دمشق: الحركة تعود تدريجياً… والخبز تحرّر من البطاقة الذكية»

حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: تواصلت الاحتفالات بسقوط النظام في ساحة الأمويين لليوم الثالث على التوالي، حيث تجمهر السوريون، كما العادة، وأطلقوا الهتافات ضد الرئيس المخلوع بشار الأسد. الأمر الجديد، كان غياب المظاهر المسلحة بشكل كبير والالتزام بعدم إطلاق النار، ما خلا بعض الحالات الفردية المتفرقة.
ولوحظ كذلك، تنظيف الساحة من الخراطيش الفارغة التي ملأتها، كما عاد موظفو مبنى الإذاعة التلفزيون المقابل للساحة، إلى العمل، وبدأوا باستقبال الصحافيين العرب والأجانب بغية الحصول على التراخيص من أجل إجراء المقابلات وتصوير السجون والمعتقلات.
وكانت عدسات الكاميرات والمراسلين توثّق الاحتفالات، خصوصاً تلك الغربية والأمريكية التي كانت غائبة تماماً منذ بداية الأزمة السورية.
ولُوحظ وجود مراسلي ومصوري «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» و«سكاي نيوز» إضافةً إلى مراسلي صحف عربية كان ممنوعاً عليها دخول الأراضي السورية.
وتجمّع عدد من طلاب الجامعات في الساحة، حيث قال طالب الطب في جامعة دمشق، محمد شهاب العيد (من درعا) «نطالب بإحضار بشار الأسد إلى هذه الساحة لمعاقبته تحت السيف الدمشقي (سيف الأمويين) بوصفه رمز شماخة الشام وعزّتها». اعتبر العيد أن معاقبة الأسد ضرورية «حتى يكون عبرةً وآيةً لجميع الرؤساء السوريين المقبلين» مشدداً على أنه لا يملك الكلمات التي تعبّر ما في قلوب السوريين في هذه اللحظات.

احتفالات متواصلة في ساحة الأمويين… وطوابير أمام الأفران

بعد يومين من الترقّب، عادت العاصمة دمشق في اليوم الثالث على انهيار نظام بشار الأسد، إلى الحياة تدريجياً. إذ ترافق ذلك مع عودة المحال التجارية في أغلب مناطق العاصمة إلى العمل، كما عاد رجال الشرطة النظاميين والموظفين الحكوميين إلى الظهور بعد توجيه دعوات لهم من حكومة الإنقاذ السورية، لضرورة العودة إلى الخدمة والعمل.
مع عودة الحياة إلى العاصمة دمشق لطبيعتها، لُوحظ تجمع الناس بالطوابير أمام الأفران، خصوصاً بعد سقوط نظام «البطاقة الذكية» التي كانت تُفرض على السوريين لشراء الخبز من المناطق التي يسكنونها. تلك البطاقة كان مضطراً المواطن لإظهارها في الفرن من أجل الحصول على الخبز. لكن اليوم «حُرّر الرغيف» وبات أي مواطن سوري قادراً على شراء الخبز من الفرن الذي يريده في كل المناطق سوريا، وذلك على غرار كل دول العالم.
وقال محمد (54) الذي اصطف إلى جانب مواطنين آخرين في منطقة باب توما: «هذا الفرن يصنع أفضل أنواع الخبز. أنا أحضر من ريف دمشق للحصول على 24 رغيفاً كان ممنوعاً عليّ شراؤها من هنا».
يُقاطعه شخص آخر يقف خلفه، ويمُدّ يده إلى جيبه ويرفع بطاقة صفراء ممغنطة، ويقول: «هذه البطاقة مخصصة لريف دمشق وليس إلى هذه المنطقة. حضرت منذ الصباح الباكر حتى أحصل على بضعة أرغفة لزوم استهلاكنا اليومي».
إلى ذلك، تواترت معلومات عن محاولة فرار عدد من أركان النظام إلى لبنان، حيث علق عدد من المواطنين السوريين عند الحدود بعد رفض الأمن العام اللبناني إدخالهم في اليومين الأولين، لكن أمس، كشفت معلومات عن قيام ضباط في الأمن العام اللبناني بإدخال عدد من الضباط مع عائلاتهم إلى الأراضي اللبنانية، من دون صدور توضيحات رسمية من السلطات في لبنان. وقال أحد السائقين العاملين على خط بيروت ـ دمشق إن الأمن العام اللبناني منح بعضاً من هؤلاء استثناءً لمدة شهر واحد من أجل دخول الأراضي اللبناني. كما تواترت معلومات على مواقع التواصل الاجتماعي عن وجود عدد من أركان النظام في العاصمة بيروت من دون معرفة حقيقة ذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية