حسنين كروم أبرز الموضوعات في صحف الأمس كانت عن استمرار أهالي دمياط في محاصرة الميناء، الذي تقع بداخله المنطقة الصناعية الحرة وفيها مصنع شركة موبوكو للبتروكيماويات وقطع الكهرباء عن الميناء، واضطراره لتشغيل المحطة الاحتياطية لمطالبتهم بنقل المصنع نهائياً، وإعلان وزير النقل الدكتور علي زين العابدين تعرض البلاد الى خسائر يومية مقدارها خمسة وثلاثون مليون جنيه وتحول السفن الأجنبية عن الميناء، وتذمر أهالي رأس البر من محاصرة الطرق وقلة المواد التموينية ومطالبة العاملين والمساهمين في شركة موبوكو الدولة بالتدخل لاستئناف العمل حفاظا على مصالحهم وان الشركة ستقوم بتوفيق أوضاعها البيئية، واستمرار الحملات الانتخابية، وإعلان رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف، الموافقة على مرسوم بمشروع قانون تمت إحالته للمجلس العسكري لإصداره يتيح للمصريين في الخارج المشاركة في التصويت في الانتخابات، وقرب صدور قانون العزل السياسي لمن أفسدوا الحياة السياسية وإعلان حزب الحرية والعدالة والسلفيين النزول اليوم – الجمعة – الى ميدان التحرير احتجاجا على وثيقة الدكتور السلمي لأن التعديلات التي تم ادخالها عليها لم تغير من جوهرها.
وانكشاف مفاجأة في أمر المحامي عبد العزيز عامر الذي رفع دعوى لرد رئيس محكمة الجنايات التي تحاكم مبارك بأنه مفصول من نقابة المحامين بسبب حبسه سنة في قضية تزوير. وإلى شيء من أشياء كثيرة وهامة عندنا:
حكاية الاقتصاد الإسلامي والشريعة منذ أيام السادات والمطالبة بتحصيل الدولة للزكاة من الاقباطونبدأ بإخواننا في التيار الإسلامي على مختلف اتجاهاتهم وأحزابهم، من إخوان مسلمين وسلفيين، والذين ستصبح لهم كلمة مسموعة، إذا كانوا أقلية داخل مجلسي الشعب والشورى، أو مؤثرة أو حاسمة، إذا حصلوا على الأغلبية وشكلوا الحكومة، وذلك لتنفيذ مطالبهم التي يرددونها منذ سنوات بضرورة تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي، بعد أن جربنا الرأسمالية وفشلت، ثم جربنا الاشتراكية وفشلت ايضا، وهذه الدعوات كانوا يرددونها من قديم، رغم ظهور آراء بينهم، فريق يقول ان الإسلام يدعو للاشتراكية، وآخر ينفي ويؤكد انه مع الملكية الفردية بشكل كامل وضد التأميم، ولا أريد أن أبدد المساحة في الاستشهاد بمن قالوا هذا وذاك، فالكتب موجودة، وكذلك المقالات والتصريحات، وأيام حكم الرئيس الراحل أنور السادات – عليه رحمة الله ـ نشطت هذه الدعوة، بسبب استخدامه الدين في معاركه السياسية، ووضعت مشروعات قوانين، بل ودستورا إسلاميا، قام السادات بركنه، وعادت الدعوة الآن بعد الإطاحة بنظام مبارك، ولأول مرة ينشىء الإخوان والسلفيون أحزابهم السياسية التي تشارك في الانتخابات ببرامج يطرحونها على الناخبين لتطبيقها عليهم، والملاحظ هنا، انه ليست لديهم برامج حقيقية، وإنما هي أخذ جانب من الاشتراكية وآخر من الرأسمالية، مع فكرة البنوك الإسلامية التي لا تتعامل بالفائدة الثابتة، ولذلك فإن أفكارهم الاقتصادية يجب أن تلقى الاهتمام، ومعرفة جذورها ومشروعاتهم السابقة والحالية.
تجربة تطبيق الشريعة الإسلامية في باكستان لنلحظ مدى الارتباك ونتفحصه، فمثلا نشرت ‘الأهرام’ في ملحقها يوم الجمعة الموافق الثلاثين من ايلول/ سبتمبر الماضي على صفحة كاملة حديثا أجراه زميلنا مصطفى إمام مع الدكتور حسين حسان استاذ الفقه الإسلامي بجامعة القاهرة والمشارك في تجربة تطبيق الشريعة الإسلامية في باكستان، وعين خبيرا في مجلس الشعب للإعداد لتطبيق الشريعة الإسلامية أيام السادات، وشارك في عملية تحويل بنوك ربوية الى إسلامية، وقال عن تجربة الإعداد لتطبيق الشريعة التي شارك فيها: ‘الرئيس السادات ألح مرارا على الدكتور صوفي أبو طالب والدكتور عبد الرحمن بيصار شيخ الأزهر بأنه يرغب في تطبيق الشريعة وإعادة صياغة القوانين للتوافق مع أحكامها، وطلب مني الدكتور صوفي المشاركة في إعداد قانون المعاملات المالية وفقاً لأحكام الشريعة، وتم ذلك خلال ستة أشهر، حيث ركزنا على رفع التناقض بين بعض المواد وأحكام الشريعة القطعية، والمواد التي تتصادم رددناها لمصادرها في القرآن والسنة وفقه الأئمة لتكون هذه المصادر مرجعا للقضاة والمحامين، وتم إعداد مذكرة ايضاحية لمشروع القانون تبين مصادره من الفقه الإسلامي مع مقارنة بقوانين بعض الدول العربية، ووافقت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب عليه بالإجماع، وكان يرأسها الدكتور العطيفي، وبتصفيق حاد كما ذكرت المضبطة إلا أن موقف الرئيس السادات تغير فجأة، حيث تم حسب المشروع من المجلس قبل الموافقة عليه مادة مادة واستبعد الدكتور صوفي من رئاسة المجلس، وتم تعيين الدكتور كامل ليلة مكانه، ثم الدكتور رفعت المحجوب بعد ذلك، الذي رفض طلب بعض أعضاء المجلس إعادة عرض المشروع، وتم قبر المشروع نهائيا.
جهات خارجية ضغطت في اتجاه سحب المشروعوترجح عندي الآن أن جهات خارجية ضغطت في اتجاه سحب المشروع على نحو لم يستطع الرئيس معه مقاومة هذه الضغوط حتى تم التضحية بالدكتور صوفي أبو طالب الذي اعتبر أن هذا المشروع أهم انجاز له في حياته، واكتفى الرئيس السادات بالمادة الثانية الواردة حاليا بالدستور دون تفعيلها، ومن المواد التي تضمنها ايضا المشروع بالتعديل، المادة 739 من القانون المدني الحالي التي كانت تجيز أنواعاً من القمار مثل اليانصيب، والتي تعتبر من عقود الغرر، فتم تعديلها للنص التالي: ‘يقع باطلا كل اتفاق على مقامرة أو رهان’، بينما استثنت المادة 640 من المشروع ما إذا رصد طرف ثالث جعلا أو جائزة لمن يفوز بتحقيق هدف او انجاز معين هو من الأعمال النافعة والاكتشافات العلمية والابتكارات أو المسابقة أو الرماية وهو أمر تجيزه الشريعة وتشجعه لابد من الحرص على تحصيل الزكاة بنسبة 2.5% من إجمالي رأس المال والأرباح، والشركات العقارية تدفع نفس النسبة من إجمالي قيمة الأصول والأرباح، بينما العقار السكني لا زكاة عليه، بينما الزكاة تفرض على الاتجار من بيع شراء وأن تقوم الدولة بتحصيلها، وهذا يعني إصدار ما يمكن تسميته بإقرار الزكاة لكل مؤسسة أو مواطن، ومهمة الزكاة هنا إخراج الفقير والمسكين من الفقر للغنى حتى يتحقق حد الكفاية على الدوام وهذا يعني إنشاء مشاريع وتمليكها للفقراء وتوفير أدوات الانتاج والمواد الخام لهم، وأن تحرص الدولة على تحصيل زكاة الزروع والثمار، وهي زكاة عينية، يمكن للدولة بيع الفائض منها لتمويل متطلبات الاحتياجات الاجتماعية، وفي نفس الوقت لابد من إعادة النظر في شرائح الضرائب على الدخل لتصبح الضريبة على الدخل تصاعدية لحد معين، وليست نسبة ثابتة كما هي الآن تظلم أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة وفقرهم’. هذا ابرز ما قاله، وقد وقع في عدة أخطاء فادحة مثل قوله انه تم استبعاد الدكتور صوفي أبو طالب من رئاسة مجلس الشعب، بينما الحقيقة انه ظل رئيسا له حتى اغتيال السادات في السادس من أكتوبر عام 1981 وأصبح بحكم الدستور رئيساً للجمهورية الى حين إجراء الاستفتاء على رئاسة نائب الرئيس وقتها حسني مبارك في الرابع عشر من أكتوبر، فمن أين جاء بحكاية لم تحدث أبدا؟
بالإضافة الى ان المرحوم الدكتور صوفي كان يعلم تماما أن السادات كان يقوم بعملية استغلال سياسي للدين، بدليل انه كان يكرر في كل خطبه انه لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة، ولا وجود بالمرة لضغوط خارجية عليه للتراجع عن هذا الأمر، أما حكاية تحصيل الدولة للزكاة فإن الضرائب تقوم مكانها، بالإضافة الى اننا لو طبقناها فسيتم إعفاء الأقباط منها، اللهم إلا إذا كانوا يريدون أخذ الزكاة من المسلمين فقط بالإضافة للضرائب، وهو ما حاوله رئيس الوزراء الاسبق والمسجون حاليا الدكتور عاطف عبيد عام 2000 عندما دفع مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر بعقد مؤتمر مشترك مع مصلحة الضرائب والاتفاق على تحصيل الزكاة بواسطة الدولة، ومنها الذهب وقدروها بمبلغ ثمانية عشر ألف مليون جنيه، اتضح انها مساوية لقيمة العجز في الميزانية وقتها، ولما سألوهم عن الموقف من الأقباط، قالوا سنأخذها منهم تحت مسمى آخر غير الزكاة، وأما حكاية تحصيل الدولة لزكاة الزروع عينا، فلا اعرف كيف سيحدث ذلك بالإضافة الى انه سيتسبب في ثورة المزارعين، هؤلاء أناس يحلقون في سماوات ولا يعيشون على الأرض، ويطالبون بذلك الآن، مثل الدكتور علي أحمد السالوس نائب رئيس مجمع فقهاء الشريعة في أمريكا وخبير الفقه والاقتصاد بمجمع الفقه بمنظمة المؤتمر الإسلامي، ورئيس الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح في حديث نشرته له الأخبار يوم الأربعاء قبل الماضي وأجراه معه زميلنا أحمد عبيدو ومما قاله: ‘البنوك الإسلامية لها قانونها الخاص بها في الاستثمارات وفي إطار هذا القانون لا يجوز لبنك إسلامي ان يقرض أو يقترض، فالبنك الإسلامي إذا اقرض لا يعتبر بنكاً إسلامياً ووفقاً لقانون 39 الخاص بالبنوك فإنه يحذر على البنوك الإسلامية التعامل في العقارات او المنقولات بالبيع أو الشراء أو المقايضة وفي هذا السياق اعتقد انه إذا وصل الإسلاميون الى الحكم في مصر سيكون هناك تطبيق للبنوك الإسلامية مع تعميم هذا التطبيق وبنك فيصل الإسلامي هو البنك الوحيد الذي يتعامل وفق مبادىء الاقتصاد الإسلامي والشريعة الإسلامية لأنه غير قائم على الإقراض والاقتراض.
البنوك غير الإسلامية هي بنوك تجارية تعتمد في نشاطها الاقتصادي والاستثماري على القرض والاقتراضي، وبالتالي يدخل في أرباحها شكلا من أشكال الربا، ومن ثم يجب على هذه البنوك في حال وصول الإسلاميين إلى الحكم ان تعدل من طريقة تعاملاتها الاقتصادية وأن تلجأ إلى الاستثمار في المشروعات الصناعية بمختلف أنواعها، وأحب أن أنوه إلى أن هناك بنوكا إسلامية متواجدة في الوطن العربي ولا تتعامل من منطلق إسلامي، ويعتبر بنك أبو ظبي الإسلامي خير نموذج على ذلك. كنت قد هاجمت المفتي الحالي في هذه المقالات بعد ان صرح وقال ان فوائد البنوك حلال وغير ربوية وهذا ما يتخالف مع الشريعة الإسلامية تماماً’. الإخوان المسلمون وموقفهم من تطبيق الحدودوإلى الإخوان المسلمين، وحزبهم الحرية والعدالة، الذي يخوض الانتخابات في إطار التحالف الديمقراطي مع أحزاب وقوى أخرى لا تنتمي للتيار الديني، لكن الجماعة ذاتها لها موقف من تطبيق الحدود، ما تزال مصرة عليه، ويثير المخاوف منها ومن نواياها، إذ تسلمت الحكم مع السلفيين، وقد نشرت ‘الأخبار’ يوم الأربعاء حديثا مع عضو مكتب الإرشاد والاستاذ بكلية الطب بجامعة اسيوط الدكتور محمد كمال، حيث فوجئت بكلامه الموضوعي والأمين عن ثورة يوليو وانجازاتها، وهو يختلف في ذلك تمام الاختلاف عن زميله في عضوية المكتب والمتحدث باسم الجماعة المسكين محمود غزلان.
مواقف من السياحة والخمر والملاهي الليلية والعريولكن لما سأله زميلنا محمد منير عن حكاية المخاوف من تطبيقهم للشريعة والحدود، قال: ‘- هذه فزاعة يستخدمها منافسونا السياسيون لكن هناك فترة انتقالية حتى يتم تطبيق الشريعة الإسلامية بصورة كاملة، فلا بد من تربية المجتمع تربية إسلامية وهو ما يدعو له رجل الشارع العادي لأن الانحلال الأخلاقي وصل الى درجة لا يمكن السكوت عليها، أما بعض الاتجاهات السياسية فتريد أن تغري الناس بما يغضب الله ولكن سعادة البشر في رضا الله وستكون هناك ضوابط في كل من السياحة والخمر والملاهي الليلية والعري والسينما وتطبيق الحدود، فمثلا حد السرقة يطبق على الشخص غير المحتاج، اما من سرق ليطعم أطفاله فليس عليه حد إلا بعد سداد حاجته وعلينا سد حاجة الناس ثم محاسبتهم وليس العكس، اما الخمور والزنا فله ضوابط مثل المجاهرة به والشهود الأربعة الذين يقسمون أنه ضبط متلبساً، وهل ما حدث من النظام السابق من منع للنقاب والسماح لدخول الجامعة بالميكروجيب يتوافق مع طبيعتنا، والسينما المليئة بالإسفاف والعري، لابد من وجود سينما تطبيقاً لقول الرسول روحوا القلوب ساعة بعد ساعة، فالتدرج سنة نبوية ما لم يحل حراماً أو يحرم حلالا، ونحن شعب متدين وتطبيق الشريعة لا يمثل تحدياً للحكم فقد تم تطبيقها في تركيا وهو مجتمع غربي وشعبنا أكثر التزاماً منه’. أي انهم مصرون على تطبيق الحدود، كما أكدنا أكثر من مرة، من خلال كلامهم والتزاماتهم داخل الهيئة الشرعية للإصلاح والحقوق مع السلفيين، وعندما يحدثنا أحد منهم عن تطبيق الحدود، فانه يعلن التزامه علنا بالإطاحة بأي مظهر من مظاهر الديمقراطية، وأنه سيطبق نظاما دمويا، لأن الذين سيتم جلدهم ورجمهم وقطع أياديهم وأرجلهم من خلاف، وقتلهم بعد استتابتهم سيكونون من خصومهم السياسيين بعد تلفيق الاتهامات لهم، مثلما فعل في السودان من قبل جعفر النميري وحسن الترابي وضياء الحق في باكستان، وبالضرورة سيتم حل الأحزاب المخالفة باعتبارها كافرة، وفرض الجزية على الأقباط، وأنا هنا اتحدث عن قضية محددة، وهي الحدود، لا الشريعة، والحدود تعني إلغاء القوانين الحالية في العقوبات، واستبدالها بقوانين أخرى، وإلا هل هناك تفسير آخر؟
وزير الإسكان الاسبق يطالب المهندسين قبل انتخابات نقابتهم بضرب مرشحي الإخوان بالجزمةأما المفاجأة فجاءت من خفيف الظل ووزير الإسكان الاسبق المهندس حسب الله الكفراوي، وهجومه الكاسح على الإخوان أثناء المؤتمر الصحافي للقائمة الانتخابية في نقابة المهندسين، المسماة مهندسين ضد الحراسة استعدادا للانتخابات في النقابة في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، وقال حسب الله، نقلا عن زميلنا في ‘اليوم السابع’ وليد عبد السلام يوم الأربعاء بالصفحة الثانية: ‘أنا بخاف من أصحاب اللحى لكن علاقتي بهم متميزة، وبيني وبينهم مودة وتقدير، ودائماً أدعو لهم ربنا يهديهم أو يخدهم رغم أنه لا توجد خصومة معهم، وأنه وافق على فرض الحراسة على نقابة المهندسين.
أن ‘الإخوان’ قفزوا على ثورة 25 يناير، معترضا على ترديدهم ‘سنطبق الشريعة الإسلامية’ بقوله: ‘أنتو مين علشان تطبقوا الشريعة؟ شوفوا قلة الأدب، دول المفروض يتعاقبوا بالضرب بالجزمة’. قلق من امكانية سيطرة الإخوان على مجلسي الشعب والشورىأما ‘الوفد’، فقد توسعت اكثر في تحقيق زميلنا أبو زيد كمال الدين، بقوله عما دار في المؤتمر، الذي كان دعماً لمرشح حركة مهندسون ضد الحراسة، طارق البنداري: ‘أعرب ‘الكفراوي’ عن قلقه على مصر في حالة سيطرة الإخوان على مجلسي الشعب والشورى لأنهم قفزوا على ثورة 25 يناير وسوف يحققون أكبر استفادة منها بسبب استغلال حالة الفقر والجهل المنتشرة في الريف المصري، وأن جميع شعارات الإخوان بلا مضمون أو واقع، ونخشى أن يكونوا سبباً في انهيار مصر كما فعل حسن الترابي الذي ضيع السودان، وأسامة بن لادن الذي ضيع العراق وافغانستان. من جانبه كشف المهندس ممدوح حمزة أن مكتب الإرشاد للجماعة هو الذي سحب ترشيح المهندس إسماعيل عثمان الى منصب نقيب المهندسين وقدم غيره، مؤكدا أنه لا يليق بنقابات مصر أن يتم ترشيح نقبائها من مكتب ارشاد الإخوان المسلمين، وإنه لا يمكن السيطرة على المهندسين لمنح اصواتهم للإخوان بزجاجة زيت وكيلو سكر وكيلو لحمة كما تفعل الجماعة مع الفقراء من الشعب المصري للسيطرة على أصواتهم.
يجب على المهندسين وقف المد الإخواني الذي افسد نقابة المهندسين وأهدر المهنة وأدى الى دخول الشركات الأجنبية ‘للتغول’ في المشروعات المصرية.
ان الهندسة المصرية تحتضر بسبب الإخوان والنظام السابق، وسوف تقتل للأبد إذا عاد الإخوان للسيطرة على نقابة المهندسين مرة أخرى’. إقامة دولة دينية وإمارة إسلامية ديكتاتوريةوما أن سمع حزب التجمع اليساري المعارض بذلك، حتى وجدها فرصة للهجوم في بيان له نشرته جريدته ‘الاهالي’ في نفس اليوم، وجاء فيه: ‘الصرخات الهيستيرية ضد الوثيقة تستهدف، في حقيقة الأمر الاعتراض على أي وثيقة تتضمن مبادىء دستورية وتؤكد الدولة المدنية والجمهورية الديمقراطية ومبدأ المواطنة وتداول السلطة.
أنهم لا يريدون دستوراً ديمقراطياً يرسي دعائم دولة المساواة والقانون وإنما يريدون إقامة دولة دينية وإمارة إسلامية يفرضون من خلالها ديكتاتورية جديدة أكثر شراسة من الديكتاتورية السابقة، ولا يمكن الفصل بين هذه الحملة المناهضة للمبادىء العامة الدستورية، ودعوات التكفير لكل اصحاب الرأي المخالف للتيار الديني المتطرف والتي وصلت إلى حد المطالبة بعدم التصويت للأقباط والليبراليين والعلمانيين والمسلمين الذين لا يؤدون الصلاة! إننا بإزاء إرهاب فكري ومحاولات محمومة لتمزيق الوطن والتحريض على الفتنة الطائفية.
الجريمة التي يرتكبها دعاة الدولة الإخوانية – السلفية أنهم يبعدون أنظار الجماهير عن القضايا الكبرى والحيوية ويركزون الأضواء على قضايا هامشية وثانوية ويتاجرون بالدين ويشنون حرباً طائفية ويرفضون التوافق على مبادىء عامة دستورية تترجم شعارات وأهداف ثورة 25 يناير وتؤكد الثوابت الوطنية الديمقراطية للشعب المصري’. مطالبة بعزل الأحزابالتي ساندت نظام مباركوإلى المعارك التي بدأت نتيجة الحكم باستبعادهم من الانتخابات في المنصورة بواسطة محكمة القضاء الإدارية العليا، مما أثار لغطا شديدا.
وبدأت المشكلة حسب كاريكاتير زميلتنا سحر في ‘الأهالي’، عن مرشح يلقي خطبة قال فيها: من أجل الثورة رشحت نفسي لمجلس الشعب ونصفه الثاني خاصة ان ملابسه الداخلية توضح انه كان – والعياذ بالله – عضوا في أمانة السياسات.
وأدى ذلك إلى أن يصرخ زميلنا في ‘الأخبار’ خالد جبر يوم الاثنين قائلا: ‘طالبنا منذ فترة طويلة أن يصدر قرار بحرمان كل أعضاء الحزب الوطني المنحل من ممارسة أي نشاط سياسي أو غير سياسي لفترة تعادل فترة العضوية أو خمس سنوات على الأقل، الشعب كله طالب بهذا، لأن الفساد السياسي والاجتماعي والاقتصادي جاء من الحزب، وكل الانتخابات التي جرت في السابق كانت تحت إدارة وتوجيه الحزب، وأعضاء الحزب المشاركين في كل هذا، أو الساكتين عن كل هذا هم المسؤولون، الشعب المصري ثار على المماليك فأخرجهم، وعلى الفرنسيين فأخرجهم، وعلى الانجليز فأخرجهم، وعلى الملك فأخرجه، وعلى مبارك وجمال وصفوت وعز وكل رجال الحزب الوطني لكنهم مازالوا على الساحة، بعضهم يحكم من وراء قضبان طرة، والبعض الآخر يحكم من داخل مؤسساتنا’. بطلان ترشيح الفلول بحكم المحكمة يشوبه بعض الظلمطبعا، طبعا، فهذا مما يبدو واضحا للعيان، لكن خالد لم ير ما رآه زميله في نفس العدد علاء عبد الوهاب من فلول أخرى قال عنها: ‘إذا كان هناك من يرى أن بطلان ترشيح الفلول – بحكم المحكمة – يشوبه بعض الظلم لأنه تعامل مع كل أعضاء الوطني بـ’مسطرة واحدة’ فإن الظلم الأكبر ألا يطال العزل السياسي أولئك الذين تواطأوا مع ‘الحزب المنحل’ وارتضوا أن يكونوا وأحزابهم مجرد ديكور في لعبة قذرة.
ما كان للفلول المعزولة ان تعيث في أرض الكنانة فسادا، ما لم تجد نصيرا لها بين من صدعونا في العلن بالحديث عن القيم والمبادىء، بينما لعبوا في الظلام كل ما طلبه منهم الشريف وعز وعزمي وذيولهم، وقبضوا الثمن مرة بالتعيين في البرلمان بالانتخابات المزورة، ومرة أخرى بتعيين الأبناء والأقارب في المواقع المتميزة، وثالثة بالتلميع الإعلامي في وقت تم فيه حجب كل الشرفاء عن التعبير في التليفزيون الرسمي، أو الصحافة التي كانت توصف بالقومية، ولم تكن إلا أبواقاً للضلال والتضليل’. الاستمرار في سياسة البلطجةوإذا توجهنا الى جريدة الإخوان ‘الحرية والعدالة’ يوم الأربعاء، سنجد رئيس تحريرها زميلنا عادل الأنصاري محذرا مما يتم تدبيره بقوله: ‘لن نتكلم بعد ذلك عن المحاولات المتوقعة التي يجري الإعداد لها وراء الكواليس للاستثمرار في سياسة البلطجة التي كانت تتم في السابق على يد الجهاز الرسمي المسمى ‘أمن الدولة’ التي يتم التجهيز لإعادة انتاجها هذه المرة بأشكال وصور مختلفة وفي إطار غير رسمي.
هذه المحاولات التي تتشكل يوما بعد يوم لإعادة تدوير هذه المنتجات التي ملها الشعب وثار عليها لا أتصور بحال من الأحوال أن يفلح أصحابها مهما بذلوا من جهد في فرض أنفسهم عبر انتخابات تعهد الشعب بحمايتها كما حمى ثورته، ولن تنطلي هذه المحاولات على شعب أنجز ثورة لن تنطفىء جذوتها حتى تؤتي أكلها’. هذا، وكما هو معروف لنا جميعا فإن كلمة تدوير، يتم استخدامها في الاستفادة من المخلفات أو الزبالة، ولكن الغريب انه في نفس اليوم فإن زميلنا بـ’الجمهورية’ مجاهد خلف كان يغني للفلول بدون تدويرهم، بأن قال معلقاً على حكم المحكمة الإدارية العليا بحقهم في الترشح للانتخابات: ‘الآن لا تعجب إذا رأيت الساحة تهج بشعارات تملأ الدنيا من قبيل ارفع رأسك أنت فل، الفلول، الفلول، مهما يحصل احنا الغول، ولا عجب أن ترى من يندب حظه من الفلول أو يتباكى على فلوله، أو ينادي أو يغني آه يافلولي.. أليس عجيبا ومدهشاً ان ترى خلال فترة وجيزة كل هذا الزخم والصوت العالي في الدفاع عن الفلول، الحزب الوطني المنحل الاسبق.. وفي كل ساحة محكمة هناك محامون يقفون صراحة وعلانية للدفاع بل ويرفعون قضايا ضد كذا وكذا، وكأن الحزب لم ينحل وكأن البلد لم تقم فيها ثورة.
بمعنى آخر هل ظهور الفلول وعودتهم بقوة يعني انهم جاءوا يطلبون نارا أم جاءوا ليشعلوا البيت نارا؟!’. شهرة الفلول وصلت الى البرازيلومن المدهش أن شهرة الفلول وصلت الى البرازيل، كما قال زميله الناقد الرياضي عبد الرحمن فهمي في صفحة الرياضة، عن مباراة مصر والبرازيل في قطر:’انهزمنا من طوب الأرض، حتى فلول البرازيل لم تهزمنا بل أضحكت علينا العالم، فريق يلعب أمام بعض اللاعبين في ‘تمرين’ عملي يلجأ إليه المدربون عادة في نهاية كل تمرين! لم تكن مباراة بل ‘فك عضلات’ لفريق عالمي! وليته فريق البرازيل الكبير، ولا حتى الاحتياطي. عندنا اتحاد كرة كل همه المكاسب المادية فقط! كسب 600 ألف دولار من هذه المباراة وخسر سمعة مصر وترتيب مصر الدولي، والأهم من هذا كله خسرنا السياحة أكبر مصدر للخزانة بعد قناة السويس، اسألوا سمير زاهر: لماذا تلعب في الدوحة وليس القاهرة؟! قال من أجل الأمن والأمان! ما فعلته وزارة السياحة في سنوات هدمه سمير زاهر في لحظة، في كلمة واحدة في وسائل الإعلام العالمية!
ثم خسرنا ثقة المصريين المغتربين في الدول العربية في فريقنا الكبير! ‘. المعارك التي حدثت في سوهاج وقنا بين العرب والهوارةوأثارت المعارك التي حدثت في سوهاج وقنا بين العرب والهوارة، وحصار القرى ومنع دفن الموتى، غضب الكثيرين من وقوف الدولة موقفاً عاجزا قال عنه يوم الأربعاء زميلنا في ‘الأهرام’ محمد إبراهيم الدسوقي:’الدولة تغافلت عن التعامل الحازم والفوري مع ظاهرة تكديس الأسلحة في محافظات الصعيد وغيرها، فخلال الأشهر الماضية، تم تهريب كميات كبيرة من السلاح عبر السودان وليبيا، كما تغافلت مع تهديدات سابقة لشراذم الحزب الوطني المنحل باحتلال الصعيد بمساعدة القبائل المؤيدة لهم، بل ان بعضهم يتحدث بدون مواربة عن تشكيل برلمان مواز في الصعيد، إذا حرمت الفلول من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وتركنا لهم الحبل على الغارب للتخطيط لمؤامرات لا نعلم مداها.. إننا فشلنا في استنهاض الهمة الوطنية في فترة ما بعد الثورة، وهو ما سمح بشيوع الإحساس بالإحباط من تغيير جذري في أحوال البلاد والعباد وأناشد أولي الأمر بالتحرك السريع لوقف حرب القرى ومحاكمة المسؤولين عنها أياً كانوا’. وقوف الجيش والشرطة في حالة عجز في الصعيدأما زميلنا وصديقنا في ‘اللواء الإسلامي’ حازم عبده فكان غاضبا أشد الغضب مما يحدث في الصعيد، وقال عنه: ‘الغريب في الأمر هو وقوف الجيش والشرطة في حالة من العجز عن التدخل امام هذا الخروج على الشرعية وأمام كل إساءات الأدب، والأغرب هو تلك الحماية التي يوفرها بلطجية الفضائيات من حاملي لقب ناشط سياسي، فكل منهم يقف على سدة قناة يمولها أذناب النظام البائد ليرهب الجيش بدعوى حقوق الإنسان، ولا لقانون الطوارىء، ولا للمحاكمات العسكرية للبلطجية.
أية حقوق إنسان في أسلحة وصلت لأيدي الصبية، وأصبحت في قرى الصعيد تفوق عيدان القصب عددا، لم نعد نأمن على أهلينا في الصعيد، ولم نعد قادرين على زيارتهم فكل من اختلف مع زوجته قادر على قطع شريط السكة الحديد.
وكل بلطجي قادر على قطع الطريق الزراعي أو الصحراوي، وكل بلطجي قادر على الاستيلاء على البنزين وبيعه في السوق السوداء، فلم تعد هناك وسيلة آمنة تنقلنا الى أهلنا أو تنقلهم الينا، أو تضمن بقاءهم على قيد الحياة في ظل حروب داحس والغبراء، هناك فئة من البشر لا تصلحها إلا الشدة فما المبرر للصبر على من يحتجزون عشرات آلاف المواطنين ويقطعون الطرق وينهبون المارة ويحرقون الزرع، هل ستظل الدولة في المراوحة والطبطبة حتى تندلع حرب بين سوهاج وقنا بسبب العرب والهوارة؟ إنها جريمة لتدمير الدولة المصرية؟’. اتهام الجيش والشرطة بالمصلحة من وراء الفوضىوإذا توجهنا الى ‘الشروق’ أمس سنجد أن أحد مديري تحريرها زميلنا عماد الدين حسين يتهم الجيش والشرطة بطريق غير مباشر بأن لهما مصلحة في هذه الفوضى بقوله: ‘شعور الناس بعدم الأمان يتزايد ولا نملك إلا أن نلوم الجيش والحكومة لأنهما المسؤولان عن توفير هذا الأمن، وإذا ثبت ان كل ما يحدث مخطط، فالمؤكد ان محركي الخيوط من الخلف سيدفعون ثمنا باهظا والشعب لن يسامح أحدا تلاعب بأمنه وعلى الجميع أن يتعظ مما حدث لمبارك والعادلي وبقية العصابة، مع كل التقدير لأشخاص المجلس العسكري والحكومة، فالمطلوب منهم إما أن يغيروا المنهج بالكامل ويحاربوا البلطجة أو يتركونا ننشر إعلانا في الصحف اليومية نقول فيه ‘مصر تحتاج كبيرا يلم البلطجية’.