دموعنا متفرقة بين غزة والخرطوم وصنعاء وطرابلس… والخوف على بيروت أحدثها

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: لا يختلف أنصار فلسطين وشعبها على أن غياب هنية لن يؤثر أو يضر بالقضية، إذ استرد مليوني غزاوي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي بوصلتهم التي تهديهم لأقصر الطرق نحو تحرير الوطن. ووصف العميد سمير راغب رئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية والخبير الأمني، عملية اغتيال إسماعيل هنية بـ”الخلل الأمني الجسيم”، وأوضح أن الشخصيات الرئاسية تقيم في مقر رئاسي آمن، سواء كان فندقا أو شاليها سياحيا. وأن مبادئ الأمن تحتم على البلد المضيف أن يعقم المكان قبل 48 ساعة من وصول الضيف، ويفتشه من أجهزة المراقبة والكاميرات، ويسلمه معقما إلى دائرة أمنية ثانية لتأمين الضيف، وعلق راغب على ما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” من أن “العبوة تم زرعها في المقر الذي يخضع للسيطرة الأمنية للحرس الثوري الإيراني، وكانت موجودة في الغرفة منذ شهرين”، قائلا إن “هذا يؤكد وجود خلل أمني، كون المنشأة تضم أفراد أمن غير موالين، ومجندين لزرع المتفجرات”. وأشار إلى أن هناك تخطيطا محددا لزرع القنبلة في الغرفة التي سيقيم فيها هنية، ما يشير إلى وجود طرف آخر قام بتسكين في هذه الغرفة المحددة. ولفت إلى أنه “لا يوجد دليل على شكل الانفجار، سواء كان باستخدام طائرة مسيرة، أو عبوة ناسفة”. وذكر أنه بِناء على تصريحات خليل الحية، وآخرين رأوا جسما طائرا يدخل المبنى، وكشف عن طائرات درون صغيرة تستخدم في خدمة “الديلفري”، يمكنها حمل عبوة متفجرة.
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية، اتصالا هاتفيا مع وزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، أكد فيه عمق العلاقات الأخوية التي تربط البلدين، وناقشا سبل دفع أوجه التعاون على مختلف الأصعدة، وحرصهما على استمرار التنسيق المتبادل والتشاور لمواجهة التحديات على الصعيدين الإقليمي والدولي. وصرح السفير أحمد أبوزيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية والهجرة، في بيان، بأن الوزيرين تناولا التصعيد الإقليمي الخطير خلال الأيام الماضية، نتيجة للسياسات الإسرائيلية المتطرفة، ونهج الاغتيالات التي تتبناه، إذ شدد وزير الخارجية والهجرة على أهمية وقف التصعيد الجاري، وضرورة اضطلاع القوى الدولية الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، بدورها ومسؤوليتها في وقف وتيرة هذا التصعيد، ‏و‎أضاف المتحدث الرسمي، أن الاتصال تطرق إلى الجهود الجادة والحثيثة التي تبذلها القاهرة والرياض لحلحلة الأزمة السودانية، وإيقاف الصراع الدائر هناك بهدف الحفاظ على وحدة السودان الشقيق وسيادته، من خلال العمل المشترك على وقف إطلاق النار ونفاذ المساعدات الإنسانية.
لا خوف عليهم

وفق ما اعتدنا عليه في السنوات السابقة فإن المقاومة الفلسطينية يمكنها سريعا تعويض غياب إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” الذي اغتالته إسرائيل في طهران، فمن المعروف وفقا للدكتور عمار علي حسن في “الوطن”، أن حركات المقاومة الفلسطينية، السرية منها والعلنية، وكذلك الجماعات أو الفصائل، تربي أتباعها في ظل تسلسل قيادي، وهي تضع في اعتبارها أن رجالها مطاردون، قد يُقتلون أو يُسجنون، أو يتم نفيهم واستبعادهم عن الساحة، وعليها أن تجعل مخزنها البشري عامرا بالبدائل، فإن غاب شخص، وترك فراغا، سرعان ما يتم ملؤه بشخص آخر، يكون قد تم تجهيزه لهذا اليوم. وليست التنظيمات ذات الأيديولوجيات السياسية الدينية، ومنها “حماس”، استثناء من هذه القاعدة، بل هي تمارسها ربما أكثر من غيرها، كما تنبئنا تجربتها ليس في فلسطين فحسب، إنما أيضا في كل الدول التي وجدت فيها، وعاشت في خطر، أو انخرطت في تحديات شديدة، بسبب سعيها إلى تحقيق أهدافها، سواء بطريقة سلمية أو عنيفة. وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة تزيد التحديات بالطبع أمام مثل هذه التنظيمات أو الفصائل، إذ إنها مستهدفة طوال الوقت، وليست لديها فرصة لالتقاط أنفاسها، ومطلوب منها العمل النضالي المستمر بلا هوادة، وأن تظل غريزة البقاء لديها يقظة على الدوام، في ما تجد صعوبات جمة في التعبئة والتجنيد. وهناك ثلاثة أمور أساسية تتعلق بقدرة المقاومة الفلسطينية على تعويض قياداتها، أو ملء الفراغ الذي يترتب على فقدان بعضهم، أولها أن هذه التنظيمات قد اعتادت الموت غير البيولوجي لقادتها، فهؤلاء لا يضمنون البقاء على قيد الحياة، حتى يبلغوا من الكبر عتيا، إذ يمكن أن تخطفهم يد الموت في أي وقت، حتى لو كانوا خارج الأراضي المحتلة، بفعل يد سلاح الجو الإسرائيلي الطويلة، وقد لا يقتلون لكن يؤخذون إلى غياهب السجون ويمكثون فيها زمنا طويلا، منعزلين عن الميدان، في حال هي أشبه بالموت.

لن تتوقف

إسرائيل لم تكف عن تعقب القيادات الفلسطينية منذ اغتيال غسان كنفاني في لبنان عام 1972 وحتى قتل هنية، مرورا بكثيرين مثل، الشيخ أحمد ياسين وفتحي الشقاقي وأبوعلي مصطفى وحسن سلامة وعبدالعزيز الرنتيسي وصالح العاروري، بل إنها قتلت ياسر عرفات نفسه بالسم، كما يؤكد كثيرون، لكن الساحة الفلسطينية تمكنت على الفور من التعويض، وترميم الشروخ. والأمر الثاني حسب الدكتور عمار علي حسن، هو غزارة التعرض لمهارات اكتساب القيادة لدى حركات المقاومة، ففضلا عن التدريب الذي يتم على هذا فإن أسلوب حرب العصابات الذي تتبعه المقاومة يجعل الفرد فيها مجهزا لاتخاذ القرار، أو إصدار الأمر لنفسه في ميدان القتال، وليس مقيدا، مثل الجندي في الجيش النظامي، بالأوامر التي تأتيه من قيادته المباشرة، والتي تكون بدورها قد تلقتها من قيادة تعلوها. أما الأمر الثالث فيرتبط بالتركيبة العمرية للقائمين بالعمل المسلح، حيث يجب أن يكونوا جميعا أو أغلبيتهم الكاسحة من الشباب القادرين على القتال، وتسود فيهم هذه الطبيعة الشبابية، ما يمنحهم فرصا متواصلة لإفراز العناصر المؤهلة للعب أدوار قيادية. وكان على حركات المقاومة الفلسطينية أن ترفد حياتها على الدوام بصنفين من القيادات، الأول هو قيادات عسكرية ميدانية تخرج من رحم التدريب الشاق والكتمان الأشد، والآخر هو قيادات سياسية، لها هامش من الخطاب المرن، والحركة الحرة نسبيا، وهي تتعامل مع الداخل الفلسطيني في تنظيم شؤونه وإدارتها، ومع العالم الخارجي، حيث التمثيل السياسي، وإعلان المواقف، والتفاوض. وتوضع صور هذه القيادات على جدار النضال الفلسطيني زمنا، ويعتاد الناس على وجوهها، لكنهم يستيقظون صباحا ليجدوها قد اختفت، وهنا يُطرح السؤال: من بوسعه أن يأتي بعد هذا، ويعوض غياب ذلك؟ ولا تمر سوى ساعات حتى يجد المتسائلون وجها جديدا قد خرج إليهم، وأطل عليهم، ليملأ عيونهم. المقاومة تدرك أن مسيرتها نحو التحرر طويلة وشاقة، ولذا تتصرف كما تفعل شركات الطيران في رحلاتها، فتضع إلى جانب الطيار مساعدا له لا يقل عنه كفاءة، أو يمتلك القدرة نفسها في أن يصل بالطائرة إلى محطة الوصول إن جرى للطيار الأصلي مكروه. ويصبح هذا الأمر ضرورة أكثر في الرحلات البعيدة جدا.

أبو العبد يخجلنا

مات إسماعيل هنية، ليلحق بالشيخ أحمد ياسين والرنتيسي وأبو عمار وأبو علي مصطفى وكمال عدوان وأبو جهاد، وغيرهم وغيرهم من شهداء الثورة الفلسطينية. مات كما قال الدكتور عمرو هاشم ربيع في “الشروق” بيد من لا يرحم طفلا أو شيخا أو امرأة. «كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله». مات على يد من يريد أن يثبت أن يداه تطال كل شيء، مات ولكن لم يعلم قاتله أن يده المخضبة بدماء الأحرار لم تطفئ نار القضية التي ستظل مستعرة إلى أن تتحرر فلسطين من يد المعتدي الغاصب الأجنبي، من يد المستوطن الذي جاب عدة بلدان في العالم ليحاول أن يستقر في أرض غير أرضه، يُهجر شعبها ويُدنس مقدساتها وينهب ثرواتها. مات أبو العبد ليثبت خطأ الذين كانوا يصمون قادة الثورة الفلسطينية بأنهم باعوا الأرض والعرض، أو عاشوا في الخارج يتمتعون بنعيم الدنيا وتركوا شعبهم في الداخل يحترق، روايات وروايات دحضها استشهاد إسماعيل هنية ومن قبله ببضعة أسابيع استشهاد ثلاثة من أبنائه ثم شقيقته. سدد الثمن ودفع الفاتورة كاملة. مات هنية بعد عدوان على أرض الغير، ليثبت للعالم أجمع أن إرهاب الدولة الصهيونية المجرم الذي يحتمي بالسلاح والدعم الأمريكي اللا محدود لن يستطيع كثيرا أن يستظل بظله. كل الإمبراطوريات سقطت بعد أن عاشت عصرها الفتي، الرومانية والبيزنطية والبريطانية، وغيرها وغيرها. كلها سقطت وسقطت معها الإمبريالية والاستغلال في كل مرة تسقط إحداها. مذابح شتى ارتكبتها الأيدي الصهيونية ساعية للبقاء، أي أن هنية ورفاقه الذين سبقوه ومن سيلحقونه كانوا مجرد رموز لعامة الناس الذين سقطوا ضحية الهمجية.

شعلة على الطريق

من تل الزعتر ودير ياسين إلى قانا ومذابح غزة مرورا بصبرا وشاتيلا وغيرها وغيرها تعددت جرائم النازي الجديد، يريد أن يبقى حيا على حد رأي الدكتور عمرو هاشم ربيع في “الشروق” في بيئة ليست بيئته ووطن ليس وطنه، بعد أن تبرأ الأوروبيون من أفعاله فطردوهم شر طردة من بلادهم، وسعى الأوروبيون والأمريكيون لدعمهم بكل قوة تارة للحفاظ على منابع النفط وثروات المنطقة التي تُمد لهم. وتارة ثانية يدعمونهم حتى لا يعودوا إلى أوطانهم الأصلية، على النحو الذي شهدت ألمانيا فظائعهم وجرائمهم، يدعمونهم لكونهم امتدادا لثقافاتهم وحضاراتهم الغربية، حضارة التمايز والاستعلاء والعنصرية ونهب المستعمرات. كل من سقط شهيد الثورة الفلسطينية سيظل شعلة نار تحرق المحتل المستوطن الأجنبي، فمهما طال الزمن، ومهما شرب هؤلاء من ضرع العنصرية والتعاليم والثقافات الداعية للتمايز ووصم الغير بالدونية عن البشر وغيرها من التعاليم التلمودية والمشناة والحريدية وغيرها، فلن تفلح محاولات الهيمنة وسياسة القوة أن تفرض إرادة أو تعين على سيادة زائفة. وحدة الصف هي سبيل مهم للتكاتف للخلاص من هذا الكابوس الذي ابتليت به المنطقة كابوس يحتاج إلى جهد لفضحه وفضح داعميه في الغرب وغير الغرب، حتى تدرك كل شعوب العالم أن النظام الدولي القائم لم يعد له أي فرصة للبقاء في ظل عربدة بلا حساب، وازدواج معايير فاضح لكل من يحمي ويصون هذا المحتل الأجنبي في مواجهة أصحاب الأرض.

فرح منقوص

هناك بالقطع فئات واسعة من الإسرائيليين سعيدة باغتيال قائد «حماس» الشهيد إسماعيل هنية -رحمه الله- لكن والكلام لمحمد عبد القدوس في “الوفد”، هناك أيضا قطاع لا يستهان به زعلان من ذلك، ترى ما أسباب الزعل؟؟ الإجابة أن «إسماعيل هنية» -رحمه الله- يختلف عن كل قادة حماس الذين اغتالهم العدو الصهيوني، فهو أحد المفاتيح الأساسية في المفاوضات الجارية التي ترعاها مصر وقطر وأمريكا بين حماس وإسرائيل، من أجل الوصول إلى صفقة يتم خلالها وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، مقابل الإفراج عن العديد من السجناء الفلسطينيين، ومقتل هذا القائد بالذات ضربة شديدة لتلك الوساطة، ويعني تأجيلها إلى أجل غير مسمى، والعدو الصهيوني أعلن دوما أن هدفه من هذه الحرب أمرين على وجه التحديد ولا ثالث لهما.. القضاء على حماس واستعادة الرهائن الإسرائيليين الموجودين لديها.. وواضح أن تحقيق الهدف الثاني بالذات بعد اغتيال القائد الفلسطيني أصبح في المشمش، وقضية المخطوفين «قلبت الدنيا» في إسرائيل منذ مدة طويلة وأقارب هؤلاء الرهائن يهاجمون رأس الحكومة نتنياهو بشدة الذي يضع العراقيل كلما اقترب الاتفاق على صفقة وقف إطلاق النار ويقولون، إن استعادة الرهائن يجب أن تكون لها الأولوية قبل القضاء على حماس، الذي يبدو هو الآخر هدفا بعيد المنال طالما تلك العنصرية واليمين المتطرف والأحزاب الدينية هي الحاكمة في إسرائيل.. فسيكون هناك «مليون حماس» آخر في كل مكان، ما دام الشعب الفلسطيني درجة عاشرة ويعامل أسوأ معاملة من هؤلاء الصهاينة المتطرفين. ومن يتابع الرأي العام وتقلباته في إسرائيل يؤكد أن العديد من الإسرائيليين، يعتقدون أن نتنياهو من مصلحته استمرار الحرب لأن وقفها يعني على الفور سقوط حكومته المتطرفة وتقديمه هو شخصيا إلى المحاكمة بتهم الفساد والإفساد، فضلا عن فشله الذريع في عدم توقع الهجوم المفاجئ لـ«حماس» في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وهو فشل أكبر بكثير من «خيبتهم القوية» أمام هجوم السادس من أكتوبر عام 1973.

طبول تقرع

ترتفع الأصوات من مصر ودول أخرى محذرة من إشعال حرب إسرائيلية على لبنان. تصريحات رسمية تؤكد أن الحرب إذا ما اشتعلت فإن فتيل نيرانها قد يمتد ليشمل المنطقة كلها. تابع رفعت رشاد في “الوطن”: حزب الله المقصود من الحرب الإسرائيلية يطلق تصريحات واثقة من قوة موقفه وقدرته على إجهاض مفعول الحرب الإسرائيلية، بعد مناوشات متكررة وخطوات حذرة، يتحسب الطرفان لنتائج حرب قد تلهب نيرانها المنطقة بأكملها. يتردد أن نتنياهو عائد من أمريكا بضوء أخضر للقضاء على حزب الله وإسقاط الهيمنة الإيرانية الموكولة للحزب. قيل إنه رغم هذا التوقيت الحرج فيما يرتبط بالانتخابات الأمريكية إلا أن نتنياهو حصل على استجابة لمطالبه بشأن الحرب وتمويلها بالسلاح والعتاد، وكذلك بالدعم الدولي، رغم الفوضى الحادثة في مسرح الانتخابات وانسحاب بايدن من السباق. إسرائيل تشبه أمريكا في كونها من أكثر دول العالم شغفا بالحرب وسفك الدماء وممارسة تدمير الشعوب، وهي دولة دخيلة ولا تستطيع إكراه شعوب المنطقة على تقبلها وذوبانها في النسيج العربي. سياساتها وتصريحات قادتها تؤكد نواياها بشأن عملية عسكرية كبيرة ترتب للقيام بها في جنوب لبنان، من أجل تحقيق هدف استراتيجي لها وهو إقامة منطقة عازلة في الجنوب اللبناني وصولا إلى الضفة الجنوبية من نهر الليطاني. تعتمد إسرائيل على ترسانتها العسكرية المدججة بالسلاح، خاصة بعد زيارة نتنياهو لأمريكا وعودته بجراب مليء بكل الأنواع المدمرة في الترسانة الأمريكية، لكن حزب الله يمتلك قدرات عسكرية كافية نمت بنسب كبيرة خلال العقد الماضي، ليشكل الآن «تهديدا استراتيجيا» لإسرائيل. يمتلك الحزب الآن ما يزيد على مليون صاروخ من مختلف الأنواع، بما في ذلك صواريخ موجهة بدقة وصواريخ كاتيوشا معدلة لزيادة الدقة، بالإضافة إلى صواريخ مضادة للدبابات. كما تتضمن ترسانة حزب الله طائرات مسيّرة مجهزة بصواريخ روسية الصنع، بالإضافة إلى نوع من الصواريخ الإيرانية يسمى “ألماس” مزود بكاميرا، مشابه للصاروخ الإسرائيلي «سبايك»، هذا العتاد يغير قواعد اللعبة، لأنه يجعل المقاتلين أقل عرضة للهجمات الإسرائيلية على مواقع الإطلاق. تهدف إسرائيل إلى الضغط على حزب الله لكشف مواقعه الاستراتيجية، أو التراجع إلى مواقع أقل تحصينا، بعدما جاءت حرب عام 2006 بين الحزب وإسرائيل بنتائج سلبية لإسرائيل، سمحت لحزب الله، ليس بزيادة ترسانته في أعقابها فحسب، بل أيضا باستخلاص الدروس من القتال لتحديث تكتيكاته لمواكبة قدرات الجيش الإسرائيلي. في كل الأحوال ستكون حربا واسعة ومؤثرة على جبهات وجهات عديدة.

خطيئة طهران

لماذا اختار الكيان الصهيونى اغتيال هنية في إيران ولم يفعل ذلك في أي مكان آخر يوجد فيه هنية؟ لأن ما يريده الكيان حسب محمد علي محمد في “الوفد” إرسال رسالة خاصة للوقيعة بين المقاومة الفلسطينية عامة وإيران، وأيضا أن يقول للفلسطينيين، إن إيران لن تستطيع أن تحميكم حتى على أراضيها، وهو هدف من أهداف هذا الاغتيال. والاغتيالات نهج يتبعه الكيان الصهيوني ويعتبر رسالة سياسية إلى عدة أطراف، ومن ضمنها وأولها بالتأكيد إيران، التي من المتوقع أنها سترد في الوقت المناسب من وجهة نظرها، وبالطريقة التي تريدها. ومع تصريحات المرشد علي خامنئي بأن معاقبة الكيان سوف تتم بقسوة، تأتي تصريحات مسؤولين آخرين بأن لا نية لإيران في تصعيد الصراع، ومحاولة جر إيران لحرب شاملة في المنطقة، ومن خلال هذه التصريحات يتضح ملامح الرد الإيراني بأنها لن تستفز لحرب شاملة في المنطقة. ويرى إعلام الكيان بعد عملية اغتيال هنية في طهران، أن إيران ستجد صعوبة في عدم الرد على عملية الاغتيال، التي وقعت على أراضيها، واعتبار أن هذه العملية إهانة خاصة وأنها تمت بعد فعاليات تنصيب الرئيس الإيراني الجديد، ويرى البعض أن اغتيال هنية سيؤدي إلى تسريع صفقة تبادل الأسرى مع حماس، بينما يرى البعض الآخر أن هذه العملية ستعقد من إجراء محادثات في الأساس حول الصفقة، مع التوقع باحتمالية وجود رد من الضفة الغربية على اغتيال هنية، ويأملون أن يتم احتواء الوضع وأن لا ترتفع وتيرة المواجهة أكثر. ويرى أيضا أن الاغتيال هو تحد مباشر لإيران، وأن الكيان الصهيوني يدفع القيادة الإيرانية لاتخاذ القرار، إما حرب شاملة في المنطقة، أو الاكتفاء بالتهدئة، وأنه في حالة وجود حرب شاملة فالكيان لن يتردد في الذهاب إليها، وأنها ستكون ضد حزب الله والحوثيين وأيضا إيران، مع الأخذ في الاعتبار أن اغتيال هنية لن يؤثر بشكل كبير على نشاط “حماس”، ولكن الضربة في الأساس معنوية لسكان غزة. وفي تصريح غالانت من أن الكيان لا يعتزم التصعيد، ولكنه مستعد لكل السيناريوهات، وأن الطريقة التي قتل بها هنية توضح أنه لا مفر من رد إيراني من الممكن أن يكون قريبا من الأراضي الإيرانية مباشرة ونجح نتنياهو في تحقيق هدف أساسي له وهو جمع ولم الشمل في حكومته، وكذلك يمكنه الآن تأجيل الانتخابات كما يشاء بمساعدة مؤيديه وكذلك معارضيه.

كفانا عارا

الصمت يقتلنا جميعا.. عندما يكون الصمت هو رد الفعل الآن أمام المذابح في غزة، وكأن ما استمر شهورا قد أصبح واقعا نعيشه ولا نصرخ في مواجهته. مضت شهور طويلة قاربت الآن على عام كامل وما يحدث في غزة مستمر يوميّا، وباتت المذابح، حسب كريمة كمال في “المصري اليوم” هي العادة، والضحايا مجرد أرقام والعالم صامت تماما. ربما ما زالت المظاهرات هنا أو هناك، لكن حتى هذه المظاهرات الضخمة التي تندد بعنف صارت هي الأخرى عادة. هل يمكن أن تصبح المجازر عادة؟ هل سقوط الأطفال والنساء والشباب موتى وجرحى بات هو العادة في غزة؟ أين العالم العربي، بل أين العالم؟ أين الإنسانية؟ وهل نستمر هكذا طويلا؟ يقتلني أن أشعر بأن إسرائيل تحقق مرادها بهذه الوسيلة.. هي لا تسعى إلا إلى التطهير العرقي، وما يحدث حتى الآن واستمراره هكذا ما هو إلا تطهير عرقي صريح وواضح.. أكثر ما يرعبني أن تكون المؤامرات تحاك في الظلام على حساب الشعب الفلسطيني وأرضه دون أن نقدر نحن على فعل أي شيء في مواجهة هذا.. وكأنما بتنا متفرجين لا نملك القدرة على الفعل فيقيني أن الفعل يجري بين قادة العالم الكبار يخططون ويدبرون وإسرائيل تكسب كل ما تريده.. أعلن العالم من كل مكان رفضه ما ترتكبه إسرائيل، وإسرائيل ماضية فيما تفعل.. أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قراراتها التي تدين إسرائيل، وإسرائيل ماضية فيما تفعل ولا شيء يتغير في الصورة في غزة.. المذابح كما هي والتجويع وضرب المستشفيات كما هو، والأسوأ هو استهداف الصحافيين للتعتيم على ما يجري ومنع وصول الصورة البشعة للعالم. الفلسطينيون يموتون جوعا قبل أن يموتوا بنيران الاحتلال.. الصورة بشعة وصمت العالم وقادته أبشع، بل يُسمح لنتنياهو بأن يتحدث في الكونغرس عارضا الزيف الذي يروج له، يقضي على صورة أمريكا التي تنتصر للإنسانية وحقوق الإنسان.

سقطوا معها

مرحلة كاشفة بالتأكيد، إذ يسقط خلالها كل من أيد إسرائيل أو صمت عما تفعله.. لا تتصور كريمة كمال، أننا سوف نكمل عاما في أكتوبر/تشرين الأول الذي اقترب، ولم تتغير الصورة ولم نقترب خطوة من أن يحصل الفلسطينيون على حقهم في وطن حر. من المؤكد أن هناك وسيلة تجمع كل من يرى أن دماء كل هؤلاء الشهداء لا يمكن أن تذهب سدى وأننا يمكننا الضغط من أجل أن نصل إلى حل، وألا تكون كل هذه الجثث التي لُفّت بالأبيض قد دفعت الثمن هباء.. نحتاج لتحرك جماعي على مستوى العالم، وأعتقد أن منظمات حقوق الإنسان لو اجتمعت يمكنها أن تنظم حركة على مستوى العالم أجمع، من أجل تحقيق حل الدولتين الحل الذي لوحت به أمريكا في خضم المذبحة، ثم نسيته وهي تفرد المساحة لنتنياهو أمام الكونغرس وترسل الأسلحة، بل الجنود إلى إسرائيل. أمريكا وإنكلترا وفرنسا والعالم الغربي تدعم إسرائيل على حساب فلسطين؛ فمن يدعم فلسطين؟ هل يقبل العالم أن يصمت أمام المذابح اليومية وأمام التجويع المقصود وأمام التشرد لكل هذه الجموع في أرضها ترتحل شمالا وجنوبا؟ ليس يوما ولا أسبوعا ولا شهورا، بل ما يقرب من عام كامل والمذبحة دائرة والضحايا يسقطون والأطفال يموتون جوعا والصمت هو الرد الوحيد.. الصمت قاتل لأن ما يحدث مفزع بكل المقاييس.. الصمت هو الرد حتى للشعوب العربية التي لا تدري هل تبكي على ما يحدث في غزة، أم تبكي على ما يحدث في السودان، أم ما يستمر في اليمن وليبيا من صراعات أم على تهديد لبنان؟ منطقة ممزقة بالكامل ورسم الخرائط ليس في أيدينا.

أخشى البطش

“أنا كأكاديمي عاشق للعلم والبحث شغوف بالقراءة عاشق للكتابة” لأجل ذلك يقول الدكتور أحمد سالم في “المشهد”: لم أكن طول حياتي أهتم بالسياسة إلى أن أصابني فيروس الحلم في يناير/كانون الثاني 2011.. ولكنني اليوم أعالج هذا الفيروس بجعل نفسي غريبة.. تقطن على شاطئ الوطن، وهي تعي أنه ليس وطنها.. فنفسي مسكونة به، بترابه وزبالته وفقرائه والمهمشين فيه.. بأهلي في الريف وطلابي في الجامعة.. ومنذ فترة أعاود إماتة نفسي بنفسي.. والتطهر مما أصابني من عته وخبل. أنا لست معارضا لأني جبان يخشى البطش ويخاف الإهانة ويخاف من غياهب السجون وضياع الكرامة.. ضعيف أنا وهش.. جبان مثل كل الجبناء.. ولكنني أحمل بعضا من ضمير حي نعم.. أحمل بعضا من قيمة في سلوكي نعم.. ولكنني أحمل الجبن والخوف في نفسي وروحي ككل الجرذان على ضفاف الوادي. لست سياسيا ولا محبا لها.. ولكن السياسة تطاردني في رغيف العيش ووسيلة المواصلات.. وبناء الجامعات، وكل شيء خلفه وأمامه، السياسة التي تحرك الاقتصاد ووجوه الحياة. منذ واريت أمي الثرى في ديسمبر/كانون الأول 2023.. وبعدها واريت أخي الكبير جوارها في مايو/أيار الماضي.. بات عليّ أن أجهز نفسي وأحيا يوما بيوم وأجهز نفسي للدخول خلفهم.. عيني فقط على تلبية احتياجات أبنائي.. والمكوث على السرير في غرفتي وحيدا أشهد وأرقب وأتفرج على كل شيء وأي شيء.. مأساة هي الحياة في أوطان العبث. لست معارضا ولن أكون، فمثلي يرى وطنه مطية الأقوياء.. والأقوياء صاروا عبيدا لملاك الوطن الجدد.. وغدا لن يكون أسياده سوى عبيد وحراس لدى الملاك الجدد.

