عواصم ـ وكالات: دعت لجنة في المجلس الوطني الامريكي للابحاث الى اقامة موقع لاعتراض الصواريخ البالستية في شمال شرق الولايات المتحدة للتصدي لتهديد يقول بعض الخبراء ان ايران قد تشكله خلال سنوات معدودة.الى ذلك قال مصدر دبلوماسي في فيينا الاربعاء ان الدول الست الكبرى ستحيل مشروع قرار ينتقد بشدة انشطة تخصيب اليورانيوم الايرانية الى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.واضاف المصدر ان مجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا، اضافةالى المانيا) عبرت في هذا النص عن ‘قلقها البالغ’ بشان مواصلة ايران تحدي مجموعة القرارات الدولية لتعليق نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم. كما يشير مشروع القرار الذي اطلعت وكالة فرانس برس على نسخة منه الى ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت في احدث تقاريرها ان الانشطة الايرانية في قاعدة بارشين العسكرية ‘سيعيق بشدة’ قدرة المفتشين على التحقيق في ما يشتبه بانه ابحاث تجريها ايران على الاسلحة النووية. ويرجح ان يتم التصويت على القرار من قبل مجلس حكام الوكالة ال35 الخميس، وقد تم وضعه بعد عدة ايام من المشاورات بين العواصم الغربية وموسكو وبكين، ويعتبر اكثر ليونة تجاه ايران. وتم الثلاثاء الاتفاق على الخطوط العريضة للنص، الا انه لم يتضح ما اذا كان سيكون مجرد بيان تتم تلاوته في اجتماع مجلس إدارة الوكالة الدولية في فيينا او قرار يتم طرحه للتصويت. ولا يشتمل مشروع القرار على احالة الملف الايراني الى مجلس الامن الدولي. ويعد هذا القرار ال12 للوكالة خلال تسع سنوات. ولكن ما يثير الاهتمام فيه هو ان الدول الغربية تمكنت من الحصول على موافقة موسكو وبكين عليه. وفي تقريرها الاخير، اوردت الوكالة الذرية ان ايران ضاعفت قدرتها على تخصيب اليورانيوم في موقع فوردو (وسط) الواقع تحت جبل.كذلك، اتهمت الوكالة السلطات الايرانية بمحو آثار في موقع بارشين العسكري قرب طهران، حيث تشتبه بان ايران اجرت اختبارات لانفجار تقليدي يمكن تطبيقه في المجال النووي.والاثنين، قال المدير العام للوكالة يوكيا امانو امام مجلس الحكماء ان على ايران السماح للمفتشين بدخول موقع بارشين ‘دون اي تاخير’، مؤكدا ان عدم التوصل الى اي انفراج في مجموعة اجتماعات جرت مع ايران هو امر ‘محبط’.وقالت اللجنة في تقرير كلفها به الكونغرس الامريكي ونشر الثلاثاء إن خطة الدفاع الامريكية الراهنة التي تقوم على إقامة درع مضادة للصواريخ تعززها قدرات للتعقب المبكر في أوروبا ‘مكلفة جدا وذات فعالية محدودة’.وأنفقت الادارات الامريكية المتعاقبة نحو عشرة مليارات دولار في العام على اقامة درع لاعتراض عدد محدود من الصواريخ البالستية التي قد تطلقها دول مثل ايران أو كوريا الشمالية أو احتواء عملية اطلاق غير مقصودة لصاروخ ما.ويعد هذا التقرير من أكثر جهود الابحاث والتنمية تكلفة في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) وكان الدافع وراءه مخاوف من الرؤوس الكيماوية والبيولوجية والنووية.وأوصت ‘لجنة تقييم المفاهيم والانظمة لمرحلة الدعم للدفاع الصاروخي مقارنة بالبدائل الاخرى’ باقامة موقع لاعتراض الصواريخ على الساحل الشرقي على سبيل المثال في فورت درام بنيويورك أو في شمال ولاية مين.وفي وقت سابق من العام طالب بنفس الشيء مجلس النواب الامريكي الذي يهيمن عليه الجمهوريون رغم اعتراضات البيت الابيض والبنتاغون بأن هذه الخطوة غير ضرورية. ويقدر الخبراء تكلفتها بنحو خمسة مليارات دولار.وفي حالة اقامة موقع صاروخي على الساحل الشرقي سيكون ذلك بالاضافة الى موقعين قائمين بالفعل أحدهما في فورت جريلي بالاسكا والاخر في قاعدة السلاح الجوي في فاندنبيرج بكاليفورنيا وبهما 30 صاروخا اعتراضيا يعمل على ثلاث مراحل.وجاء في التقرير الذي يقع في 240 صفحة انه اضافة الى خمسة رادارات (اكس-باند) متطورة تتعقب الصواريخ طويلة المدى سيكون موقع الساحل الشرقي ‘قادرا على ان يحمي بشكل اكثر فعالية شرق الولايات المتحدة وكندا خاصة من تهديدات ايرانية (صواريخ بالستية عابرة للقارات) في حالة ظهورها’.وأضاف التقرير انه ما لم ينفذ هذا وتغييرات اخرى منها صاروخ اعتراضي جديد ستكون الدرع الوحيدة في مواجهة الصواريخ طويلة المدى ‘غير قادرة على العمل الا ضد أكثر الهجمات بدائية’.وجاء في التقرير ان ايران وكوريا الشمالية ربما تصبحان قادرتين على شن هجوم بصاروخ بعيد المدى خلال عشر سنوات تقريبا اذا استمرتا في تطوير برامجهما.وتخشى الولايات المتحدة ودول أخرى من ان يكون برنامج ايران لتخصيب اليورانيوم لتوليد الطاقة هو ستار لسعيها لامتلاك قنابل نووية.وقال التقرير ان التوصيات بتطوير الدرع المنشورة على الارض يمكن تطبيقها في اطار ميزانية قدرها 45 مليار دولار مطلوبة لوكالة الدفاع الصاروخي التابعة للبنتاجون من العام المالي 2010 الى العام المالي 2016 اذا تم الاستغناء عن برامج صاروخية دفاعية لا لزوم لها.وأضاف التقرير أن الدرع الامريكية الموسعة المضادة للصواريخ يمكن أن تعوض أي حاجة إلى صواريخ اعتراضية مبكرة من قواعد في أوروبا على سبيل المثال.وتتضمن الخطة الحالية لادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما المعروفة باسم (التوجه التوفيقي ذو المراحل الاوروبية) نشر صواريخ اعتراضية (ستاندارد ميسيل 3) في بولندا لاعطاء الاراضي الامريكية طبقة اضافية من الدفاع بحلول عام 2021 تقريبا الذي تستكمل بحلوله المرحلة النهائية للخطة.واعلن البيت الابيض مساء الثلاثاء ان الرئيس الامريكي باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ‘موحدان’ تجاه ايران في الملف النووي وذلك وسط يوم حافل بمؤشرات الخلاف من بينها الاعلان عن عدم لقاء الرجلين في الامم المتحدة في نهاية الشهر الجاري.واوضحت الرئاسة الامريكية في بيان ان ‘الرئيس اوباما تحدث مع رئيس الوزراء نتانياهو لمدة ساعة هذا المساء (مساء الثلاثاء) في اطار مشاوراتهما الدائمة. بحث الزعيمان التهديد الذي يمثله البرنامج النووي الايراني وتعاوننا الوثيق حول الملفين الايراني والامني’. واضاف ان ‘الرئيس اوباما ورئيس الوزراء نتانياهو شددا على انهما موحدين في عزمهما على منع ايران من امتلاك سلاح نووي وقررا البقاء على اتصال’. وبعد الاعلان في وقت سابق الثلاثاء ان اوباما ونتانياهو لن يلتقيا خلال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك لاختلاف في المواعيد، اضاف البيت الابيض مع ذلك انه ‘خلافا لكل المعلومات التي ظهرت في الصحافة فان رئيس الوزراء نتانياهو لم يطلب ابدا موعدا للقاء الرئيس اوباما في واشنطن وان مثل هذا الطلب لم يرفض ابدا’. وكانت صحيفة هآرتز اكدت الثلاثاء ان نتانياهو مستعد للتوجه الى واشنطن للقاء اوباما لكن البيت الابيض رفض طلبه. غير ان البيت الابيض اكد من جهته ان اوباما لن يلتقي نتانياهو هذا الشهر في الولايات المتحدة نافيا ان يكون الامر متصلا برفض مبدئي، مؤكدا ان برنامجيهما لا يتلاءمان. واوضح المتحدث باسم مجلس الامن القومي (فريق عمل الرئيس للسياسات الخارجية) تومي فييتور لفرانس برس ان ‘الرئيس سيصل الى الامم المتحدة في نيويورك الاثنين في 24 ايلول/سبتمبر ويغادرها الثلاثاء 25 منه. ويصل رئيس الوزراء (نتانياهو) الى نيويورك في وقت لاحق من الاسبوع’. وسبق ان صرح مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى لفرانس برس ان البيت الابيض رفض طلبا اسرائيليا باستقبال نتانياهو على هامش زيارته المقبلة الى نيويورك. لكن فييتور برر الامر بان اوباما ونتانياهو ‘ببساطة ن يكونا في المدينة في الوقت نفسه’. واوضح ان ‘الرئيس ورئيس الوزراء على اتصال مستمر وسيلتقي رئيس الوزراء مسؤولين رفيعين اخرين (امريكيين) من بينهم وزيرة الخارجية (هيلاري كلينتون) في اثناء زيارته’. ويأتي توضيح البيت الابيض مساء الثلاثاء وسط بروز الخلافات بين البلدين بخصوص الملف ايراني. فواشنطن تجاهلت الاثنين مطالب متكررة لنتانياهو بفرض ‘خط احمر واضح’ على ايران لمنعها من التزود بالسلاح النووي. ردا على ذلك اكد نتانياهو الثلاثاء ان المجتمع الدولي لا يمكنه في تلك الحال ان يطلب من اسرائيل التروي قبل التحرك حيال ايران التي تشتبه القوى الكبرى واسرائيل في سعيها الى التزود بالسلاح النووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني. ويتعرض اوباما المرشح لولاية رئاسية ثانية في 6 تشرين الثاني/نوفمبر في هذا الملف الى انتقادات حادة من خصمه الجمهوري ميت رومني الذي يتهمه ‘بالتخلي’ عن اسرائيل وعدم ابداء الحزم الكافي تجاه طهران. وفيما يسعى البيت الابيض الى تقديم ضمانات لدعمه ‘الراسخ’ لامن اسرائيل يؤكد انه قادر على معرفة ما اذا قرر الايرانيون تركيب قنبلة نووية محتملة. وعلاقات اوباما ونتانياهو اللذين التقيا المرة الاخيرة في البيت الابيض في اذار/مارس يشوبها التوتر. ففي ايار/مايو 2011 وجه نتانياهو صفعة الى اوباما من المكتب البيضاوي وامام الصحافة عندما رفض اقتراح الرئيس الامريكي الاستناد الى حدود 1967 لتحديد اطار دولة فلسطينية.