دمشق ـ ‘القدس العربي’ من كامل صقر: اعتبرت دمشق أن قرارات القمة العربية الأخيرة تجاه سورية تمثل انتهاكاً لأنظمة وميثاق الجامعة وقال بيان صادر عن الحكومة السورية أن: قرار الجامعة العربية حول سورية ينتهك بشكل صارخ ميثاقها وأنظمتها الداخلية وقواعد العمل العربي المشترك ويشكل سابقة خطيرة ومدمرة للجامعة، مضيفة أن ‘قمة الدوحة شجعت بقرارها نهج ممارسة العنف والتطرف والإرهاب الذي لا يشكل خطرا على سورية فحسب بل على الأمة العربية وعلى العالم بأسره’.في مقابل ذلك هاجمت وسائل الإعلام السورية بأقسى العبارات قمة الدوحة التي اختتمت أعمالها في العاصمة القطرية بمشاركة وفد من الائتلاف الوطني المعارض ممثلاً لمقعد دمشق في قمة العرب.صحيفة ‘البعث’ الناطقة باسم حزب البعث الحاكم، وصفت تلك القمة بأنها ‘محفل للجنون الجماعي’ وذهبت الصحيفة إلى القول: إن الجامعة العربية استمرأت لعبة الانتحار السياسي وأنها باتت تمارس طقوسها المأساوية على نحو شبه يومي’،معتبرة أن الجامعة العربية لا تستحق إلى الرثاء والتشييع وقالت الصحيفة أن تلك القمة كانت: ‘بازارا للمزايدات الكلامية، وشيكات مفتوحة، وقرارات همايونية لا تأبه لأدنى حدود الشرعية أو النظام الداخلي، ودعما للإرهاب على مرأى ومسمع من الشعوب العربية’.التعليق الأعنف ورد عبر صحيفة الوطن السورية التي وصفت القمة العربية بأنها ‘قمة الحضيض والعار’ قائلة: أمس تابع المواطن العربي مسرحية أضحكته ملء شدقيه، كيف لا وأجمل ما يمكن الاستماع إليه في قمة الكذب والعار عبارات تتحدث عن تداول السلطة والحريات’، معتبرة أن تمثيل المعارضة لمقعد سورية في الجامعة العربية هو ‘سطو على مقعد سورية’ وأن ذلك ‘يخالف كل القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة لكنه يعكس حقيقة وواقع المستعربين الذين طالما أخفوها خلف شعارات القومية العربية والقضية الفلسطينية’، وفق قول الصحيفة التي اعتبرت أن ورقة التوت سقطت عن عدد من الحكام العرب بمجرد افتتاح أعمال قمة الدوحة.وكان للشيخ معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني المعارض نصيبه من الانتقاد إذ قالت الوطن السورية أنه: ‘وبعد أن استقال الشيخ معاذ الخطيب من رئاسة الائتلاف عاد في الأمس لينحني أمام الضغوط القطرية ويجلس في مقعد سورية ويطالب بتدميرها من خلال إرسال مزيد من السلاح للمقاتلين ومطالبته الولايات المتحدة الأمريكية بـ’نشر مظلة صواريخ باتريوت لتشمل الشمال السوري’ بهدف فرض حظر جوي ليدخل بذلك التاريخ ليس من خلال سطوه على مقعد غير مخصص للمعينين والمرتهنين للخارج بل من خلال طلبه من العالم وقوات الناتو بتدمير ما يفترض أن تكون بلاده’.qar