مملكة الجرذان

واصل الدكتور أحمد سالم، لست معارضا ولن أكون، لأن المعارضة ثقل وحمل كبير لا قبل لي بحمله.. أنا أجلس فقط أتفرج وأقرأ وأحيانا أكتب.. ها هو البرنس تامر شيرين شوقي يشجيني اليوم بقلمه.. كيف لنا أن ننظر لهذا الإنسان على أنه عظيم لمجرد أنه يقول رأيه… نعم هو عظيم لأنه يقول ما نعجز عنه.. وطبيعي أن ما يقوله البرنس استحقاق للجميع. لكن الجميع وأنا منهم جرذان ناموا في الجحور.. ناموا في حضن الجبن والخوف.. وها هو أنور الهواري (فلاح الشرقية) يكتب اليوم مدافعا عن سجين.. أو طالبا الترؤف بالجرذان الخائفة على لقمتها ومعاشها.. ما أروعك أنور فقد أصبحت جريدة بشخصك حين اختفت الجرائد.. وتسول الصحافيون قوتهم أو تركوا المهنة.. وها هو عمار علي حسن (فلاح المنيا) ما زال يرفع قلمه ينير مواطن الظلام.. ويكشف لنا الخبر.. ويحلل لنا الواقعة.. هو عمار الفلاح المصري، قبل أن يكون الأكاديمي والكاتب والصحافي.. لم يهادن ولم يخادع أو يبيع.. هؤلاء ينظر لهم الأموات مثلي بإعجاب.. معقولة لسه فيه رجاله في وطن يقطنه الجرذان. وما زال فوزي العشماوي يغرد بحواراته مع حفيدته ليشجينا مؤمنا بأن وطنه يستحق أكثر مما هو فيه.. يعلق مهموما ومكتئبا، يكشف لنا حدود الممكن والمتاح.. ويشير إلى مواطن العيب. ما أنا إلا إنسان أماته الاستبداد ومسخه الخوف.. وهو يعي التحول في مجتمع الجرذان الذي يسكنه الخوف.. ولكنه ما زال قادرا وهو في وسط الجرذان أن يرى النور في كلمة الأحرار.. وأن تزعجه تلك الكلمات.. وهو في مسكن العبودية الراكدة.. يرى بطولتهم وهم يبحثون عن أخيهم يحيى حسين.. الحقوا يحيى أتأخد أمس.. يرى بطولتهم وهم ينادون الدكتور زوج بنت كمال مغيث اتسجن أمس.. الحق يا أحمد حتى جدار الصمت والروح المسالمة أنور مغيث ينادي على صفحته.. الحرية للطبيب زوج بنت أخي كمال.. أما كمال فهو هو لا يخشى الكلمة ولا يخاف القول. تناديني نفسي وأنا وسط الجرذان، هم الرجالة المشاغبين دول عايشين وسطنا نحن الجرذان، لكي يؤرقوا مضاجعنا ويحرمونا من الهدوء؟

هم كل بيت

لا تزال الثانوية العامة بمثابة كرة نار ضخمة “تلسع” كل الطلاب بلا استثناء، ويمتد تأثيرها المباشر إلى أولياء الأمور، وكل البيوت المصرية، ثم تنتقل الأزمة إلى الجامعات بمجرد أن يتم الإعلان عن النتيجة، وانتهاء تلك المرحلة بحلوها ومرها. بعد النجاح في الثانوية، وفق ما أوضح عبد المحسن سلامة في “الأهرام”، تبدأ رحلة معاناة من نوع آخر في الجامعات والمعاهد (عامة، وأهلية، وخاصة) في إطار رحلة البحث عن مكان في التعليم العالي. أيام صعبة وعصيبة يعيشها الطلاب وأولياء الأمور من أجل اللحاق بمكان مناسب معنويا وماديا، فهناك رغبة يتمناها الطالب، لكن على الجانب الآخر هناك تنسيق وهناك إمكانات مادية، وكلها عناصر تتدخل بقوة في تحديد المكان الذي يلتحق به الطالب. مؤخرا حدثت طفرة ضخمة في إنشاء الكليات والمعاهد والجامعات الجديدة، وقفزت مصر قفزة نوعية جديدة في الترتيب العالمي في هذا المجال، والآن هناك معركة من نوع جديد تتعلق برفع تصنيف الجامعات المصرية، لتعود الريادة إلى مصر في هذا المجال عربيا وافريقيا، وتعود الجامعات المصرية “قبلة” لكل الراغبين في تلقي تعليم جامعي متميز، مثلها في ذلك مثل أعرق الجامعات العالمية. أتفق مع الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي حينما، أكد في حواره المنشور في “الأهرام” يوم الثلاثاء الماضي مع الزميل محمد حبيب الصحافي المخضرم في ملف التعليم العالي، إن الجامعات هي إحدى أهم مؤسسات تحقيق التنمية والتقدم، وإن الجامعات المصرية تخوض معركة حاسمة الآن لمواكبة متغيرات العصر، ومتطلبات سوق العمل، مشيرا إلى الاهتمام بمجالات العلوم وتكنولوجيا المعلومات بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للابتكار والتكنولوجيا، وتوفير نوعية جديدة من الخريجين المطلوبين لسوق العمل في مصر والخارج. أعتقد أن ملف التعليم بمساراته المختلفة (قبل الجامعي، والجامعي، والبحث العلمي) هو أخطر تحد على الإطلاق تواجهه الحكومة المصرية، في إطار تعزيز مفهوم التنمية البشرية، وارتباط ذلك بمستوى جودة التعليم وقدرة هذه المؤسسات على تخريج دفعات جديدة من الخريجين بمواصفات قياسية تكون قادرة على مواجهة كل التحديات، وفي مختلف المجالات.

الفرص الضائعة

رغم هتاف «هيا الزرق» في الصالة المكتظة بالمشجعين الفرنسيين تفوق منتخب مصر لكرة اليد في الشوط الأول وأنهى الشوط متقدما 15/11. ورغم هذا التقدم لاحظ حسن المستكاوي في “الشروق” تكرار فقدان الكرة لأخطاء صغيرة، بسبب التسرع، وغياب دقة التمرير أحيانا. وهو الأمر الذي ارتفعت درجته في الشوط الثاني مع عودة المنتخب الفرنسي. تألق محمد علي حارس المرمى، وفقد المنتخب الكرة 8 أو 10 مرات وبدلا من إضافة المزيد من الأهداف، اهتزت شباك الفريق بالأهداف الفرنسية. وظل منتخب مصر متقدما 26 /24، وقد تبقت أربع دقائق، وبعد أن سجل الفرنسيون الهدف رقم 25، وباق ثوان على نهاية المباراة لعب منتخب فرنسا جملة رائعة ليسجل لاعبه لودوفيك فابريجاس هدف التعادل في الثانية الأخيرة. هكذا خسر منتخب مصر فوزا كان في يده. في مباراة أشعلت أعصابنا، ولا أفهم حقا لماذا لعبنا دون جناح أيمن تقريبا، ولماذا ما زالت أجنحتنا لا تعمل كثيرا؟ ولماذا لم يضع مدرب المنتخب الوطني تكتيكا جيدا لمواجهة الجملة الفرنسية الأخيرة؟ كنا أفضل من بطل أوروبا. وعندما أوجه مثل هذا النقد لفريقنا فهو من واقع تقدير قوة المنافس وتقدير قوة المنتخب والمستوى الفني للمباراة، ويمكن ألا نحزن لخسارة فوز لم يكن لنا، لكن يجب أن نأسف لفوز كان في يدنا. أعلم معنى المنافسة في هذا المستوى الأوليمبي فرديا، أو في ألعاب جماعية. وقد تكرر الأمر مع منتخب الدنمارك. تنازلنا عن الندية في الشوط الأول، ثم عدنا بقوة في الشوط الثاني وأربكنا أهل الشمال الأوروبي وأحد أقوى المنتخبات. وسمحنا للدنمارك بالتفوق، ثم رد المنتخب بقوة في الشوط الثاني. لماذا ننتظر دائما التهديد والخطر والهزيمة، ثم نرد بقوة وشراسة لحماية أنفسنا من التهديد والخطر ومن الهزيمة؟ هذا الأمر يتكرر في كل لعبة. وبذلك تضيع من بين أيدينا انتصارات مبهرة وقوية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية