دعوة أممية لاختيار رئيس حكومة يلبي تطالعات العراقيين… والمتظاهرون يهددون بالتصعيد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، إلى ترشيح رئيس وزراء يلبي تطلعات الشعب العراقي، مؤكدة «الآن هو الوقت للعمل لصالح العراقيين».
وقالت في بيان نشرته على موقعها الرسمي، «تحث بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق القادة السياسيين على التوصل إلى توافق في الآراء بشأن ترشيح يلبي توقعات الشعب العراقي وتطلعات الشعب العراقي».
وشددت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للعراق جانين هينيس بلاشارت، حسب البيان، «على الحاجة الملحة للظروف الراهنة في هذه المرحلة»، مشيرة إلى أن «الحالة تتطلب إتخاذ اجراءات حاسمة، فالعراق لا يستطيع تحمل حلول للمساعدة أو تدابير قسرية».
وتابعت، أن «المحادثات حول رئيس الوزراء المعين مستمرة، ويواجه البلد نمطا ناشئا من عمليات الاختطاف والقتل المستهدفة للمدافعين عن حقوق الإنسان والمتظاهرين، ومن المسؤولية النهائية للدولة حماية شعبه»، لافتة إلى أن «الاختطاف والاعتقالات غير القانونية والقتل الشنيع ليس لها مكان في بلد ديمقراطي».
وأكدت، «يجب على الزعماء السياسيين العراقيين تحمل هذه المسؤولية عن طريق الرد على المطالب الصحيحة للإصلاح دون مزيد من التأخير». في الموازاة، نفى معتصمون في ساحة التحرير، تبني أي مرشح لرئاسة الحكومة، فيما طالبوا رئيس الجمهورية بترشيح اسم مستقل للمنصب لتشكيل حكومة انتقالية مصغرة.
وقالوا في بيان لهم، «بينما يترقبُ الشعب العراقي الطبقة السياسية وهي تناور الحركة الاحتجاجية بشأن مطالبها الحقة، نشير وبشكلٍ واضح الى أن ما يحدث في أروقة الطبقة هذه لا يتماشى أبداً مع ما مر به الشعب وجماهيره المعترضة من أجل حياة كريمة، وما يحدث حتى الآن يؤكد وبشكل واضح اعتباطية هذه الطبقة وعدم جديتها، بل وحتى عدم احترامها لمطالب الجماهير ودمائهم منذ الأول من شهر تشرين الأول/أكتوبر».
وأضافوا: «بشأن اللغط حول ترشيح رئيس الوزراء الانتقالي، يعلن المعتصمون والمتظاهرون في ساحة التحرير أنهم لا يتبنون أي مرشح لمنصب رئيس الوزراء الانتقالي أو المؤقت، وكل ما يتم تداوله حتى الآن غير مقبول ومرفوض من ساحات الاعتصام».
وطالب المعتصمون رئيس الجمهورية بـ«اتخاذ موقف مسؤول وواضح بترشيح اسم مستقل لمنصب رئاسة الوزراء المؤقت، للمضي بحكومة انتقالية مصغّرة، تعمل لمدة أقصاها ستة أشهر؛ لتأمين انتخابات عادلة ونزيهة على وفق قانونين، للانتخابات ولمفوضية الانتخابات يحقق مطالب المتظاهرين في عموم العراق».
وشددوا على أهمية «تفعيل دور القوات الأمنية باتخاذ موقف حازم وشجاع تجاه عمليات الخطف والاغتيالات التي تحدث في بغداد وفي المدن العراقية الأخرى، وخلاف ذلك فإن من أولويات الحكومة المقبلة النظر في إعادة هيكلة القوات المسلحة النظامية وكل المؤسسات الأمنية والمجيء بأفراد وقيادات جديدة».
وفي حال إصرار الكتل السياسية على تبني شخصية سياسية متمثلة برئيس وزراء لا تنطبق سيرته مع مواصفات الشارع المنتفض، أكد المعتصمون أن الاحتجاجات «ستتخذ خطوات تصعيدية من شأنها الضغط وبشكل فعال ومغاير على السلطات التنفيذية والتشريعية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية