دموع في مآقي مهد الرسالات؟

حجم الخط
0

دموع في مآقي مهد الرسالات؟

دموع في مآقي مهد الرسالات؟ الأزمة تشتد والصراع بدأ ينحصر بين من يهمه الوطن وبين من يهمه أعداء الوطن، هناك من تنازل عن مصالحه الشخصية أو الفئوية، ربما لشعوره أن مصلحة الوطن فوق مصالحه وربما كان مضطرا للاختيار بين اخف الضررين، ولكن أصبح لدينا عامل مشترك نلتقي عليه وهو الخروج من المأزق، الا أن هذا الأمر لا يروق لمن يعمل فقط لمصالحه ولو تحالف مع الشيطان فضلا عن تحالفه مع اسرائيل وأمريكا. المرحلة الأولي لأهل الفساد كانت بالتصعيد الاعلامي المكثف علي حكومة الوحدة الوطنية حتي وصل الأمر بأحدهم لان يحذر أبناء فتح من خطر حكومة الوحدة، وبكل وقاحة يأبي أن يكون وزراء فتح تحت امرة السيد رئيس الوزراء هنية، ومن جانب آخر استمرار البعض بالاعلان عن استمرارهم في الاضراب رغم تطمينات الرئاسة ورئاسة الوزراء، ولو كنا نعلم ان في أولئك الأشخاص خيرا لسكتنا، ولكننا نعلم أن غالبيتهم هم منتفعون، وليسوا أصحاب قرار ولا مبادرات، فهم مسيرون لأبعد الحدود من اجل منافع دنيوية تافهة تتنافي مع أنفة وكرامة الحر. وحين لم تجد المرحلة الأولي نفعا ومع اقتراب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية كانت المرحلة الثانية حيث اتسمت بالخطورة والتخبط، وربما كان التخبط سببا في خطورتها، وقد بدأت باصدار بيان باسم فتح ضد من أسموهم المفسدين في فتح ثم كلتهما عملية اغتيال العميد التايه وحراسه الشخصيين، وقد سبق تلك العمليات تهديدات هنا وهناك للجنة المركزية لحركة فتح من قبل أشخاص معروفين للشارع الفلسطيني. والتخبط ملحوظ من خلال البيان الذي احتوي أسماء شخصيات كبيرة في فتح وخاصة من أعضاء اللجنة المركزية ولكن البيان استثني رأس الفساد الذي يموت كل يوم مئة مرة لفقدانه السلطة والظهور الاعلامي المقيت، وكذلك استثني بعض أعوانه ولكن تمت التضحية بالبعض الآخر من اجل الصاق بعض التهم التي ثبتت عليه، لهذا فمن الواجب علي القيادة الفلسطينية الضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه اللعب بمصير هذا الشعب، وعدم اهدار الوقت بتشكيل لجان التحقيق التي أضحت مؤهلة لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية لكثرتها، وان ظن البعض أن اعلان تشكيل اللجان مؤشر علي الاهتمام بالقضية فهم مخطئون لان اعلانهم أصبح بمثابة اغلاق ملف والاستعداد لآخر. نحن لا نطالب بتشكيل لجان ولكننا نطالب أن تمارس الأجهزة الأمنية دورها بسرعة واتقان وصمت وحين تفلح في حل قضية فنحن بكل سرور سنسمع لها علي أن تتعهد بان يلاقي المجرم جزاءه العادل ولا يخرج بكفالة كما حدث مع الصرصور، فحكومتنا المحاصرة أصبحت الان وجها لوجه مع المفسدين الأغنياء، فمنهم من يحاول اعادة الســــيطرة علي سلطة فرت من بين يديه، ومنهم من يحاول الافلات من عقوبات ستفرض عليه ان كان هناك استقرار وعادت الحياة الي طبيعتها، فلا شك أن تحالف المفسدين قد بدأ ولكن لا أظن أن الفلاح سيحالفهم، لان مهد الرسالات لا يمكن أن تحكمه الشراذم والحثالات . د. عصام شاوررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية