مقتل سبعة مدنيين واربعة من رجال الامن واعتقال مدونة وطلاب في سوريةنيقوسيا ـ دمشق ـ بيروت ـ وكالات: اعلنت وزارة الخارجية السورية الاثنين ان دمشق ردت ‘بايجابية’ على الجامعة العربية حول موضوع توقيع بروتوكول نشر مراقبين في البلاد ‘وفق الاطار الذي يستند على الفهم السوري لهذا التعاون’.وفي القاهرة، قال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الاثنين انه يجري مشاورات مع وزراء الخارجية العرب حول ‘شروط’ دمشق لتوقيع بروتوكول بشأن ارسال مراقبين الى سورية. واكد العربي للصحافيين ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم ‘ارسل رسالة الى الأمانة العامة للجامعة العربية قال فيها ان سورية مستعدة للتوقيع على بروتوكول بعثة المراقبين العرب لكنه وضع شروطا وطلبات’، موضحا ان ‘هذه الشروط والطلبات تدرس حاليا بالتشاور مع المجلس الوزاري’ للجامعة العربية. وكان الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي صرح ان دمشق ردت ‘بايجابية’ على الجامعة العربية. وقال ان ‘الرد السوري كان ايجابيا (…) والطريق بات سالكا للتوقيع حفاظا على العلاقات العربية وحرصا على السيادة السورية’. واوضح ان المعلم ارسل مساء الاحد رسالة الى الجامعة العربية في هذا الشأن. وقال العربي ‘اجرينا اتصالات مع وزراء الخارجية العرب وتم اطلاعهم على فحوى الرسالة السورية ولم يتقرر عقد اجتماع لوزراء الخارجية حتى الآن’. وردا على سؤال حول ما اذا كانت الشروط السورية تفرغ المبادرة العربية لتسوية الازمة السورية من مضمونها، قال العربي إن ‘هذه الشروط فيها أمور جديدة لم نسمع عنها من قبل’. واوضح العربي ان العقوبات العربية على سورية ‘سارية’ مشددا على انه لم يتم اعطاء اي مهل اخرى قبل تنفيذها. وفي هذا الاطار، اعلنت وزارة الخارجية الاردنية ان المملكة طلبت استثناء قطاعي التجارة والطيران الاردنيين من العقوبات العربية بحق سورية، على ما افاد مصدر رسمي. وقال محمد الكايد الناطق الاعلامي باسم الوزارة لوكالة فرانس برس ‘نحن مع قرارات الجامعة العربية لكن المملكة ستتأثر سلبا من فرض عقوبات على سورية وفي الاجتماع الاخير اوضحنا ان العقوبات تضر بمصالحنا’. وكانت الجامعة العربية امهلت دمشق حتى الاحد لتوقيع بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة لتقصي الحقائق، الذي طلبت دمشق استفسارات بشأنه. وفي ختام اجتماع في الدوحة السبت قال رئيس اللجنة الوزارية العربية رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني ‘اتصلنا اثناء الاجتماع بدمشق واجبنا على الاستفسارات التي قدموها فورا وطلبنا ان ياتوا غدا للتوقيع ونحن ننتظر الجواب’. وقال مقدسي ان ‘سورية طلبت ان تكون المراسلات جزءا لا يتجزأ من البروتوكول’، مؤكدا ان ‘ما قدمته سورية لا يمس جوهر البروتوكول’. واكد ان ‘الجانب السوري ادى واجبه تجاه البروتوكول وطالب بتعديلات طفيفة لا تمس بجوهره’. واضاف ‘طلبنا استيضاحا حول العنف ممن وضد من؟ طلبنا امورا لا علاقة لها بطبيعة المهمة (…) طلبنا اخطار الجانب السوري باسماء البعثة وجنسياتهم وهي امور لوجستية اجرائية بحتة لا علاقة لها بطابع المهمة’. واشار الى ان من التعديلات المطلوبة ‘تغيير عنوان البروتوكول ليصبح مشروع بروتوكول بين سورية والجامعة العربية لمتابعة الوضع السوري’. وينص البروتوكول على ‘وقف كافة اعمال العنف من اي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين والافراج عن المعتقلين بسبب الاحداث الراهنة واخلاء المدن والاحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة’. كما يقضي ‘بفتح المجال امام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الاعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع انحاء سوريا للاطلاع على حقيقة الاوضاع ورصد ما يدور فيها من احداث’. ميدانيا، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان سبعة مدنيين قتلوا واربعة من رجال الامن بينهم ضابط قتلوا الاثنين في حمص معقل الحركة الاحتجاجية ضد الرئيس السوري بشار الاسد ودرعا. وقال المرصد ان ‘اربعة مواطنين استشهدوا اثر اطلاق رصاص من حاجز الجامعة في حي دير بعلبة واصيب خمسة آخرون بجروح بينهم اثنان بحالة حرجة اثر اطلاق الرصاص على تشييع الشهداء في دير بعلبة’ في حمص واضاف ان ‘مواطنا استشهد اثر اطلاق الرصاص عليه من عناصر الامن المتواجدين قرب المشفى الوطني بمدينة حمص’ التي تبعد 160 كلم شمال دمشق. وكان حوالى ثلاثين شخصا على الاقل قتلوا الاحد في مدينة حمص، حسب المرصد. واوضح المرصد ان ‘ثلاثة عناصر امن بينهم ضابط برتبة ملازم اول بالاضافة الى شرطي قتلوا اثر اطلاق الرصاص عليهم امام محكمة داعل من قبل منشقين’. من جهة اخرى، قال المرصد ان قوات الامن اوقفت عشرة طلاب كانوا يشاركون في تظاهرة ضد النظام في حرستا قرب دمشق. وفي مدينة جبلة الساحلية، اوقف ثمانية طلاب آخرين في مدرستهم الثانوية بعد اتهامهم بشتم الرئيس الاسد، كما ذكر المرصد ولجان التنسيق المحلية التي تشرف على التظاهرات على الارض. وقال المرصد ان ثلاثين طالبا من درعا مهد الحركة الاحتجاجية اعتقلوا وطرد ستون آخرون من المدينة نفسها من جامعة تشرين في اللاذقية شمال غرب سورية. وفي الاطار نفسه، اعلن المركز السوري للاعلام وحرية التعبير الاثنين ان شرطة الهجرة والجوازات السورية اعتقلت الناشطة والمدونة السورية رزان غزاوي الاحد عند الحدود السورية الاردنية. واوضح المركز في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه ان غزاوي المنسقة الاعلامية في المركز اعتقلت الاحد بينما كانت ‘متوجهة لحضور ملتقى المدافعين عن حرية الاعلام في العالم العربي في عمان ممثلة المركز السوري للاعلام وحرية التعبير’. ودان المركز السوري للاعلام و حرية التعبير ‘بأقسى العبارات اعتقال الزميلة والمدونة رزان غزاوي’ موضحا انه ‘يرى في اعتقالها استمرارا لعملية تقييد وخنق المجتمع المدني في سوريا ومحاولة بائسة لاجهاض على حرية التعبير في سورية’. وحمل السلطات ‘مسؤولية أي أذى جسدي أو نفسي يلحق بالمدونة رزان غزاوي’ وطالب السلطات السورية ‘بوقف التنكيل المنهجي الممارس ضد المدونين والصحافيين السوريين واطلاق سراح المدونة رزان غزاوي فورا دون قيد أو شرط والافراج عن كافة المعتقلين في سورية’. واكد المركز على ‘ضرورة احترام السلطات السورية لالتزاماتها الدولية التي التزمت فيها من خلال التصديق على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية’. والغزاوي هي منسقة اعلامية في المركز ولها العديد من المقالات والمشاركات الادبية والاعلامية. وقد اطلقت في 2009 مدونة شخصية تحمل اسم رزانيات. وقد حصلت على الجائزة الثانية في الشعر العربي من جامعة البلمند اللبنانية.