دعونا من اساطير الحاخامات فالفساد لا يفسر بالدين.. كما ان جلطة شارون لم تكن عقابا لخروجه من غزة

حجم الخط
0

دعونا من اساطير الحاخامات فالفساد لا يفسر بالدين.. كما ان جلطة شارون لم تكن عقابا لخروجه من غزة

دعونا من اساطير الحاخامات فالفساد لا يفسر بالدين.. كما ان جلطة شارون لم تكن عقابا لخروجه من غزة إن مديري حسابات الرب جل شأنه يضربون مرة اخري. في هذه المرة مقر القيادة العالمية من اجل سلامة الشعب والبلاد ، الذي يشايع فصيلا من حباد ويبدو أنه علي اتصال يومي بالله جل شأنه عن فريق الاقمار الصناعية، وقد يكون حتي مشاركا في الجلسات الصباحية للمحكمة في الأعالي.وهكذا يجعل نفسه ناطقا عن العناية الالهية، ويعلن لنا رسميا لماذا أصيب شارون بجلطة دماغية ويرقد في سريره، وحُكم علي ابنه عمري؛ ولماذا تورط الرئيس كتساف والوزير رامون في أمور مع النساء؛ ولماذا اضطر رئيس الاركان حلوتس والقائد العام للشرطة كرادي الي ترك منصبيهما، ولماذا اضطر يونتان باسي الي ترك كيبوتسه؛ وكيف حدث أن حوكم تساحي هنغبي. كل شيء بسبب الانفصال. الجريمة والعقاب من السماء. علي حسب ما كتب نداف شرغاي في هآرتس ، وُزعت قائمة المتضررين بالانفصال في المدة الأخيرة بأكثر من مليون نسخة في الكنس، في اطار حملة يوجد حكم ويوجد حاكم ، والتي ابتدأها مقر القيادة. وأساسها تقرير أن كل من كان ذا صلة بـ جريمة الطرد أو لم يعمل في منعها، عوقب أو سيعاقب من السماء. واولمرت هو الذي سيحين دوره بعد.لا يصعب دحض هذه السخافات من قبل الحقائق. يمكن أن نعرض بسهولة قائمة مضادة لمعارضي الانفصال الذين حاربوا لمنعه، وعوقبوا مع كل ذلك بعقوبات مشابهة. فالوزير ليبرمان علي سبيل المثال الذي يُحقق معه في أعقاب حقائق جديدة ، وحاملة أدواته إسترينا ترتمان التي طُردت عن الحكومة قبل أن تدخلها؛ وقائد من اليمين مرض مرضا عضالا وزميله الذي توفي به؛ ونتنياهو والليكود اللذان ضُربا علي رأسيهما في الانتخابات بعد الانفصال؛ وروبي ريفلين الذي طُير عن رئاسة الكنيست، وعوزي لنداو ومعارضو انفصال آخرون طُيروا عنها عامة وآخرون.والحقيقة التي تصفع وجوه المتنكرين بلباس مديري حسابات الله جل شأنه أكثر من غيرها هي المعاناة والعذابات الجسمانية والنفسية التي يتعرض لها جزء من المطرودين حتي اليوم. أهذا عقاب من السماء ايضا؟ لماذا ومن اجل ماذا؟ وبعامة، اذا كنتم أنتم المبادرين الي الحملة تتبجحون بمعرفة حسابات الله، أفلا تُبينون لنا باسمه لماذا لم يمنع منذ البدء هذا الطرد الفظيع وقسّي قلب شارون ورجاله لينفذوه؟ لقد نفذ هو الذي يجلس في السماء في التاريخ مشروعات أكثر تعقيدا من هذا الاحباط.لكن الحقائق الداحضة والاسئلة المتعمقة لن تعوق أناس مقر الحملة هذه وأشباههم، كما لم تعُق مديري حسابات سابقين لله جل شأنه من تلقاء أنفسهم. اولئك الذين عرفوا كيف يقدمون تفسيرات دينية بدل الله، لكارثة البنائين التي قُتل فيها طلاب أبرياء، ولكارثة المروحيات التي قُتل فيها عشرات الجنود، ولمقتل الاسرائيليين السبعة في راس برقة في سيناء، ولموت حفيد رئيس بلدية القدس ولكوارث اخري حدثت لأفراد وللجمهور، حتي كارثة الكارثة الأفظع من كل شيء. انهم يعلمون عِلم السماء.إن دحض جميع التفسيرات هذه، من ناحية دينية – اعتقادية، أكبر من دحوضها من ناحية الحقائق. انها بمنزلة جريمة دينية. فهم بالاضافة الي الصلف والوقاحة يُعبرون عن خلل في اعتقاد من يتبجحون بكونهم كبار المؤمنين. لا يعني أنك تؤمن بالثواب والعقوبة أنك تعلم، عِلما إلهيا، من الذي يُعطاهما ولماذا. إن من يتجرأ علي تسوية رأيه وعلمه بما عند الله جل شأنه، يوجد خلل في تصوره واعتقاده في الخالق. إقرأوا في كتاب دلالة الحائرين لموشيه ميمون. وســـــأتعلق بشجرة عارية اخري ـ الحاخام اهارون ليختنشتاين، وهو سلـــطة شرعية ودينية عليا، وكان من زمن قريب رئيس المدرسة الدينية هار عتصيون الي جانب الحاخام عميتال. بعد أن ربط الحاخام اسحق بيرتس، عندما كان وزير الداخلية، بين كارثة البنائين وتدنيس حرمة السبت في بيتح تكفا، رفض الحاخام ليختنشتاين هذا الامر بشدة وقرر ما يلي: .. لا توجد وقاحة وجرأة أكبر من محاولة استبدال محاسبة النفس الذاتية المطلوبة في هذه الساعة، وإلصاق التهم بجماعة معينة. من ناحية دينية، توجد في محاولة فهم علم الله عجرفة، وبخاصة في جيلنا، مع الكارثة الفظيعة، التي تجعل كل محاولة بشرية لفهم اعمال الخالق محاولة قزمة . وقال بعد كارثة التسونامي: تُسمع اصوات حكماء، يُبينون لماذا حدث الأمر هناك خاصة ولماذا في هذا التوقيت خاصة وأشباه ذلك. بيّن اولئك الناس، في ظروف اخري ايضا لماذا يموت الاطفال في المدارس.يبدو أن الحديث عن أناس يعلمون طرق العناية الإلهية. نبتعد من هذه الاجابات الضحلة الكاذبة ابتعادا تاما. هذه قضية للحكماء السابقين لا لأناس مثلنا. الرسالة التي نجدها في أعقاب أحداث القرن العشرين هي أنه لا يجب النبش باستعمال كلمة لماذا .. لا يجب أن نفسر أو أن نتبجح بتفسير ما لا يمكن تفسيره . الي هنا كلام الحاخام.دعوا غيب الرب إلهنا له، كما ورد في سِفر التثنية.ابراهام تيروش(معاريف) ـ 21/3/22007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية