دمشق القديمة تجتذب رؤوس الاموال باتجاه التطوير السياحي
مخاوف من غياب الخطة الموحدة والارتجال والرغبة بالربح السريعدمشق القديمة تجتذب رؤوس الاموال باتجاه التطوير السياحيدمشق ـ من رشا العاص:تحدو ماجد الصباح امال كبيرة بالنسبة للطريق المستقيم في المدينة القديمة بدمشق. ويعتقد الصباح الذي يملك مع شركاء اخرين اول متجر لتصميم الملابس في سورية ان هذا الطريق سيصبح يوما ما اكثر الاماكن التي يرتادها المتسوقون الذين يملكون المال.وأنفق الصباح وشركاؤه نحو مليون دولار علي متجر فيلا مودا لاعادة الشكل الاصلي للجدران الحجرية والاقواس ذات الزخارف العربية لينضموا الي موجة من المستثمرين الذين يستثمرون اموالهم في ذلك المجال. ولكن علي الرغم من ان بعض هذه الاموال تجدد المجد السابق لهذا المكان التابع للتراث العالمي للامم المتحدة، فهناك مخاوف من ان يسبب هذا البناء الجامح دون اشراف اضرارا اكثر مما يحقق من منافع. ويدفع الي هذا الاستثمار الجديد زيادة في اسعار العقارات وتحركات مبدئية لتقليل القيود علي النشاط التجاري بعد عقود من السيطرة الحكومية في هذا البلد الاشتراكي.ويقول مسؤولو المجالس المحلية ان طلبات الحصول علي تراخيص ترميم زادت الي عشرة امثالها في السنوات الاخيرة. وتحول اكثر من 70 منزلا قديما الي مطاعم وحانات في الازقة الضيقة المتعرجة. ولكن بعض السكان يخشون من ان يؤدي عدم وجود خطة رئيسية وتراخي قوانين تقسيم المناطق ورغبة المستثمرين في تحقيق ربح سريع الي الاضرار بواحدة من اقدم المدن المسكونة علي نحو متواصل.وقد تم تحقيق نجاح تمثل في الفنادق التي تم تجديدها والمنازل التقليدية التي تم ترميمها ومتجر فيلا مودا لتصميم الملابس.ولكن هناك ايضا احساس بعدم الارتياح بشأن بعض التنمية. وشكا سكان احد الاحياء في الآونة الاخيرة للسلطات من مستثمر له صلات قوية قام ببناء طابق ثان من الخرسانة فوق منزل انشئ قبل قرون بعد ان اشتراه ليحوله الي متجر. وفي بيروت ساعدت مليارات الدولارات من الاموال الخاصة والحكومية في اعادة بناء قلب المدينة بعد الحرب الاهلية اللبنانية التي دارت فيما بين عامي 1975 و1990. ولكن علي الرغم من استثمار الافراد في دمشق فان الاموال ليست بوفرة الاموال التي اعادت بناء وسط بيروت. والان احبطت السياسة حماس المستثمرين مع امتناع بعض رجال المال من انهاء المشروعات بعد ان فرضت الولايات المتحدة عقوبات علي سورية في عام 2004 بسبب ما وصفته بدعم سورية للارهاب. وبالنسبة للبعض فان هذا البطء النسبي يتيح فرصا. فقد استثمر يوسف تكلا وهو مغترب سوري ثلاثة ملايين دولار لتحويل منزل قديم الي فندق فخم في الحي اليهودي حيث كانت تعيش جالية يهودية سورية في رخاء. وقال تكلا انه يتعين علي المرء الاستثمار عندما يكون المناخ سيئا لانه عندما يكون كل شيء عظيم يرتفع ثمن الاشياء.وبالنسبة للصباح وهو احد افراد العائلة الحاكمة في الكويت فان المدينة القديمة تملك امكانيات هائلة. وقال الصباح انه يعتقد ان الطريق المستقيم سيصبح مثل شارع بوند ستريت الموجود في لندن والمليء بمحلات تصميم الملابس. ولا يتفق مع هذا الرأي رجال اعمال كثيرون مشيرين الي احجام الحكومة عن فتح قطاع البيع بالتجزئة امام المنافسة الاجنبية مع منح تراخيص الاستيراد بشكل أساسي للمقربين من صفوف السلطة السياسية.وقال موفق دوغمان مدير مدينة دمشق القديمة ان مقاولي البناء عديمي الخبرة ونقص العمال المهرة يؤدي احيانا الي عمليات ترميم تشوبها الشكوك. واضاف ان احد التحديات التي تواجه دمشق القديمة هو ضعف بنيتها الاساسية والصرف الصحي والكهرباء وخطوط التليفونات بها وأدت المطاعم الي اضعاف ذلك بشكل أكبر. ويمكن لعمليات التجديد ان تنجح ولكن ذلك يتطلب اموالا كثيرة. 4