دنيا وعبد الرحمن نموذجا للاجحاف رغم جزائريتهما ومغربيتهما
حقوقيون: قانون جديد للجنسية مكسب للمرأة المغربية رغم النواقص دنيا وعبد الرحمن نموذجا للاجحاف رغم جزائريتهما ومغربيتهما الرباط ـ من زكية عبدالنبي: اعاد قانون جديد صادق عليه البرلمان المغربي بغرفتيه مؤخرا الامل لدنيا س (19 سنة) واخوها عبد الرحمن (13 سنة) في الحصول علي الجنسية المغربية بعد ان عاشا طفولتهما ينعتان بالاجانب في وطن يعتبرون انفسهم ابناءه. ويمنح القانون الجديد لاول مرة الحق للأم المغربية المتزوجة من اجنبي مسلم منح جنسيتها لابنائها وهو ما من شأنه ان يحل مشاكل عالقة لعدد من الاسر المغربية. واعتبر مسؤولون القانون الجديد يحقق ترسيخا لمكاسب الديمقراطية التي حققها المغرب في مجال المرأة والطفل في اشارة الي قانون الاسرة الذي اقره المغرب في العام 2003 ومنح حقوقا للمرأة في الزواج والطلاق والحضانة. وقال محمد بوزوبع وزير العدل المغربي ان القانون ينم عن ارادة حقيقية في صيانة الهوية الوطنية الاصلية، بالاضافة الي تحقيق المصلحة الكبري للطفل وترسيخ المواطنة الكاملة لكل مغربي ومغربية .وما زاد حالة دنيا وعبدالرحمن تعقيدا هو ان أمهما مغربية وأبوهما تربي وترعرع في المغرب لكنه من أصل جزائري. وتقول حفيظة بنصالح خالة الطفلين الموجودين الان في فرنسا، وهي في نفس الوقت ناشطة حقوقية، ان زوج اختها ولد في مدينة وجدة شرق المغرب من ابوين جزائريين. ولا يمنح القانون المغربي الحق للاجانب الذين ولدوا في المغرب الجنسية المغربية تلقائيا. وزاد من تعقيد وضع الزوج الجزائري الحزازات السياسية بين المغرب والجزائر. ويقول حقوقيون ان مشكل الجنسية يطرح بصفة خاصة للمغربيات المتزوجات من اجانب من اصول عربية وافريقية في حين الجنسيات الاوروبية والامريكية لا تطرح اشكالا. وتقول حفيظة ان اختها اضطرت الي الاستقالة من عملها في المغرب والالتحاق بالزوج في فرنسا وأخذ الاب والابناء الجنسية الفرنسية لحل مشاكل التنقل بين المغرب وفرنسا. وتشعر حفيظة بما يشبه نشوة الانتصار حققته لعائلتها وهي التي وجدت في مشكل ابناء اختها وزوجها المثال الحي لتدافع باستماتة عن تعديل القانون الذي يعمل به المغرب منذ 1958. وعملت حفيظة بنشاط في خلية الجنسية في الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب المستقلة لتعديل بنود القانون الذي تصفه بالايجابي بالرغم من نواقصه .وتتفق معها ربيعة الناصري رئيسة الجمعية في ان القانون ايجابي جدا وجاء ليتوج مطالب الحركة النسائية والحقوقية . لكنها تضيف ان القانون وقع فيه نوع من التمييز لانه سمح للاجنبيات المتزوجات من مغربي بالتقدم بعد خمس سنوات من الزواج بطلب الي وزير العدل المغربي من اجل الحصول علي جنسية ولم يسمح بالمثل بالنسبة للازواج الاجانب المتزوجين من مغربيات .وتضيف ان القانون انقص من قيمة الجنسية الممنوحة من طرف الام المغربية لابنائها اذ يمكن للشخص الذي حصل علي الجنسية المغربية عن طريق امه المطالبة باسقاطها لاحقا شريطة التصريح بذلك ما بين الثامنة عشرة والعشرين من عمره .وتعهدت ربيعة بـ مواصلة النضال حتي يكون القانون خاليا من النواقص .ويتفق عدد من الحقوقيين المغاربة ان حقوق المرأة جزء لا يتجزأ من حقوق الانسان غير انهم يعتبرون حقوق الانسان في المغرب لا يمكن اقراراها بدون تحقيق ارادة سياسية وتغيير الدستور اذ يطالب عدد منهم بدستور ديمقراطي معتبرين ان الدستور المعمول به حاليا لم يوضع بوسائل ديمقراطية. وقالت خديجة غامري وهي مستشارة برلمانية وممثلة الاتحاد المغربي للشغل هذا القانون ايجابيا بالرغم من انه جاء متأخرا .واضافت في تصريح لرويترز نعتبر القانون ايجابي بالرغم من انه جاء متأخرا .واضافت نسجل غياب ارادة سياسية واقتصادية واجتماعية لاقرار حقوق الانسان في بلادنا بصفة عامة وحقوق المرأة بصفة خاصة .وقالت منتقدة التعديل الاخير علي القانون مثلا طالبنا باسقاط كلمة ولد لانها تحيل (تنطوي) علي تمييز وتعويضها بكلمة شخص أو طفل لكن للاسف الطلب لم يأخذ بعين الاعتبار .غير ان القانون الذي ينتظر دخوله حيز التنفيذ بعد اصدار العاهل المغربي امرا بتنفيذه ونشره في الجريدة الرسمية يبقي كغيره من القوانين في نظر عدد من الحقوقيين هشا اذا لم يتم تفعيل آليات تطبيقه . (رويترز)