دمشق تعتبر ان العلاقات الدبلوماسية مع لبنان في الوقت الحالي سابقة لاوانها
المعلم يؤكد ان المؤسسات والاتفاقات الموجودة بين البلدين اهم من السفارات دمشق تعتبر ان العلاقات الدبلوماسية مع لبنان في الوقت الحالي سابقة لاوانهادمشق ـ من من خالد يعقوب عويس:قلل وزير الخارجية السوري وليد المعلم امس من أهمية دعوات زعماء سياسيين لبنانيين لاقامة علاقات دبلوماسية مع دمشق، قائلا ان مثل هذه الخطوات سابقة لأوانها. وقال المعلم ان قنوات الاتصال والتجارة متطورة بالفعل بما يكفي لجعل فتح السفارات غير ضروري رغم أن دمشق لا تستبعد اقامة بعثات دبلوماسية في وقت ما في المستقبل. وأضاف المعلم لرويترز في اول مقابلة يجريها منذ توليه منصب وزير الخارجية في شباط (فبراير) الماضي هذا سابق لأوانه. ما بين سورية ولبنان من مؤسسات أهم بكثير من السفارات. الاتفاقات القائمة بين البلدين تتجاوز بكثير مسألة العلاقات الدبلوماسية .غير أن المعلم وهو سفير سابق لدي الولايات المتحدة قال لكن من حيث المبدأ هذه فكرة.. اذا وجدنا أنها ستعزز العلاقات الثنائية يمكن دراستها، في الواقع المؤسسات القائمة بين البلدين أهم بكثير من موضوع السفارتين التقليدي .وعهد الزعماء السياسيون في لبنان الي رئيس الوزراء فؤاد السنيورة السعي لاقامة علاقات دبلوماسية مع دمشق غير أنه لم يتم حتي الان تقديم طلب رسمي الي حكومة سورية. وتعتبر الاطراف اللبنانية المناهضة لسورية رفض دمشق فتح سفارتين اشارة علي عدم استعدادها لفتح صفحة جديدة في العلاقات في أعقاب انسحاب القوات السورية من لبنان العام الماضي. ولم يفتح اي من البلدين المشتركين في حدود يبلغ طولها 250كيلومترا سفارة لدي الاخري منذ اقتطعت القوي الغربية الدولتين من بقايا الامبراطورية العثمانية في عام 1920. ويشرف المجلس الاعلي السوري اللبناني ومقره دمشق ويرأسه لبناني علي العلاقات الثنائية. غير أن دمشق هيمنت علي العلاقات منذ دخول قوات سورية لبنان في عام 1976 خلال الحرب الاهلية اللبنانية. وتدهورت العلاقات بين البلدين العام الماضي بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. وأشار تحقيق تجريه لجنة تابعة للامم المتحدة الي تورط مسؤولي أمن سوريين في الاغتيال. ونفت سورية التورط في الحادث. وتحت ضغوط دولية سحبت دمشق قواتها من لبنان بعد شهور قليلة من اغتيال الحريري وهو الحادث الذي أدخل لبنان في أزمة سياسية. ويعقد زعماء لبنانيون اجتماعات من خلال جلسات الحوار الوطني منذ الشهر الماضي بهدف تحقيق استقرار النظام السياسي. وفشل الزعماء حتي الان في حل قضايا مثل ما اذا كان الرئيس اميل لحود المؤيد لسوريا سيبقي في منصبه ونزع سلاح حزب الله. وقال المعلم ان سورية ترغب في ان تكلل جلسات الحوار الوطني بالنجاح. وأضاف ان الاستقرار في لبنان مهم لسورية والعكس صحيح. الموقف يزداد تعقيدا في لبنان بسبب التدخل الاجنبي الذي يمنع لبنان من التوصل الي توافق وطني ، وكان الوزير السوري يشير الي الولايات المتحدة. وتمارس واشنطن التي تعتبر حزب الله منظمة ارهابية ضغوطا علي سورية لوقف دعمها للحزب. ونفي المعلم تلميحات الي أن دمشق قد تقبل بانهاء دعمها لحزب الله في مقابل تخفيف الولايات المتحدة ضغوطها بخصوص مقتل الحريري. وقال ان سورية ليست جاهزة للدخول في أي صفقة من شأنها حجب هذه الحقيقة. سورية لا تدخل في صفقات علي حساب مصالح وقضايا الامة العادلة .واضاف أن الرئيس السوري بشار الاسد قال في مرات كثيرة ان سورية بريئة من هذه الجريمة وأن دمشق كانت الاكثر تضررا منها. (رويترز)