القاهرة ـ «القدس العربي» : لا يفسدون إذا فسد الناس ولا تستهويهم المعارك الصغيرة ولا الأجندات المؤقتة.. عشقهم للشهادة يفوق عشق الإسرائيليين للحياة.. هم ما تبقى من خير من سكن الأرض.. في القدس وأكناف بيت المقدس وما حوله من بلدات، أولئك الذين شهد لهم النبي محمد قبل وفاته وباركهم المسيح ووعدهم الإله بالنصر ولو بعد حين.. إنهم الفلسطينيون سر البهجة والألم بالنسبة لكل منا.. الآن يدرك الإسرائيليون أن وطنهم فكرة كاذبة لا وجود لها سوى في خيالهم المريض الذي يشبه ذاكرة السمكة، لذا يحاصرهم الخوف من كل جانب، ولأجل ذلك لا يبدعون سوى في القتل ونشر الخراب وبرامج التجسس. على مدار الأسبوعين الماضيين استنفرت تل أبيب كل قواها وأنصارها في عالم الأثرياء للدفاع عن وجودها، غير أن الثواني التي حفظها القدر على “اليوتيوب” للنهاية المفجعة لشيرين أبو عاقلة ظلت تحرض العالم على فضح أهم الأكاذيب التي علقت بالذاكرة الإنسانية ومفادها أن إسرائيل أكبر خطر يواجه الإنسان على اختلاف العقائد والثقافات، وآن لمصدر الخطر أن يزول..
وفي صحف أمس الجمعة 27 مايو/أيار استرد كتاب وعيهم وعادوا لنضالهم القديم مذكرين العالم بالجرائم الإسرائيلية، وداعين لنصرة الحق الفلسطيني وحظي الحوار الوطني المرتقب الذي دعا له الرئيس السيسي باهتمام واسع، وطالب عدد من الكتاب أن يكون على رأس الأولويات الأفراج عن سكان الزنازين، وأن يشمل ملفات التعليم والصحة وسائر القضايا التي تهم المصريين، وبدوره قال المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي: إذا كان الحوارالوطني سيخرج البيت المصري من قهر الغلاء والفقر، ويخرج مصريين من السجن، ويقضي على الشعور بالإحباط واليأس، ويعطي أملا للمواطن، فواجب على الكل أن يبذل كل ما بوسعه لأن ينجح الحوار. وتابع: نحن ندخل الحوار بهذه النية وإذا فشل سنعتذر لمن قالوا لنا لا تدخلوا الحوار. ومن معارك أمس: هاجمت الدكتورة مايا مرسي رئيسة المجلس القومي للمرأة، الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن في جامعة الأزهر، بسبب تصريحاته الأخيرة بشأن حقوق المرأة. وقالت مرسي: «سيدي الفاضل المادة 214 من الدستور تلزم أي قانون له علاقة بالمرأة أن يعرض علينا». وأضافت: وصفت المجلس القومي للمرأة بأنه مجلس هوانم وكأنه سبة. وأشارت: سيدات مصر كلهن هوانم، زعلان ليه حضرتك وبناتهن في المستقبل هوانم كمان، الست المصرية ست الهوانم. وتابعت: “منظمات وأجندات إيه اللي بتتكلم عليها البينة على من أدعى”.
ومن أخبار الفنانين : حرصت الممثلة شريهان على دعم زميلها ورفيق السنوات الفنان هشام سليم، الذي تردد خلال الساعات الماضية عن إصابته بمرض السرطان، وكتبت شريهان عبر حسابها:”سلامتك حبيبي.. سلامتك يا أصدق الناس والبشر.. يا صديق أيامي الطيبة الجميلة”، وأرفقت التويتة بقلب أبيض.
في انتظار غزة
البداية مع صناع البهجة في فلسطين بصحبة جيهان فوزي في “الوطن”:
التحفز المصحوب بالحذر هو سيد الموقف الآن بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين، كلا الطرفين يحاول شد الحبل بكامل عنفوانه، فمن ينجح في جذبه لصالحه؟ إسرائيل تمعن في الاستفزاز إذا كان الأمر يتعلق بالقدس، وعلى حكومتها تقع المسؤولية الكاملة عن التصعيد الذي سيفجر الأوضاع، تجاوز المتطرفون بتهور وبشكل غير مسؤول كل الخطوط الحمر، من خلال التهديد بنسف قبة الصخرة المشرفة، وإصرار الاحتلال على مواصلة الاعتداءات على الأماكن المقدسة، سواء في القدس أو الخليل، وسياسة الاقتحامات والقتل اليومي لشباب فلسطين. فهي تسهل للمستوطنين كل ما هو استفزازي؛ من اقتحام المسجد الأقصى بشكل متكرر في حماية الشرطة الإسرائيلية، والسماح لليمين المتطرف بمسيرة الأعلام من البلدة القديمة في القدس، وهي تعلم يقينا أنها لن تمر بسهولة، وموافقة المحكمة الإسرائيلية العليا على دخول اليميني المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى عنوة، كل ذلك لا يقود إلا إلى العنف والمزيد من التوتر. المثير أن حكومة إسرائيل تسارع بتقديم نفسها للمجتمع الدولي على أنها الضحية والمعتدى عليها لتبرر عدوانها وانتهاكاتها للمقدسات الفلسطينية. هذا العام تأتي مسيرة الأعلام مرة أخرى وسط توترات متصاعدة بين إسرائيل والفلسطينيين، منذ 22 مارس/آذار الماضي، بعد سلسلة من الهجمات على المدن الإسرائيلية، التي أسفرت عن مقتل 19 إسرائيليا في أسوأ فترة عنف تشهدها الأراضي المحتلة خارج إطار الحرب منذ سنوات، وفي الوقت ذاته خلفت العمليات الأمنية الإسرائيلية المضادة في الضفة الغربية أكثر من 30 شهيدا فلسطينيا. وجاء استشهاد مراسلة قناة “الجزيرة”، الصحافية شيرين أبوعاقلة، ليصب الزيت على النار، ويزيد من اشتعال الأوضاع المتوترة أصلا، فقد أصاب مقتل شيرين الفلسطينيين بكل أطيافهم السياسية والحزبية بالصدمة والحزن والغضب، وازداد الأمر سوءا خلال تشييع جنازتها واعتداء الشرطة الإسرائيلية على المشيعين في الجنازة ومحاولة منعهم من الوصول إلى مرقدها الأخير، بما يمثل ذلك من ضغط وقهر لكل المعاني الإنسانية.
هذه المرة مختلفة
يبدو والكلام ما زال لجيهان فوزي أن ذاكرة إسرائيل مثل ذاكرة السمك. فالحرب الخامسة التي شنتها على قطاع غزة في شهر مايو/أيار من العام الماضي لم تحط أوزارها بعد، والأسباب التي فجرت الأوضاع هي الأسباب نفسها التي تحاول تفجيرها الآن، فقد انطلقت شرارة البدء للحرب الخامسة من حي الشيخ جراح ومسيرة الأعلام الاستفزازية التي نفذها المستوطنون، رغم التحذير وتصاعد حالة الاستنفار الميداني في صفوف المقاومة الفلسطينية، وهي تكرر الأخطاء المتعمدة نفسها. حالة من الاستنفار والحذر تسود الأراضي الفلسطينية، وحركات المقاومة والفصائل على أهبة الاستعداد، قطاع غزة يترقب يوم الأحد المقبل، وماذا ينتظره إذا خرجت الأمور عن السيطرة، هل ستكون هناك حرب جديدة؟ وما الخطط التي تجهزها إسرائيل هذه المرة؟ لقد مارست في الحرب الخامسة كل أساليب القمع واستخدمت كل الأسلحة المحرمة دوليا، وهدمت الأبراج والمنازل على سكانها، وتجاوزت في عدوانها كل المحاذير الدولية، ارتكبت جرائم حرب واضحة لا تحتاج إلى دليل ولا تشكيل لجان دولية لتقصي الحقائق، ورغم ذلك أفلتت من العقاب، ولم يجرؤ أحد على محاسبتها، فطالما كانت الطفل المدلل للإدارة الأمريكية. حالة الاحتقان الفلسطيني لها ما يبررها، إذ يرى الفلسطينيون والعديد من الإسرائيليين أن هذا الاحتفال عمل استفزازي من قبَل الجماعات القومية وحركات الاستيطان المتشددة، حيث يحاولون المرور عبر الحي الإسلامي في البلدة القديمة انطلاقا من باب العمود وصولا إلى حائط البراق، أقدس المواقع لدى اليهود، حيث يجتمع المشاركون في نهاية المسيرة. السؤال: إذا نفذت إسرائيل تهديدها بشن حرب جديدة على غزة في حال أطلقت المقاومة الفلسطينية صواريخها ردا على استفزاز المستوطنين واليمين المتطرف في مسيرة الأعلام، هل ينتظر قطاع غزة حربا من نوع وتكتيك جديد في ضوء انشغال العالم بالحرب الروسية على أوكرانيا؟ وهل يمكن أن تغير الحرب الروسية – الأوكرانية قواعد اللعبة والحسابات الإسرائيلية هذه المرة؟
دمك يا شيرين
ما زال ملف الشهيدة يمثل خيار الكتّاب الاول.. ومنهم جلال عارف في “الأخبار”: قدمت السلطة الفلسطينية ملف اغتيال الصحافية شيرين أبوعاقلة إلى المحكمة الجنائية الدولية، مطالبة باتخاذ إجراءات التحقيق مع القتلة الإسرائيليين وإقرار العقوبات الرادعة بحق مجرمي الحرب الذين اغتالوا الصحافية الفلسطينية. ملف شيرين يضاف لملفات عدة جرائم مماثلة ارتكبتها إسرائيل وطلبت السلطة الفلسطينية التحقيق الدولي فيها، كما طلب الاتحاد الدولي للصحافيين بعد أن امتدت آلة القتل الإسرائيلية لتحصد أرواح عشرات الصحافيين الفلسطينيين وتضمهم إلى عشرات الآلاف من شهداء فلسطين ضحايا آخر وأسوأ احتلال عنصري على الأرض. والسؤال هو: هل تمضي الإجراءات في المحكمة إلى نهايتها الطبيعية وتتم محاكمة إسرائيل على جرائمها.. أم أن الضغوط الأمريكية ستتواصل ليستمر الصمت الدولي، وليتم قطع الطريق على العدالة الدولية، كما حدث على مدى سنوات لم ينقطع فيها إرهاب إسرائيل ولم تتوقف جرائمها التي يسمح النظام الدولي – حتى الآن – بأن تمر بلا عقاب. الوضع الآن يختلف، حقيقة إسرائيل كدولة احتلال عنصري تنكشف أمام شعوب العالم. حتى داخل أمريكا ترتفع أصوات التنديد بجرائم إسرائيل. الشباب خصوصا لم يعد قابلا للابتزاز الإسرائيلي. وزير الخارجية الأمريكي كان في احتفال في إحدى أهم جامعات أمريكا قبل يومين. قابله الطلاب وهم يرتدون الكوفية الفلسطينية ورفض بعضهم مصافحة الوزير احتجاجا على الموقف الداعم لإسرائيل والسكوت على جرائمها. بالطبع.. مازال النفوذ الصهيوني قويا، وما زالت السياسة الأمريكية منحازة للكيان الصهيوني وداعمة له. لكن أمريكا في حرب تقول إنها ستستمر طويلا من أجل حرية الشعوب وحقوق الإنسان. لم يعد ممكنا تسويق ذلك مع الاستمرار في دعم إرهاب إسرائيل ومساندة احتلالها للأرض العربية والسكوت على جرائمها في حق شعب فلسطين وفي حق الإنسانية. والأهم.. لم يعد في رصيد السياسة الأمريكية في المنطقة الكثير لتبدده بمواصلة دعم إسرائيل وحمايتها من المحاسبة على جرائمها. هل تدرك «واشنطن» ذلك قبل فوات الأوان؟
فضحتهم ميتة
هكذا عاشت شيرين (1971ـ 2022) كما وصفها عبد العظيم الباسل في “الوفد” أيقونة الصحافة الميدانية في فلسطين المحتلة وخارجها نموذجا للصحافية المهنية التي كشفت ممارسات المحتل الغاشمة، فكان لا بد من إسكات هذا الصوت برصاصات غادرة فكانت نهايتها في جنين مسقط رأسها. أما الجريمة الأبشع فجاءت على أيدى جنود الاحتلال خلال مشهد وداعها الأخير من المستشفى إلى مدفنها في بني صهيون، حين تفاجأوا بهدير أصوات المشيعين يهتفون باسمها حاملين جسدها ملفوفا بعلم فلسطين، فجن جنونهم وتملكهم الخوف فاعتدوا على حاملي الجثمان بالهراوات وقنابل الغاز لوقف هذا الرعب، محاولين إسقاط جسدها على الأرض، لكنه رفض ليكشف اعتداءهم الثاني عليه كعلامة فاضحة لهمجيتهم ووحشيتهم. وإذا كان هذا المشهد يمثل إدانة صارخة لإسرائيل التي اغتالت صوت الحقيقة، فإنه في حينه حرك الضمير العالمي، وجعل إدانات الغرب تتوالى، فهذا وزير خارجية أمريكا الذي اتصل بشقيقها توني معزيا ومؤكدا لأسرتها أنه يدعم إجراء تحقيق عاجل في اغتيال شيرين، وذاك مجلس النواب الأمريكي الذي رأى العديد من أعضائه ضرورة إجراء التحقيقات في أسرع وقت حتى لا يتم إزهاق الأرواح من جانب إسرائيل بهذا الشكل. أما مجلس الشيوخ الفرنسي فقد طالب بتحقيق دولي مستقل بعد الاعتداء على الجنازة بطريقة همجية، وجاءت الإدانة أيضا من البرلمان الأيرلندي على لسان أحد نوابه (أنا لم أصدق عينيّ عندما رأيت بشاعة الاعتداء على الجثمان والمشيعين، ما يؤكد للجميع أن إسرائيل دولة إرهابية وتعامل الفلسطينيين كبقايا بشر). تزامنت تلك الإدانات العالمية مع الاحتجاجات الشعبية في أكثر من 20 مدينة عالمية نددت بجرائم إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني، ما دفع مجلس الأمن إلى الدعوة لتحقيق فوري ونزيه بشأن استشهاد شيرين. واليوم وبعد مضي خمسة عشر يوما على استشهادها، ما زالت إسرائيل تراوغ لقلب الحقيقة لإبعاد تهمة الاغتيال والترويج لإصابتها بالخطأ خلال المناوشات العسكرية في جنين، لكن محمد اشتية رئيس الوزراء الفلسطيني، كشف هذه الأكاذيب مبكرا برفضه التحقيق المشترك مع قوات الاحتلال، مؤكدا احتفاظه بأدلة الجريمة من الرصاصة القاتلة وشهود العيان وأن لجنة التحقيق الفلسطينية سوف تكشف في أقرب وقت عن القاتل الحقيقي.
يكشف ضعفنا
عثر عبد اللطيف المناوي في “المصري اليوم” على ما يفيد ضعف تأثيرنا وخفوت صوتنا: لملم منتدى «دافوس» أوراقه، أمس، بعد أن طرح العديد من المهتمين بالشأن الاقتصادي والسياسي رؤاهم لعالم ما بعد الجائحة. تحدثوا عن الحرب الروسية- الأوكرانية وأثرها القوي في العالم، وعن وجهة نظرهم التي لم تخرج عن إطار شعبوية رفعت شعار «لا بديل عن انتصار أوكرانيا.. ولا وجود لأي اتفاقات دبلوماسية مع موسكو، مقابل أصوات خافتة تنادي بحل دبلوماسي يخشون أن يسمعهم الشعبويون». أما الحضور المصري – وهو ما يهمنا اليوم- فأستطيع القول إنه لم يكن على القدر الذي كان يجب أن يكون عليه، أقل من المتوقع. حضور قليل للغاية، اقتصر رسميا على 3 وزراء فقط، هم: وزير الخارجية سامح شكري، ووزير البترول المهندس طارق الملا، ووزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط، أما من رجال الأعمال والقطاع الخاص والمهتمين فعددهم لم يزد عن عدد المسؤولين إلا قليلا. وعن الموضوعات التي اهتم بها الوزراء الحاضرون، كان الموضوع الرئيسي هو تغير المناخ، وهو أمر مفهوم لأن مصر سوف تستضيف مؤتمر التغير المناخي «كوب 27» في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وهذا ما استدعى حضور الوزير سامح شكري في إحدى الجلسات كمشارك، بينما كان مستمعا في جلسة أخرى للإعداد للقمة. وكان حضور وزير البترول المهندس طارق الملا بارزا أيضا، بسبب الحديث عن الطاقة الذي يشغل بال العالم كله هذه الأيام، إضافة إلى التطور الكبير في ملف الغاز في مصر، واستهداف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للغاز. الوزيرة رانيا المشاط كانت حاضرة هي الأخرى في ملف العلاقات الدولية، ولكن اقتصر حضورها على لقاءات ثنائية مع بعض قيادات المؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية. وإذا قارنا هذا الحضور بإحدى الدورات السابقة التي ما زال يتذكرها قدامى الحضور إلى دافوس، فسوف نشعر بمفهوم الفرصة الضائعة، هؤلاء، مصريون وعرب، يتذكرون تلك الليلة المصرية التي غنى فيها عمرو دياب، وحضرها العديد من الشخصيات المصرية والعالمية، واستطاع الحضور أن يلفت الأنظار ليس فقط لليلة فنية مصرية، بل أيضا للقضايا المصرية الاقتصادية التي تم طرحها حينها. الحضور هذا العام كان شديد التواضع.
