دعوى قضائية في اسبانيا ضد المغرب بسبب أحداث العيون والحزب الاشتراكي ينفي تهمة الانحياز للبوليزاريو

حجم الخط
0

حسين مجدوبي:

تستمر أزمة مخيم العيون في الصحراء الغربية في التفاعل وآخر الفصول هو دعوى جديدة ضد الحكومة المغربية بسبب مقتل مواطن اسباني من جذور صحراوية، بينما احتل أنصار البوليزاريو مقر الحزب الاشتراكي الحاكم في مدينة فالنسيا واتهموه بالتحيز للمغرب في هذا النزاع. وكانت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان قد تقدمت الأسبوع الماضي بدعوى ضد مسؤولين في الحكومة المغربية، خاصة وزير الداخلية الطيب الشرقاوي ووزير الخارجية الطيب الفاسي الفهري، بتهمة جرائم ضد الإنسانية خلال قيام قوات الأمن المغربية بفض مخيم العيون يوم 8 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري. وتحدثت الجمعية عن وجود مئات القتلى و600 مفقود لكنها لم تقدم أي دليل باستثناء ما يحيل الى مقتل مواطن واحد من مدينة العيون يحمل الجنسية المغربية والإسبانية في آن واحد، وهو بابي حمدي بويومة. وتقدم شقيق الضحية أمس الاثنين بدعوى أمام المحكمة الوطنية في مدريد لتعزيز دعوى الجمعية ملاحقا نفس الوزراء المغاربة علاوة على والي ولاية العيون محمد جلموس. والمثير أنه أمام غياب أدلة حول وقوع قتلى، أعلنت هذه الجمعية الحقوقية أمس الاثنين أنها ستطلب من القضاء ان يطلب بدوره من المخابرات الإسبانية تزويدها بالمعطيات حول ما يفترض أنه سقوط مئات القتلى في مخيم العيون، علما بأن المخابرات المعروفة باسم ‘وكالة الاستخبارات القومية’ قد أكدت، حسب جريدة ‘الموندو’ الأسبوع الماضي المعطيات التي كشف عنها المغرب. وطالبت هذه الجمعية من وزيرة الخارجية الإسبانية ترينيداد خمينيث تقديم شهادتها أمام المحكمة. وكانت الوزيرة شككت في معلومات عن وقوع ‘مئات القتلى’ مؤكدة أنه من الصعب إخفاء خبر وصورهم في وقت يتميز بانتشار هائل لوسائل الاتصال ومن ضمنها الهاتف النقال. كما طالبت الجمعية من القضاء الاستماع لزعماء البوليزاريو وكذلك الناشطة أميناتو حيدر. ويلاحظ نوع من القلق في أوساط الأحزاب والجمعيات الحقوقية الإسبانية، فخلال الأيام الماضية كانت تتحدث عن ‘مئات القتلى وألفي مفقود’، لكن التقرير الأولي لمبعوث المنظمة الدولية ‘هيومن رايتس واتش’ الذي زار العيون تحدث عن مقتل شخصين من المدنيين وعشرة من قوات الأمن. ورغم هذا التقرير الصادر عن منظمة دولية ذات مصداقية إلا أن النشطاء الإسبان يرفضون تغيير موقفهم ويصرون على وجود ‘مئات القتلى’. ويخضع الحزب الاشتراكي الحاكم لضغط كبير من طرف الإسبان وأنصار البوليزاريو هنا لكي يندد بما يعتبرونه خروقات وقعت في مخيم العيون. وقام قرابة عشرين من نشطاء صحراويين وإسبان باحتلال مقر الحزب الاشتراكي في مدينة فالنسيا (شرق البلاد) للاحتجاج على سياسة رئيس الحكومة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو في نزاع الصحراء متهمين إياه بالانحياز للمغرب. وهذه ثاني مرة يتم فيها احتلال مقر الحزب الاشتراكي الحاكم في ظرف أسبوع واحد. وينفي الحزب الاشتراكي هذه الاتهامات ويصر على سياسة الوساطة البناءة، وأكد مسؤوله الثاني، مارسيلينو إغلسياس أن حكومة سبتيرو الاشتراكية ‘ضاعفت أربع مرات المساعدات الإنسانية للبوليزاريو مقارنة مع حكومة الحزب الشعبي بزعامة خوسي ماريا أثنار’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية