كامل صقر:
دمشق ـ ‘القدس العربي’ فيما لم تُحسم بعد رسمياً مسألة حضور وفد السلطة الفلسطينية المفاوض بشأن المصالحة إلى دمشق مع تشكيك من حركة حماس وتأكيد من حركة فتح، أجمع الفصيلان الفلسطينيان اللذان يتخذان من دمشق مقراً لهما، حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة على عدم إمكانية حصول أي تطور حقيقي من أية لقاءات قد تجري في دمشق.
واعتبر زياد نخالة نائب أمين عام حركة الجهاد الإسلامي انه من الصعب الوصول إلى مصالحة فلسطينية بسبب عقبات جديدة تحول دون حصولها، مشيراً في حديث لـ ‘القدس العربي’ إلى ان السلطة الفلسطينية تعتبر أن أي تغيير في الشق الأمني يجب أن ينحصر في قطاع غزة دون أن يشمل الضفة الغربية وأن حماس لا يمكن أن تقبل بهذا الأمر لأنه قيد إسرائيلي خاصة وأن إسرائيل حاضرة أصلاً في أجهزة أمن السلطة وتشرف عليها ولن تقبل بوجود حماس في تلك الأجهزة حسب قول زياد نخالة، مضيفاً: ‘السلطة ووفدها المفاوض تعتبر أنه لا داعي لأية تغييرات على المستوى الأمني في الضفة الغربية لطالما أن الخلل وقع في قطاع غزة عبر سيطرة حماس’، ولدى سؤاله عما إذا كانت حماس قد أخطأت في إعادة إحياء ملف المصالحة في هذا الوقت قال نخالة: لا نستطيع القول ان حماس أخطأت لأنه ولطالما أن المصالحة طُرحت فإن حماس لا تستطيع أن تقول انها لا تريد المصالحة’. وأكد نخالة أنه لا يوجد شيء جديد سيحمله وفد فتح فيما لو جاء إلى دمشق وحماس لن تُقدم على خطوة تقدّم من خلالها رأسها لأجهزة السلطة الأمنية المرتبطة باتفاقات من إسرائيل، وأبدى عدم تفاؤله من تلك اللقاءات على صعيد إنجاز اتفاق مصالحة عملي.
من جهته قال انور رجا مسؤول الإعلام المركزي في الجبهة الشعبية لتحريرفلسطين ـ القيادة العامة ان كل المعطيات تؤكد أن محمود عباس يريد من خلال ما يُسمى بجولات المصالحة كسب الوقت واستثمار ورقة المصالحة في لعبة التفاوض. وتابع: نحن نثق بالموقف السياسي لدى حركة حماس لكن نقول أن هناك مناورة وفخا يُرسم لحركة بحيث يبدو عباس وفي الوقت الذي يذهب للتوقيع على اتفاق الوضع النهائي أنه حريص على ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني.
مضيفاً لـ ‘القدس العربي’ أن عباس يدرك تماماً الاستحالة المطلقة لمصالحة مبنية على برنامج عمل وطني، المفارقة أن عباس كان يرفض رفضاً قاطعاً بموافقة مصرية المصالحة مع حماس لكن هذا التبدل بالموقف ما كان ليحصل لولا أن هناك ضوءاً أخضر أمريكيا أعطي لعباس من خلال الوسيط المصري لتدخل ورقة المصالحة في إطار الضغوط والتجاذبات، وشدد على أنه لا مستقبل إطلاقاً لمايسمى بمصالحة وطنية فلسطينية وأن ما يمكن أن يحدث لن يكون أبعد من ترتيب أمور تفصيلية حياتية ليس لها علاقة بالشق السياسي وأي مصالحة ذات بعد سياسي ليس لها آفاق حقيقية لأن حماس لن تغادر ثوابتها في المحصلة فيما كل المعطيات تؤكد أن عباس قد حسم أمره لنحو التوقيع على اتفاق ذل ليس بعيداً عن الاتفاقيات السابقة وفق تعبير أنور رجا الذي قال: ما سمعناه من قيادة حماس انها لا تريد أن تبدو في نظر الرأي العام انها معرقلة لمبدأ الحوار، ليس هناك من نتائج إيجابية لتلك اللقاءات والحوارات.