دمشق: واشنطن تعمل على تفاهمات أمنية مع إسرائيل بشأن الجنوب السوري

حجم الخط
1

دمشق: أعلنت وزارة الخارجية السورية، الثلاثاء، أن واشنطن ستعمل بالتشاور مع دمشق وبدعم أردني، على “التوصل لتفاهمات أمنية مع إسرائيل حول الجنوب السوري، مع التأكيد على سيادة سوريا وسلامة أراضيها”.

جاء ذلك في بيان عقب اجتماع ثلاثي بدمشق هو الثالث منذ يوليو/ تموز الماضي، ضمّ وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن الشيباني خلال مؤتمر صحافي مع الصفدي وباراك بدمشق، خريطة طريق من 7 خطوات للحلّ في محافظة السويداء جنوبي سوريا، بينها “نشر قوات محلية من وزارة الداخلية لحماية الطرق وتأمين حركة الناس والتجارة”.

وفي يوليو/ تموز الماضي، شهدت السويداء اشتباكات مسلحة دامت أسبوعا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، خلّفت مئات القتلى، أعقبها اتفاق لوقف إطلاق النار بدأ سريانه في 19 من الشهر ذاته.

واستغلت إسرائيل ذلك بدعوى “حماية الدروز”، ونفذت عدة هجمات على أهداف متعددة بعدد من المحافظات السورية.

وذكرت الخارجية السورية أن الاتفاق بين الدول الثلاث يشمل أن “تعمل الولايات المتحدة، وبالتشاور مع الحكومة السورية، على التوصل لتفاهمات أمنية مع إسرائيل حول الجنوب السوري تعالج الشواغل الأمنية المشروعة لكل من سوريا وإسرائيل، مع التأكيد على سيادة سوريا وسلامة أراضيها”.

ولفتت إلى أن الأردن “سيدعم هذا الجهد، وبما في ذلك عبر اجتماعات مشتركة”.

وأوضحت أن البلدان الثلاثة “ستنشئ آلية عمل لمراقبة تطبيق خارطة الطريق بما يحترم السيادة السورية بالكامل”.

وتبذل الإدارة السورية الجديدة جهودا مكثفة لضمان أمن ووحدة واستقرار وسيادة البلاد، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد بعد 24 سنة في الحكم (2000 ـ 2024).

وأعلن الرئيس السوري أحمد الشرع في مقابلة متلفزة، الجمعة، أنه “يجري تفاوض على اتفاق أمني حتى تعود إسرائيل إلى ما كانت عليه قبل 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 (تاريخ سقوط نظام الأسد)”، دون أن يذكر تفاصيل أخرى عن ذلك.

وتنتهك إسرائيل منذ سقوط نظام الأسد سيادة سوريا عبر القصف وتوسيع رقعة احتلالها لأراضيها، رغم أن الإدارة السورية لم تبد أي توجّه عدواني إزاءها.

ومنذ عام 1967، تحتلّ إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد بعد إسقاط الأسد، واحتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فضّ الاشتباك بين الجانبين عام 1974.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية