بغداد ـ «القدس العربي»: طالب النائب عن كتلة «النهج الوطني»، مازن الفيلي، أمس الإثنين، الحكومة العراقية، باتخاذ قرارات سريعة لفتح المستشفيات شبه المكتملة في محافظات عديدة لمواجهة وباء «كورونا».
وقال في بيان «في ظل تزايد انتشار وباء كورونا بشكل ملحوظ وسريع تشتد الحاجة لتركيز الجهود وتعبئة الإمكانات لتولي القطاع الصحي بمؤسساته وكوادره ومستلزماته اهتمامًا ودعمًا خاصًا».
ودعا إلى «اعتماد القرارات الواقعية والسريعة الإنجاز في تهيئة مستشفيات ومراكز تخصصية في محافظات عدة لاستقبال مرضى كورونا وتوفير كافة متطلبات رعايتهم وعلاجهم».
وطالب النائب عن كتلة النهج الوطني المنضوية في تحالف «الفتح» بزعامة العامري، بـ»فتح المستشفيات التي وصلت مستويات إنجاز تشييدها لما يقارب 90 ٪، وهي أكثر من تسعة مستشفيات منها المستشفى التركي في محافظات العراق المختلفة».
وأتم قائلاً: «في محافظة النجف الأشرف لوحدها يوجد أكثر من مستشفى قريب الاكتمال ولا يتطلب كثيرا من الجهد والتخصيص ليدخل في الخدمة وتخصيصها لمواجهة جائحة كورونا ورفدها بالكوادر والمستلزمات الضرورية لإنقاذ حياة المصابين بعد المرض المقلق». وختم: «بدلًا من الذهاب لمبادرات إعلامية تبدأ من الصفر في إنشاء مستشفيات يطول وقت إنجازها ـ فيما لو كانت جدية ـ لفترة قد تتجاوز أوج الأزمة الصحية وشدتها، فان الالتفات لتلك المنشآت الصحية التي صرفت عليها مليارات الدولارات واستغرق إنشاؤها سنين وقاربت على الاكتمال الا من بعض النواقص القليلة ولا تحتاج بعضها سوى قرارات ادارية مسؤولة في استلامها وإدخالها لحيز الخدمة هو الخيار الأكثر واقعية في سلسلة إجراءات مواجهة أزمة كورونا الخطيرة».
كذلك، دعا زعيم «تيار الحكمة» عمار الحكيم، الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لـ»إنقاذ المحتاجين من شبح الجوع»، من بينها توزيع مفردات البطاقة التموينية بشكل مضاعف.
وقال، في بيان ، إن «استمرار وتمديد أيام حظر التجوال للحد من انتشار فيروس كورونا وإن كان ضرورة ملحة إلا أنه يثقل كاهل المواطنين في مهمة تأمين قوتهم اليومي مما يتطلب اجراءات وخطوات عاجلة على الحكومة العراقية إتخاذها لإنقاذ المحتاجين من شبح الفاقة والجوع».
وأوضح أن من بين تلك الإجراءات والخطوات «إلزام وزارة التجارة بتأمين وتوزيع مفردات البطاقة التموينية وبنحو مضاعف على المواطنين لا سيما وأن شريحة كبيرة من ذوي الدخل المحدود أو ممن يرزحون تحت خط الفقر يعتمدونها مصدرا اساسا لمعيشتهم».
كذلك، دعا عضو مجلس النواب آراس حبيب، الحكومة إلى دعم المواطنين ممن لم تتوفر لهم فرص عمل ثابتة بعد فرض حظر التجوال في البلاد لمواجهة جائحة «كورونا».
وقال في بيان، «إذا كان الحظر مهماً وهو كذلك لتجنب وباء كورونا والخروج منه بأقل الخسائر، فإن من مهمات الحكومة دعم الفئات الفقيرة التي لا تملك إلا قوت يومها».
وأضاف، أن «إجراءات التشديد وهي مطلوبة لابد أن ترافقها إجراءات عاجلة لحفظ التوازن المجتمعي عبر اتباع استراتيجية موازية لمواجهة الوباء وتتمثل في دعم المواطنين ممن لم تتوفر لهم فرص عمل ثابتة تجعلهم في منأى عن الهزات غير المتوقعة».
وتابع: «الطبقة السياسية التي لم تتمكن طوال 17 عاماً من اتباع خطط تنموية طويلة الأمد عليها الآن اتباع إجراءات طوارئ تضمن حق الحياة للملايين من أبناء شعبنا ممن لم ينخرطوا في سلك الوظائف أو شبكات الحماية». في الأثناء، قال عضو مفوضية حقوق الإنسان (رسمية)، فاضل الغراوي، إن «أزمة فيروس كورونا والحجر المنزلي الإجباري يلزم الحكومة بتوفر مفردات الحصة التموينية بشكل مضاعف للشعب العراقي وخصوصًا الفئات الهشة وذا الدخل المحدود».
وأضاف في بيان أن «الأزمة قد تستمر ومع توقف الأعمال وعدم وجود مصادر رزق فإننا قد نكون أمام ازمة معيشية حادة تقتضي أن تقوم الحكومة بواجباتها بتأمين قوت الشعب».
وأضاف: «إننا مازلنا نؤشر الحاجة الماسة إلى تشكيل الهيئة العليا للكوارث والأزمات في العراق لتقوم بمهامها بحماية حقوق المواطنين في كافة الأزمات وتامين متطلبات الإغاثة الانسانية لهم».
وكانت وزارة التجارة، دعت أمس، المواطنين في مناطق البلاد كافة لتسلّم حصصهم من المواد الغذائية (الدقيق، والسكر، وزيت الطعام، والرز)، وسيقوم الوكلاء كلا حسب الرقعة الجغرافية بإيصال الحصص إلى المواطنين.
كما دعت، المواطنين للابلاغ عن الوكلاء الذين لم يجهزوا حصصهم من خلال الاتصال بدوائر الرقابة التجارية والمالية في بغداد أو المحافظات أو الاتصال بمواقع التواصل الاجتماعي التابعة للوزارة عبر شبكة الإنترنت.