دعوة الاردن لهنية تهدف لتعزيز مكانته امام مشعل عندما تطرح القرارات السياسية
ssدور سعودي واردني لدفع حماس كي توافق علي صيغة مخففة من قرار بيروت 2002 وسورية لن تمانعssspp جدال طفيف حول الدلالة وقع هذا الاسبوع بين محررين اردنيين وفلسطينيين في مسألة القمة الثلاثية التي من المتوقع ان تعقد الاسبوع القادم في الاردن بمشاركة اسماعيل هنية، محمود عباس والملك عبدالله: هل عباس وهنية سيأتيان كل علي انفراد الي عمان أم ان هنية سيرافق عباس. هذه الكلمة سيرافق هي التي أحدثت الجلبة. هذا سؤال هام لانه يتعلق باختبار الكبرياء: اذا جاء هنية بمرافقة عباس فمعني الامر أن عباس هو رب البيت او المسؤول عن الزيارة. اما اذا ما جاءا كل علي انفراد، فانه لا يأتي كضيف مرافق لعباس بل كزعيم مستقل. الجواب حاليا هو أن كل واحد منهما سيأتي علي انفراد. هنية سافر الي السعودية للحج وعباس سيصل من الضفة.لم يتقرر بعد موعد لهذا اللقاء، ولكنه عندما يعقد فانه كفيل بأن يقرر أمرين جديدين: الاردن، بعد فترة طويلة من المقاطعة المزدوجة لحماس، مستعد ليس فقط لان يتحدث مع اكبر ممثلي الحركة في المناطق بل انه يسعي ايضا الي دور ذي مغزي في المسيرة السياسية. المقاطعة الاولي فرضت علي حماس في عام 1999 عندما طرد الاردن نشطاء الحركة واغلق مكاتبها. اما المقاطعة الثانية فقد فرضت هذا العام علي خلفية تهريب اسلحة ومواد متفجرة يعزوها الاردن لحماس. ppp من الجدير أن نلاحظ مَن هو المدعو من حماس الي الاردن: ليس خالد مشعل بل هنية. وهكذا يسعي الملك عبدالله الي تحديد من يبدي الاردن الاستعداد للاتفاق معه. تطبيع العلاقات بين الاردن وقيادة حماس في المناطق كفيل بان يعطي هنية رافعة وتفوقا علي مشعل عند بحث الاقتراحات السياسية. وبالمقابل، تتدرب في الاردن قوات وحدات بدر الفلسطينية، المنتمية الي فتح ويمكن أن تصل في كل لحظة الي القطاع او الضفة، فترجح الميزان العسكري لصالح فتح. وهذا هو ايضا هدف رزمة السلاح التي وصلت من مصر، رغم أنهم في فتح نفوا تلقيها. هذه المبادرة الاردنية لم تأتِ في لحظة إلهام. فهي ثمرة ترميم مشترك مع مصر، قطر والسعودية، التي تخشي من أن يؤدي التوجه الي الانتخابات كما يسعي عباس الي نتائج غير مرغوب فيها بل وخطيرة. والمهم بقدر لا يقل عن ذلك، الضغط الذي تتعرض له الدول العربية لمساعدة الفلسطينيين والاعتراف بانعدام الجدوي من مقاطعة حماس، والتي لم تؤد الي اسقاط الحكومة.تتطلع الدول العربية الي اقامة حكومة وحدة فلسطينية يمكنها أن تتعهد بهدنة قابلة للديمومة وادارة مؤسسات السلطة. هذه المرة ستكون السعودية علي ما يبدو، وليس مصر، التي ستقترح علي هنية صيغة مخففة من قرار بيروت 2002. وستتضمن هذه الصيغة مثابة خريطة طريق نحو اعتراف بحماس بقرار بيروت.وحسب مصادر اردنية، ستتضمن المباديء الجديدة هذه انسحابا اسرائيليا الي خطوط مؤقتة مقابل هدنة فلسطينية لـ فترة تأهيل من خمس سنوات، في اثنائها او في ختامها تبدأ مفاوضات سياسية بين الطرفين. وفي نفس الوقت سيستأنف التعاون الاقتصادي بين السلطة واسرائيل.هذه المبادئ ذكرت في بعض منها في وثيقة زعم ان حماس نشرتها في ايلول (سبتمبر)، وان قيادة الحركة لا تزال تنفيها. ومن جهة اخري، فان تلك المصادر الاردنية تقول ان هذه الوثيقة عرضها هنية لدي زيارته السابقة الي قطر ومصر وسمع آراء ايجابية. هذه المبادئ ستبحث بتوسع في لقاء اولمرت ـ مبارك المزمع عقده الخميس القادم، فور عيد الاضحي. مسألة اخري تتعلق بدور سورية في الخطوة. مصدر اردني قال لـ هآرتس ان سورية تلعب دورا مجديا في هذه الخطوة، وانه اذا ما تشكلت حكومة وحدة فلسطينية و اتخذت صيغة معقولة لتقدم المسيرة السياسية، فان سورية ستدعمها. فعلي اي حال لا يمكن لدمشق أن تقترح مفاوضات سلمية مع اسرائيل وفي نفس الوقت ان تطرح موقفا لا يعترف باسرائيل . غير ان المنطق في هذا التفسير لم يوضع قيد الاختبار في المرات السابقة التي طولبت فيها سورية بمساعدة المسيرة السياسية.تسفي برئيلمراسل الصحيفة للشؤون العربية(هآرتس) ـ 29/12/2006