الجزائر – «القدس العربي»: نظم المتحف العمومي الوطني للفنون والتقاليد الشعبية، في الجزائر محاضرتين، من تقديم الأستاذتين شفيقة عاشور وعائشة حنفي، ضمن إحياء شهر التراث.
وقد قدمت الأستاذة عائشة حنفي مداخلة، بعنوان «واقع التراث الفلسطيني خلال العدوان الإسرائيلي وسبل حمايته»، ذكرت فيها حزمة من القوانين والاتفاقيات الدولية، التي تنص على حماية التراث المصنف عالميا، لكن، لم ينج تراث فلسطين من الدمار اللاحق بتراثه المادي وغير المادي.
وقدمت أمثلة عن بعض المعالم التاريخية الفلسطينية، سواء الإسلامية أو المسيحية، التي لم تسلم من الحرب، مضيفة أن الفلسطينيين يرممون دائما معالمهم التي تعرضت للتخريب والقصف، وكلهم صمود ومقاومة.
في المقابل، ذكرت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، أن مجموعة من المواقع الأثرية المهمة قد تضررت، بعدما طالها القصف الإسرائيلي، وكشفت الإحصائيات عن أن آلة الدمار الإسرائيلية استهدفت ودمرت أكثر من 200 موقع أثري وتراثي، من أصل 325 موقع في القطاع.
واعتبرت حنيفي أن حماية الموروث الثقافي الفلسطيني، المادي منه وغير المادي، مسؤولية الجميع، كما دعت المجتمع الدولي إلى توفير حماية أكثر قوة للمدنيين والأعيان المدنية أثناء النزاع المسلح، وهو ما يؤدي تلقائيا إلى تعزيز الحماية حول الممتلكات الثقافية، وطالبت أيضا من الدول التصرف بيقظة، وأن تقدم طلبا للحصول على شارة الحماية وتسجيل ممتلكاتها كتراث ثقافي. علاوة على أهمية وضع خطة حماية شاملة استباقية، من خلال دعم ودمج المجتمع المحلي في عملية الحماية. وأكدت على ضرورة التزام المجتمع الدولي بالدعم التقني والمادي، لترميم وحماية التراث الثقافي المتضرر، بعد توقف الحرب. كما يجب التفكير في سياسات دولية لحماية التراث الثقافي، خاصة في حالة طول أمد الحرب، وحتى بسبب همجتها.
ونظرا لأن الضرر الذي يلحق بالممتلكات الثقافية يعد انتهاكا جسيما، بالتالي يعاقب عليه بموجب جريمة حرب، حسب ما جاء في البروتوكول الإضافي من اتفاقية جنيف 1977، فبإمكان المحكمة الجنائية الدولية، أن تكون لاعبا رئيسيا مهما في محاكمة المسؤولين ومعاقبتهم، وتقوم بتغطية الفجوة القائمة فيما يتعلق بمصطلح «الضرورة العسكرية»، إلى جانب العواقب الدقيقة والمبسطة للدول التي تستهدف الممتـــلكات الثقافية عمدا.