القاهرة ـ وكالات: دعا رئيس اللجنة العليا للانتخابات عبد المعز إبراهيم، المصريين المغتربين في الخارج الى التسجيل في قاعدة بيانات الناخبين المغتربين، وذلك تمهيدا للمشاركة بالتصويت.
وقرَّر إبراهيم أن يكون موعد التسجيل للقيد اعتباراً من يوم العاشر وحتى التاسع عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري من خلال الموقع الالكتروني للجنة القضائية العليا للإنتخابات، وكذلك القنصليات والسفارات المصرية بالدول التي يقيمون فيها، وذلك وفقًا للضوابط التي يصدر بها القرار من وزير الخارجية.
يُُشار إلى أن أولى مراحل الإنتخابات النيابية لمجلس الشعب ستُجرى في الثامن والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، وتُتبع بمرحلتين أخريين، قبل بدء إنتخابات مجلس الشورى على ثلاث مراحل أيضاً.
وكان رئيس اللجنة العليا للانتخابات أعلن مؤخراً عن بدء اتخاذ الإجراءات اللازمة لإضافة مادة جديدة إلى الإعلان الدستوري، تنص على أن يتم السماح للمصريين بالخارج بالتصويت في الإنتخابات، تنفيذاً لحكم محكمة القضاء الإداري ‘بأحقية المصريين بالخارج في التصويت بالإنتخابات إستناداً إلى قانون مباشرة الحقوق السياسية وإتساقاً مع مبدأ المساواة بين المواطنين’. وواجهت الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي محمد البرادعي ضربة السبت بعد ان اعلن مكتب الحملة في محافظة الشرقية استقالة جماعية معللين ذلك بأن المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ‘مغيب ومعزول’ عن قاعدة انصاره.
وجمد آخرون في حملة البرادعي نشاطهم في تسع محافظات ملقين باللائمة في ذلك على سوء ادارة الحملة الانتخابية الذي يقلص من شعبيته وهي اتهامات انكرتها الادارة المركزية للحملة.
ويرى الكثيرون ان البرادعي الفائز بجائزة نوبل للسلام لم يعد احد المنافسين الرئيسيين في السباق الرئاسي ومن شأن النزاعات داخل حملته الانتخابية ان تؤدي إلى مزيد من الاضعاف لفرصه في الانتخابات الرئاسية المتوقع اجراؤها نهاية 2012. ووضع استطلاع للرأي البرادعي في المركز السابع بين المرشحين للمنصب.
وأكد محللون ودبلوماسيون غربيون مستقلون نزاهة البرادعي ومهاراته الدبلوماسية لكنهم شككوا في قدرته على اجتذاب اصوات المصريين العاديين المشغولين بالأمور المحلية اكثر من انجازاته الدولية.
ولم يتسن الوصول إلى البرادعي نفسه للحصول على تعليقه لكن الادارة المركزية لحملته قالت انه حريص على لقاء المشاركين في حملته وانه التقى مؤخرا ‘اكثر من 1500 متطوع’. وقال المتطوعون في الشرقية وهي محافظة تضم كتلة تصل إلى 3.4 مليون صوت انهم استقالوا بعد اقالة قائدهم في ‘قرار تعسفي’ للادارة المركزية.
واضافوا في بيان لهم ان مكتب حملة البرادعي في الشرقية استقال بشكل جماعي احتجاجا على سوء معاملة الادارة المركزية للحملة في القاهرة للمتطوعين ولاعاقتها التواصل بين البرادعي وانصاره على الارض.
ونفت الادارة المركزية وجود استقالات جماعية وقالت انها ابعدت ثلاثة من المنسقين لتحقيق التجانس وتحسين اداء الحملة مؤكدة احترام المتطوعين وما يبذلونه من جهد.
وقال محمد جودة التي كان يرأس الحملة في الشرقية ‘استقال المكتب التنفيذي لحمله الشرقيه اعتراضا علي سوء معامله الاداره المركزيه بالقاهره وحجبها البرادعي عن التواصل مع منسقي المحافظات والمتطوعين والقاعدة الشعبية الموجودين علي الارض. ‘لقد استقال مكتب الشرقيه اعتراضا علي تهديد الحمله المركزيه لهم بالفصل التام وذلك عند الاختلاف معهم في الرأي واصرار الاداره المركزيه علي حجب الدكتور البرادعي عنهم. ولم يستطع مكتب الشرقيه ان يجلس مع الدكتور الا بعد ان قاموا باجباره بالجلوس معهم اثناء زيارته لمحافظة الشرقية.’ونفت الحملة المركزية في القاهرة ان هناك استقالة جماعية قائلة ‘ان ما حدث يدخل في اطار قيام الحملة المركزية ببعض الاجراءات الادارية بهدف الحصول علي التناغم وسرعة الاداء نتج عنه تغيير متطوع من الشرقية واثنين من القاهرة.’ وقال جودة ‘هذه الحمله سوف تفشل بسبب هذه الفجوه التي سببتها الاداره المركزيه في منع التواصل بين الدكتور محمد البرادعي و بين الناس العاديين البعيدين عنه.’ وقال سعد بحار وهو أحد المقالين والذي كان المنسق العام للحملة في المحافظات ‘المتطوعون يعملون بشكل مستقل عن الادارة المركزية دون تكامل معها.. مثل الجزر المنعزلة.. وهذا بالتاكيد سوف يسبب مشكله خلال الانتخابات الرئاسية.’ وقال احمد حسن منسق الحملة في القاهرة الكبري الذي تم اقصائه ايضا من الحملة ‘ولكي يظهر البرادعي بشكل صحيح للشارع.. يجب ان يكون مديرين الحمله الرئيسيه ليس لهم اي انتمائات حزبيه.’وقال اخرون ان الحمله المركزيه تعتمد في ادارتها علي عدد من رجال الاعمال الذين ليس لهم معرفه جيده بالواقع ولا لديهم خبره محليه او سياسيه.
وقال سعد بحار المنسق العام للحملة في المحافظات والذي تم اقصائه لدعمه لجودة ‘الحملة المركزية تعاني من وجود بعض الافراد الذين يتبعون ايديولوجيات معينة ويفرضونها علي الحملة وهذا يتسبب في اضعاف شعبية البرادعي بين المصريين.
وقال عضوان من الحملة المركزية في القاهرة لرويترز امتنعا عن ذكر اسميهما انه لا توجد ايديولوجيات داخل الحملةوانسحب المتطوعون في قيادة الحملة في بورسعيد ايضا بينما قال قادة للمتطوعين في تسع محافظات اخرى في بيان مشترك انهم اوقفوا نشاطهم لحين لقائهم بالبرادعي. كما طالبوا بتحقيق ‘عادل وشفاف’ في مسألة استبعاد متطوعين.