دمشق مرتاحة لتقرير برامرتس وتصف عمله بـ المهني

حجم الخط
0

دمشق مرتاحة لتقرير برامرتس وتصف عمله بـ المهني

باريس: الموقف الحازم مع سورية في اطار التحقيق حول اغتيال الحريري يأتي بنتائجدمشق مرتاحة لتقرير برامرتس وتصف عمله بـ المهني دمشق ـ من رويدا مباردي:عبرت سورية عن ارتياحها لتقرير الامم المتحدة المتعلق باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ووصفت عمل الرئيس الجديد للجنة التحقيق الدولية القاضي البلجيكي سيرج برامرتس بأنه مهني .ورأي نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في تصريحات نشرتها صحيفة الثورة الحكومية امس الاربعاء ان تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري يتسم بالواقعية وفيه الكثير من المهنية .واشار التقرير الي ان الحكومة السورية لبت رسميا ولا سيما خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة، كل طلبات المساعدة تقريبا التي تقدمت بها اللجنة .وتولي برامرتس رئاسة الجنة خلفا للقاضي الالماني ديتليف ميليس. وقد تسلم مهامه في 23 كانون الثاني (يناير). واعتمد لهجة معتدلة في صياغة تقريره.ودان المقداد الذي اعرب عن اعجابه بطريقة برامرتس الهادئة في التحقيق، التقارير الفضائحية السابقة التي كانت تعطي وسائل الاعلام مجالات لاطلاق احكام مسبقة ، مشددا علي ان التقرير الجديد لا يعطي المجال لذلك .وتوقع ان تكرر بعض الدول اقوالها حول التعاون السوري مركزة علي البعد السياسي وليس التقني .واوضح انه لا يوجد اي شيء يمكن التعليق عليه في التقرير ضد سورية .وكان ميليس دان في تقارير سابقة المماطلة السورية في التعاطي مع التحقيق مشيرا الي دلائل متقاطعة تدل علي تورط الاجهزة الامنية السورية واللبنانية في عملية الاغتيال مشككا في نية سورية التعاون مع التحقيق. واعلن برامرتس في تقريره عن لقاء قريب سيجمعه مع الرئيس السوري بشار الاسد ونائبه فاروق الشرع، موضحا ان السلطات السورية اكدت ان مسؤولي الحكومة سيكونون جاهزين ليستجوبوا في اطار تحقيقات اللجنة.وجاء في التقرير ايضا ان سورية اعلنت انها ستتجاوب تماما مع اي طلب بتوقيف مسؤولين يشتبه بتورطهم في اغتيال الحريري.وكشف تقرير برامرتس ان دمشق وافقت علي طلبات للجنة التحقيق متعلقة بالاطلاع علي ارشيف مخابراتها العسكرية وبالاستماع الي اشخاص معينين. وتم تسليم ملفات متعلقة بالوضع السياسي والامني في لبنان الي محققي الامم المتحدة.وبالرغم من هذه الاجراءات، اكدت الثورة ضرورة احترام السيادة السورية. وقالت انه ينبغي علي اللجنة ورئيسها تفهم مواقف سورية وخصوصياتها في المرحلة المقبلة.ورأت الصحيفة ان التقرير وجه صفعة لاولئك الذين حملوا سورية مسؤولية كل الجرائم التي ارتكبت في لبنان .وسيقدم التقرير الي الدول الاعضاء في مجلس الامن اليوم الخميس في جلسة عامة.وذكرت الصحف اللبنانية ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان وسفير الولايات المتحدة في المنظمة الدولية جون بولتون سيتغيبان عن الجلسة. بيد ان التقرير لم يبرئ ساحة دمشق نهائيا. فقد نص علي انه بالرغم من هذا التقدم المشجع تجدر الاشارة الي ان اللجنة ستحكم في النهاية علي تعاون السلطات السورية علي اساس المعلومات التي قدمت وسرعة تلبية طلباتها .كما نص علي ان مندوبي اللجنة والسلطات السورية سيتابعون لقاءاتهم بغية ضمان استمرار التعاون بينهم. وتوجه برامرتس للمرة الاولي الي دمشق في 23 شباط (فبراير) حيث التقي وزير الخارجية السوري فاروق المعلم.واستمعت لجنة التحقيق الدولية لمسؤولين سوريين رفيعي المستوي في كانون الاول (ديسمبر) 2005 وكانون الثاني (يناير) 2006 في فيينا. وكانت دمشق اعلنت عن رغبتها بأن تدور جلسات الاستماع الي مسؤوليها في بلد محايد. ومن جهتها اعلنت الخارجية الفرنسية امس الاربعاء ان التقرير الجديد للجنة الامم المتحدة المكلفة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، يثبت ان الحزم مع سورية يأتي بنتائج .وقال المتحدث باسم الوزارة جان باتيست ماتيي للصحافيين لقد تبلغنا باهتمام اعلان دمشق استعدادها للتعاون تعاونا تاما مع اللجنة وفق الشروط التي حددتها .واضاف ان ذلك يثبت ان الموقف الحازم الذي اعتمدته الاسرة الدولية في هذه القضية منذ بدء التحقيق اتي بنتائج .وللمرة الاولي اشارت اللجنة الدولية الي تعاون سوري شبه تام في تقريرها الثالث الذي نشر الثلاثاء.وتابع اننا ننتظر من سورية الان ان يترجم هذا الموقف الي خطوات ملموسة بالرد بسرعة علي مطالب اللجنة كما طالبتها القرارات الدولية . (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية