المعارضة السورية تشترط مشاركة ممثلين عن الاحتجاجات الشعبية في الحواردمشق ـ ‘القدس العربي’ من كامل صقر: علمت ‘القدس العربي’ أن القيادة السورية ارسلت مساء الثلاثاء وفداً يضم شخصيتين من أعضاء لجنة الحوار الوطني التي شكلها الرئيس السوري وهما البرلماني حنين نمر رئيس الحزب الشيوعي والخبير الاقتصادي منير الحمش ليلتقي بالمنسق العام لهيئة التنسيق الوطني لقوى المعارضة حسن عبد العظيم بهدف إقناع الهيئة بالمشاركة في الجولة الثانية المرتقبة من الحوار الوطني.
وفي بعض التفاصيل فإن موفدي السلطة أبلغوا عبد العظيم أن السلطة وبعد اطلاعها على بيان الهيئة الذي صدر في ختام مؤتمرها الأخير الذي عقدته في ريف دمشق مرتاحة وتُثني على ما تضمنه البيان من لاءات ثلاث (لا للتدخل الخارجي ولا للطائفية ولا لتسلح الانتفاضة الشعبية)، فيما أبدى الوفد تحفظاً على بعض العبارات القاسية الواردة في ذات البيان وأن السلطة تعتبر أن هذه اللاءات يمكن أن تصب في صالح إمكانية الحوار مع المعارضة الداخلية، وأنها (السلطة) مرتاحة إلى مسألة أن المعارضة لا تقبل الاستقواء بالخارج ولا تقبل بالفوضى.
حسن عبد العظيم قال لـ ‘القدس العربي’ انه أبلغ نمر والحمش أنه في الوثيقةالسياسية التأسيسية لهيئة التنسيق لقوى المعارضة ثمة ثماني نقاط تهيئ المناخ للحوارالوطني وأن الهيئة لا يمكن أن تشترك في هذا الحوار ما لم تتوفر تلك النقاط. وقال ‘ونحن متمسكون بموقفنا وما زلنا نعتقد أن السلطة ليس لديها إلا الحلول الأمنية وقلنا لهم (للوفد) السلطة لا تعترف حتى الآن بالأزمة الوطنية ومصرّة على الحديث عن مسألة المؤامرة الخارجية والعصابات المسلحة فقط، وبالتالي فالسلطة من خلال حلولها الأمنية هي التي تزيد العنف وتدفع الناس للغضب والقلق ولتصعيد المطالب’. وأضاف ‘أي حوار وطني يجب أن يكون حوارا على الانتقال إلى نظام وطني ديمقراطي، وأنه يجب ألا يقتصر على المعارضة الممثلة بأحزاب وشخصيات سياسية ووطنية بل أن يشترك فيه ممثلون عن الاحتجاجات الشعبية من الشباب’. وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد شكّل لجنة للحوار الوطني وكلفها بمهمة تهيئة المناخ لعقد حوار وطني شامل من خلال إجراء مشاورات مع الفئات السياسية السورية المختلفة. وتشدد الوثيقة السياسية لهيئة التنسيق لقوى التغيير الوطنية على وقف الحل الأمني وسحب الجيش من المدن وإطلاق كافة المعتقلين من السجون.
وأوضح عبد العظيم ان وفد السلطة وعد بنقل مطالب هيئة التنسيق إلى القيادة السورية وقال ‘الكرة في ملعب السلطة وهي مستعجلة للحوار ونحن ننتظر رداً إيجابياً من السلطة على مطلبنا’. وميدانيا دعا ناشطون ديمقراطيون الى التظاهر الجمعة من اجل توحيد المعارضة ضد الرئيس بشار الاسد بينما تحدثت وكالة الانباء الرسمية الخميس عن مقتل ستة من رجال قوى الامن في ‘كمين’ جنوب سورية، فيما أفاد نشطاء سوريون الخميس بأن قوات الأمن السورية قتلت أربعة مدنيين على الأقل في مدينة حمص. وقالت لجان التنسيقيات المحلية إن القتلى سقطوا خلال عمليات قمع أمنية جديدة في حمص التي كانت مركزا”للمظاهرات المناهضة لحكومة الرئيس السوري بشار الاسد. ولم يصدر تأكيد مستقل أو رسمي بشأن وقوع قتلى. وعلى صفحته في الفيسبوك دعا اتحاد تنسيقيات الثورة السورية الى التظاهر اليوم تحت شعار ‘جمعة توحيد المعارضة’، مشددا على ان ‘وحدة المعارضة لاسقاط النظام واجب وطني’ وقال ‘نعم للمجلس الوطني المنسجم مع مبادئ الثورة’. وتشكل المجلس الوطني بمبادرة من الاسلاميين في نهاية اب (اغسطس) في تركيا لتنسيق النضال ضد النظام واعلنت لجان التنسيق المحلية التي تنشط حركة الاحتجاج على الارض انضمامها اليه. من جانب اخر افادت وكالة سانا ان ‘خمسة من قوى الامن قتلوا وجرح 17 في كمين نصبته مجموعات ارهابية مسلحة على طريق الطيبة’ بمحافظة درعا (جنوب). ولا يعترف النظام السوري بضخامة حركة الاحتجاج الشعبية المتواصلة منذ ستة اشهر ويتهم في المقابل ‘عصابات مسلحة’ بقتل متظاهرين وقوات الامن لزرع الفوضى في البلاد.