القاهرة- “القدس العربي”:
تنظر محكمة مصرية، يوم الإثنين المقبل، في دعوى قضائية أقامتها عدد من الشخصيات العامة ضد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تطالبه بوقف العمل باتفاقية السلام مع الاحتلال الإسرائيلي الموقعة عام 1979 والمعروفة إعلاميا باتفاقية كامب ديفيد.
وكان المحامي محمد محمود رفعت، رئيس حزب الوفاق القومي الناصري، أقام دعوى قضائية نيابة عن عدد من المواطنين المصريين، بينهم الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية، والدكتور محمد اليمني، أستاذ علم الاجتماع السياسي، وعدد من المحامين والصحافيين، تطالب بإلزام رئيس البلاد، بإجراء استفتاء شعبي على الاتفاقية، في ضوء التعدي الواقع علي السيادة المصرية، والشروع في طرح مشروع التوطين القسري للشعب الفلسطيني في غزة على الأرض المصرية، وتنامي موجات الغضب والسخط الرافضة لتلك الاتفاقية من كافة قطاعات الشعب المصري، بالإضافة إلى قصف مواقع مصرية داخل أرض مصر.
وقالت الدعوى، إنه “في 26 مارس/ آذار 1979، وقّع الرئيس المصري أنور السادات معاهدة سلام بين الكيان الصهيوني ومصر تلتزم مصر بموجبها بعدم تواجد قوات مسلحة لها تزيد عما هو مقرر في المناطق “أ، ب، ج ” ويكون لأمريكا حق الرقابة على تلك القوات، في وقت لا يوجد تحديد لقوات العدو الصهيوني على الحدود المواجهة لمصر ولا لمسافة فاصلة عن الحدود”.
وتابعت: “لكن الكيان الصهيوني المسمي إسرائيل لم يحترم تلك الاتفاقية التي لم يوافق عليها شعب مصر”.
ولفتت الدعوى إلى أن الاتفاقية تتعلق بمصالح الدولة العليا، وهي مصالح فوق أي اعتبار، وأن أمن البلاد القومي يعلو على أي اتفاقية، لافتة إلى تعرض تلك المصالح وكذلك الأمن القومي للبلاد إلى خطر يعكس روح التوسع والعدوان المرتبطة ببنيوية الكيان الصهيوني، ولعل أخطر ما نراه اليوم هو طرح مشروع إقامة وطن قسري للفلسطينيين علي أرض سيناء، وقد تجاوز الأمر حدود الفكرة إلى حد الشروع في ذلك، من خلال دعوة سكان شمال قطاع غزة لمغادرته إلى الجنوب تمهيدا لترحيلهم قسرا إلى سيناء بمصر، وهو ما اعترف به المُعلن إليه، الرئيس عبدالفتاح السيسي، بشخصه وحذر منه.
وشددت على أنه لا يوجد حزب أو جماعة أو نقابة أو أي شكل جماعي يمثل شعبنا، قام بتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني منذ توقيع تلك الاتفاقية وحتى اليوم، وهنا يقع الالتزام على قيادة البلاد السياسية بتقييم هذا الموقف والاستماع إلى رأي شعبها عبر استفتاء يخير الشعب بين الاستمرار في العمل بها أو إلغائها وإرسالها إلى حاوية نفايات التاريخ.