الزم بيتك
لدى نادين عبد الله ما يكفيها من أسباب للشكوى في “المصري اليوم”: ماذا تفعل لو أردت التريض أو المشي، وهو احتياج إنساني طبيعي، بل ولازم للحفاظ على الصحة البدنية والنفسية؟ هل أنت مجبر أن تشترك في نادٍ أو أن تسكن في كومباوند أم أنك تستطيع التنزه في شوارع المحروسة والاستمتاع برياضة المشي أو الجري؟ للأسف بات الشارع مكانا مخيفا. فالمشي فيه يتطلب قدرة على مقابلة المخاطر بصدر رحب وبشجاعة نادرة. أن تنزل للتنزه في الشارع يعني أن تبدأ رحلة شاقة للبحث عن رصيف يمكنك المشي عليه. ورغم أنه أضعف الإيمان إلا أنه غير متاح في أغلب الشوارع. وبما أنك تريد التريض ولا تملك رفاهية الاشتراك في نادٍ خاص، فعليك بذل قصارى جهدك لتلافي السيارات هنا وهناك، وأن تركز كل طاقتك في العودة إلى المنزل سليما. والحقيقة هي أن الأمر ازداد سوءا بعد التغييرات العمرانية الجديدة، التي تم إعمالها في أحياء عديدة. فقد زُرعت الكباري واستُؤصلت الأشجار، وتوسعت الشوارع بدعوى تحقيق السيولة المرورية المطلوبة. للأسف راح ضحية هذه التغييرات من لا قدرة لهم على عمل «الشقلبظات» المناسبة للمرور عبر هذه الشوارع. فعليا، يعاني المشاة مرتين: لا يعانون فقط لأنهم لا يستطيعون عبور هذه الشوارع الواسعة المؤهَّلة فقط لمرور السيارات، ولكن لأنه لا يمكنهم أيضا الاستفادة من الأرصفة التي تقلصت كي لا نقول تلاشت تماما. والمشكلة هي أنك لو أردت المشي على هذه الأرصفة ذات الوجود النادر، فعليك تخطي حواجز القمامة المتكتلة واستنشاق رائحتها بشكل طبيعي، وكأن شيئا لم يكن. أما لو نجحت في عبور عوائق المهملات، فلا بد من أن تتشجع لمواجهة خطر الكلاب الضالة، تلك التي تنتشر مع غياب الشمس بشكل مفزع لتملأ العديد من الشوارع صراخا وملاحقة. وهنا، لا نتحدث عن كلب ضال أو اثنين أو حتى ثلاثة كلاب، بل نتكلم عن مجموعات كبيرة وجودها مخيف لشخص أو اثنين يسيران بمفردهما في الشارع.
نحتاج لهذا
نحن على حد رأي عبد القادر شهيب في “الأخبار” لا نحتاج لحوار يقتصر على طرح كل منا لأفكاره ورؤاه فقط، ويتخندق فيه كل منا وراء هذه الرؤى والأفكار ويتشبث بها، دون نقاش ودون الإنصات منا جميعا لما يقوله غيرنا من أصحاب الرؤى والأفكار المختلفة بل وتدبره والاستعداد لتنقيح أفكارنا وآرائنا بعد أن نسمع غيرنا. فلا جدوى لحوار نغلق فيه آذاننا لما يقوله غيرنا، أو لحوار نشارك فيه ونحن ليس لدينا استعداد للإنصات لما يقوله غيرنا من أفكار وآراء مختلفة عن أفكارنا وآرائنا.. فلن نتوصل بهذا السبيل لما ننشده لأكبر مساحة من التوافق المجتمعي حول التحديات الكبيرة التي تواجهنا وصياغة مقومات جمهوريتنا الجديدة.. ولن نتوصل أيضا بهذا النهج إلى أكبر قدر من التماسك الوطني نحن في أشد الحاجة إليه الآن للتغلب على هذه التحديات الكبيرة والضخمة. مثل هذا ليس حوارا بالمعنى الحقيقي للحوار، وإنما هو فقط فرصة لاستعراض كل منا لآرائه ومواقفه المختلفة تشبه ما يحدث أثناء المنافسات الانتخابية، حيث يجتهد فيها المرشحون لإقناع الناخبين بأن رؤاهم هي الأفضل وأفكارهم هي الأكثر جدوى ومواقفهم هي الأحسن في إدارة شؤون البلاد. أما ما نحتاجه ونبتغيه الآن فهو حوار حقيقي يتفاعل المشاركون فيه بين بعضهم بعضا.. أي ينصتون فيه لبعضهم ويكونون مستعدين لتفهم ما يقوله غيرهم، بل وتنقيح آرائهم ومواقفهم اذا أقنعهم الغير بذلك.. ما نحتاجه حوار مفتوح جاد لا يكتفى فيه فقط بأن يعبر كل منا فقط عن آرائه ومواقفه المختلفة، رغم أهمية ذلك تأكيدا لما نص عليه دستورنا بخصوص حرية الرأى والتعبير، وإنما نحن نحتاج حوارا أكثر فائدة من ذلك.. حوارا يتفاعل فيه المشاركون، ويستندون فيه إلى معلومات وحقائق يقدمها المتخصصون في كل مجال؛ حتى يتم التوافق فيه على مقومات جمهوريتنا الجديدة التي لا تقتصر على مجرد مدن أو طرق جديدة وإنما هي إيذان بحياة جديدة كريمة.
لعله يثمر
نبقى مع الحوار الوطني المرتقب بصحبة عمرو هاشم ربيع في “الشروق”: من المهم أن يقسم العمل إلى عدة محاور. محور سياسي، ومحور اقتصادي، ومحور اجتماعي، ومحور ثقافي. المحور السياسي، سيرتبط بالتأكيد بما هو متصل بتأسيس جمهورية جديدة حقيقية، بمعنى نمط جديد من العلاقة بين الحاكم والمحكوم غير الذي هو قائم الآن. بعبارة أخرى، هذا النمط من الحوار عادة سيرتبط بقضايا جوهرية ستفضي ــ حال كان الحوار جادا ـ إلى تعديلات دستورية وقانونية ولائحية تغير من شكل العلاقة بين الفواعل الرئيسية في المجتمع والدولة. وهذا بالطبع في ظل النمط السائد في نظام الحكم الجمهوري المؤسس منذ يوليو/تموز 1952. ولعل السبب الرئيس في كون هذا المحور من أبرز وأهم المحاور، التي تؤدي إلى تغيير وليس مجرد إلى إصلاح للأوضاع، هو أنه سيرتبط بتأسيس شكل جديد داعم لحرية الرأي والتعبير، وسيادة نمط معتبر من العلاقات الديمقراطية بين الحاكم والمحكوم. فملف المحتجزين أو المعتقلين أو سجناء الرأي، ومدة الحبس الاحتياطي، ومدى إمكانية خلق بديل وفق التجارب الدولية للحبس الاحتياطي خلف جدران السجن، وقانون الانتخابات بالقوائم المطلقة المفضي إلى تعيين أو تزكية الأشخاص للوصول لموقع نيابة الشعب، وحرية الإعلام، واستقلال القضاء خاصة في مسألة الموازنة وقواعد الندب (حيث ذكر دستور 2012 المعدل عام 2014 ـ مادة 239 بضرورة سن تشريع يخص الندب لم يقر إلى اليوم)، وكيفية عمل الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، وحق التظاهر، إلخ. كلها قضايا شائكة وتحتاج إلى لجان فرعية منبثقة من المحور السياسي، كي تخرج بقرارات مهمة.
لا بد من وقفة
وصلنا للشق الاقتصادي بالنسبة للحوار الوطني بصحبة عمرو هاشم ربيع الذي اعترف بأن المشكلات الكثيرة التي ألمت بمصر والعالم في الأونة الأخيرة، كالحرب الروسية الأوكرانية، وجائحة كوفيد 19، وغيرها، كلها أمور أفضت إلى مشكلات كثيرة إذ أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم، وزيادة الدين الخارجي بشكل غير مسبوق (ما فوق 150 مليار دولار بمعدل تجاوز 30% من الناتج المحلي الإجمالي)، وما تلى ذلك من ارتفاع الأسعار الظاهر على وجه الخصوص في أسعار الطاقة والغذاء، وعدم مواكبة الأجور والرواتب لهذه الارتفاعات المتتالية، وكل ذلك أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر، لاسيما مع اتجاه الدولة للحد من الدعم السلعي والتمويني. أما بالنسبة للمحور الاجتماعي، ففيه قضايا شائكة، على رأسها التعليم والصحة. ففي ظل الارتباك الحادث في العملية التعليمية على المستوى التعليم ما قبل الجامعي والجامعي والفني والأزهري ومحو الأمية، وما يواكب كل ذلك من أزمات تخص المناهج (القيم) والمدرس (الأعداد والتدريب والرواتب) والأبنية (الجودة وإتاحة مقعد لكل طالب بلا تكدس) والدروس الخصوصية (انتشار التعليم الموازي والسناتر). كل ما سبق يحتاج بالفعل إلى نقلة نوعية. أما الصحة التي فرّ الأطباء من البلد إلى الخارج، وحدث عجز في التمريض، وجودة وتدريب الخريجين في ظل انتشار التعليم الطبي الخاص، وأزمة منظومة التأمين الصحي، إلخ كل ذلك إلى جانب ملفات أخرى متصلة بالزيادة السكانية والعشوائيات والمياه والمرأة والشباب وغيرها تحتاج إلى وقفات. المحور الثقافي، رغم كون هذا المحور لا يمس هموم وحياة المواطن اليومية، إلا أنه من أبرز المحاور التي تحمل القيم. فمن خلاله يتحتم وضع النقاط على الحروف في مسألة الهوية، وعمليات التنشئة السياسية والاجتماعية للمواطن، وهو ما يفضي إلى مخرجات مهمة تتصل بسلوك المواطن ومدى احترامه للقانون والمساواة بغض النظر عن الطبقة أو الدين أو اللون أو النوع.
أيامه الأخيرة
هل يموت الدولار قريبا؟ أحمد أبو المعاطي سعى للإجابة في “الأهرام”: قبل نحو عامين، والحديث لا ينقطع في العديد من دوائر المال والأعمال، في كثير من بلدان العالم، حول نهاية وشيكة لتلك الحقبة التي هيمنت فيها العملة الأمريكية، على مجريات حركة الاقتصاد العالمي، وما قد يترتب عليه ذلك من انهيار عظيم متوقع، للنظام النقدي الدولي، الذي تم الاتفاق عليه منتصف الأربعينيات في برايتون وودز، عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، وما أسفر عنه هذا الاتفاق، من بروز الاقتصاد الأمريكي كقوة محركة وفاعلة للاقتصاد العالمي. ويقول محللون اقتصاديون إن العالم أصبح مؤهلا بالفعل، بعد أن تضع الحرب الروسية الأوكرانية أوزارها، لميلاد اتفاقيات اقتصادية ونقدية جديدة، لا تعترف بالدولار، ولا تعيره التفاتا، وأن الذهب الروسي والصيني، قادر على تغيير المعادلة، استنادا إلى ما تملكه الدولتان، من مخزون ضخم، فروسيا تصنف باعتبارها أكبر منتج ومشتر للذهب حول العالم، بينما الصين تأتي خلفها مباشرة في المركز الثاني، فما الذي يمكن أن يمنع موسكو وبكين إذن، من تأسيس نظام نقدي جديد، خارج عن سيطرة الولايات المتحدة بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا؟ وتعترف “وول ستريت جورنال” الأمريكية، في تقرير مثير لها، بأن العقوبات التي فرضتها واشنطن على موسكو، واستولت بمقتضاها الحكومة الأمريكية، على احتياطيات الدولار للبنك المركزي الروسي، بقدر ما أظهرت قدرة الإدارة الأمريكية على سحب احتياطيات العملات المتراكمة لدى البنوك المركزية، إلا أنها في حقيقة الأمر، أدت إلى تآكل الثقة في الدولار الأمريكي، وفتحت الطريق أمام أي محاولة جادة، لإعادة تشكيل جغرافيا سياسية جديدة، وإدارة اقتصادية مختلفة للعالم، بعيدا عن هيمنة الدولار الأمريكي، التي استمرت قرابة ثمانية عقود، فها هي روسيا تعلن صراحة أنها لن تقبل التعامل بالدولار أو اليورو، في مقابل ما تبعثه إلى أوروبا من طاقة، وتطالب بالدفع بالروبل، بالإضافة إلى الذهب أو البيتكوين، فما الذي يمكن أن يحدث، إذا ما طلبت الصين فجأة، من دول العالم التي تعتمد بشكل كبير على منتجاتها، أن يتم الشراء باليوان الصيني؟ الحقيقة المؤكدة، أن العالم بات يتحرك بسرعة مدهشة، باتجاه نظام اقتصادي جديد.
اتركوه للنسيان
من أشد معارك أمس هجوم شنته أميرة حواسك في “اليوم السابع” ضد الفنان عمرو واكد: أصدر الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية تصريحا بأن المدعو عمرو واكد ليس عضوا في نقابة المهن التمثيلية وبأنه جرى شطبه من عضوية النقابة منذ عدة سنوات، ثم انهالت التصريحات لتؤكد أن سيدات مصر خط أحمر، ومن جانبها قالت السيدة أمل عبد المنعم مديرة الشكاوى في المجلس القومي للمرأة أن المجلس قد تقدم ببلاغ رسمي للنائب العام ضد الفنان بسبب تصريحاته المهينة للمرأة، وأضافت أن المرأة المصرية يضرب بها المثل عالميا بالنضال من أجل الوطن، كما تقدم عدد من المحامين ببلاغات للنائب العام ضد الشخص نفسه للأسباب نفسها، وتقدمت أيضا 47 نائبة في مجلس النواب ببلاغات مشابهة. الحقيقة أن مثل هذه الإجراءات كلها لا تعجبني، ولا أجد لها من قيمة سوى أنها تعلي من شأن المذكور، فهو ليس فنانا، ولم يكن له في يوم من الأيام علامة فنية تدل على أننا أمام فنان يشار له بعمل فني نذكره، أو رسالة عمل من أجلها، أو دور تمثيلي نشهد فيه على موهبته، هي بضعة أدوار مبعثرة لا تقدم ولا تؤخر فلماذا إذن كل هذه الضجة المفتعلة، ولماذا لا نتعلم أن نعطي القيمة لمن يستحقها في الخلاف أو حتى المعارضة، ونحرم منها من لا يستحقها ومن يتاجر ويكسب بها من أطراف وجهات نحن نعلمها جيدا، من هذا الذي يتحرك من أجله المجلس القومي للمرأة في مصر؟ ومن هذا الذي نرد عليه بأمجاد نساء مصر وندلل على شرفهن وعزتهن؟ أو يتحرك له محامون مصريون؟ أو يخصص له الإعلام وقت يتناول ويردد ما قاله؟ نحن بهذا نهين أنفسنا ونحن من يهين المرأة المصرية حين ندخلها في خصومة من شخص نكرة لا يعرفه غير قلة قليلة من الجمهور.
لم تغيره الشهرة
نتوجه نحو نجم ليفربول وزوجته بصحبة حمدي رزق في “المصري اليوم”: خلع صلاح الفانلة، فأمسكوا في حجاب «أم مكة» وزينتها ورشاقتها، حتى شوف بقت نحيفة إزاي، نسوة في المدينة يحسدونها على العز والفخفخة، وأخريات على حب صلاح الذي لم تغيره الشهرة ولا الثراء، أسرة صلاح «مرصودة»، داري جمالك.. دي العيون بصاصة. ماجي زوجة صلاح تحت المنظار، عاملة حالة إلكترونية محببة، ظهوراتها الأنيقة جنب صلاح في المناسبات الكبرى تستقطب إعجابات ولايكات وشير واسع النطاق. ماجي صارت تميمة حظ «مو صلاح» والشاب حابب الجو ده، ويتفانى في إظهار حبه لزوجته أمام الكاميرات، يمنحهم صورا ولا أروع لأسرة مصرية جميلة، زوج وفيّ وزوجة راقية وطفلتان آخر شقاوة.. ربنا يحفظهم.. من شر حاسد إذا حسد. جماعة لا يعجبهم العجب، أطلقوا ألسنتهم الحداد في أثر أُم مكة، يتعقبونها، جماعة «الست مكانها قعر البيت» لا تغادره إلا للشديد القوي.. مرض، وفاة، طلاق.. يرمونها بكلام، تحشمي يا أمة، استحي، كيف تظهرين على الملأ: علانية أمام النّاس في بلاد الفرنجة. دعنا من السخافات، ماجي تسجل حضورا محببا. نموذج ومثال لزوجة النجم التي تجاهد ليبقى «مو» في الصدارة، وتختصر حياتها في سعادته، وتؤثر من الإيثار أن يبقى «مو» في المنطقة المنيرة، قانعة بالظل، ناعمة بالهدوء النفسي الذي يمكّنه من الإبداع.. وصلاح في شياكة الرجل الشرقي يؤثر (من الإيثار المحبب) أن تصحبه ماجي في منصات التتويج مغتبطا بطلتها الأنيقة.
بنت بسيون
واصل حمدي رزق إشادته بعائلة فخر العرب: في حِلّها وترحالها هي ماجي المصرية «بنت بسيون»، لا تطلب معاملة خاصة، وتفضل السفر بمفردها دون ضجة، وحتى لا تجتذب «الباباراتزي» صائدي الصور الصحافية، الذين يتشوقون لصور خاصة لزوجة الفرعون يزينون بها صفحات صحفهم الشعبية الإنكليزية، التي تقتات على صور النجوم وزوجاتهم وأطفالهم. ولولا إلحاح صلاح ما ظهرت، ماجي راضية بالركن البعيد الهادئ، ومنذ تزوجته على حب مؤمنة بموهبته وهي مصممة على الدفع به إلى منصات التتويج، وعندما يصعد تبتعد بمسافة عن الأضواء، تفضل أن ينعم «مو» بكل الأضواء، وتبقى ابتسامته على الشاشة أجمل لحظات عمرها. ماجي صادق زوجة مصرية بنت أصول، لم تنبهر بأضواء المدينة الكبيرة «لندن»، وتنقلت بين العواصم الأوروبية، فلم تتغير ولم تتبدل، وفي كل ظهور تصدر للعالم وجها راقيا، بصيغة مصرية طبيعية بعيدا عن الافتعال الذي يفسد طيب الأعمال. تُعينه على التألق، وقبله تعينه على فعل الخير، ولا تنسى ولا هو ينسى أهله وناسه، وتصحبه مع طفلتيهما «مكة وكيان» في جولاته الخيرية في قرى ومراكز بسيون، يزوران الملاجئ والمستشفيات، وتتوفر ووالدة صلاح الطيبة على الجانب الخيري، الذي قرره صلاح حتى وهو في بداية طريقه نحو النجومية. ما ينشر عن غيرة ماجي من معجبات صلاح لا يمت للحقيقة بصلة، وياما عانت ماجي من الشائعات العقورة التي تنتهك حرمة بيتها، فالحب الذي جمع بين قلبيهما باكرا لا تغيره صورة تجمعه بمعجبة، أو تغريدة إعجاب، أو مقولة مطلوقة في الفضاء الإلكتروني للتشويش على صورة الفرعون. ولمن لا يعرف صلاح فهو فلاح ابن فلاح، يعرف الأصول، ولم تبهره أضواء المدينة، ولا يغادر بيته إلا للصلاة والتدريبات والمباريات، ويمضي جُلّ أيامه بين حب الكرة وعشق مكة وكيان، أما «أم مكة» فراضية بقلب صلاح، هو لها وحدها وإن تكاثرت المعجبات.