواجز أمام التنمية المستدامة» مشيرة إلى أن «نعمل عبر منظومة الأمم المتحدة في العراق على المكونات الرئيسية للعمل المناخي من زيادة الوعي والتكيف مع تغير المناخ، إلى التخفيف من مخاطره».
وأضافت: «مع الانتهاء من مؤتمر المناخ بنجاح، نحث قادة العالم على الوفاء بوعودهم، وكثير منها ضروري لدعم عراق أنظف أكثر اماناً واخضراراً». وحضر مؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وفد رفيع المستوى من حكومة العراق، إلى جانب ممثلين عن وزارات البيئة والمالية والشؤون الخارجية والتعليم العالي والصناعة والنفط، وممثلين عن القطاع الخاص، ومن أبرز الالتزامات التي تم التعهد بها: الإعلان عن مبلغ إضافي قدره 356 مليون دولار أمريكي لصندوق التكيف، ما سيزيد من قدرة المجتمعات الضعيفة على الصمود أمام تغير المناخ، وأن هذا الالتزام يمهد الطريق لمزيد من الموارد لتجنب وتقليل ومعالجة الخسائر والأضرار في العراق».
ومن بين التعهدات الدولية أيضاً «أجندة التقدم» وهي ستراتيجية دولية لتقديم تكنولوجيا نظيفة وبأسعار معقولة في كل مكان بحلول عام 2030، موقعة من قبل أكثر من 40 دولة في أنحاء العالم. «وهذا الالتزام ضروري لمساعدة العراق في التحول التدريجي للطاقة وتسريع الحلول منخفضة الكربون» وفقاً لبيان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وتعهد المجتمعون على «تمويل الغابات، وهو التزام بإنهاء إزالة الغابات بحلول عام 2030 وذلك سيساعد العراق على زيادة جهوده للحفاظ على الغابات، ويسهل سبل التجارة لتعزيز التنمية المستدامة وزيادة فرص العمل في المناطق الريفية» فضلاً عن «الالتزام بتحسين الشفافية والسلامة البيئية من خلال تنفيذ المادة 6 من اتفاقية باريس بشأن التجارة الدولية للانبعاثات، ما يدعم العراق بشكل كامل بآلية مستقلة لمعالجة الأضرار المحتملة ودعم إنشاء أسواق جديدة لتجارة وحدة الكربون من قبل كل من القطاعين العام والخاص».
كما يشير ميثاق غلاسكو للمناخ إلى العديد من مجالات التعاون ذات الصلة بالعراق، بما في ذلك الحاجة إلى زيادة التمويل لتكنولوجيات مناخية متنوعة والتزام أقوى ببناء القدرات.
وأشادت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، زينة علي أحمد، بدور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دعم وفد العراق لمؤتمر المناخ وتقديم العراق بشكل رسمي لمساهمته المحددة وطنيا، والتي تعد السياسة المركزية للبلاد لدفع العمل المناخي بقولها: «يفخر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق بدعم الحكومة العراقية في تقديم مساهماتها المحددة وطنيا بصورة رسمية، وكذلك مساعدة الوفد العراقي إلى مؤتمر غلاسكو، لضمان وضع احتياجات العراق على جدول الأعمال العالمي» موضحة أن «دعمنا لمكافحة تغير المناخ في البلاد لا ينتهي مع انتهاء مؤتمر المناخ، ونتطلع إلى مواصلة عملنا مع الحكومة وشركاء الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وغيرهم لتنفيذ المساهمات المحددة وطنياً في العراق، وتحويل نتائج المؤتمر إلى إجراءات ملموسة».