دوبلانتيس ملك القفز بالزانة: سرعة وخبرة وأحذية!

حجم الخط
0

طوكيو ـ «القدس العربي»: بسرعته الفائقة قبل نقطة القفز، يهيمن السويدي أرمان دوبلانتيس على مسابقات القفز بالزانة منذ خمس سنوات، لغاية تحقيقه قفزة خارقة يوم الإثنين الماضي في مونديال طوكيو بلغت 6.30 متر.

سرعة، خبرة وأحذية جديدة، كلها عوامل تفسر هيمنة السويدي الذي حقق فوزه الـ36 تواليا ولم يتذوق طعم الخسارة منذ تموز/يوليو 2023 عندما حل رابعا في لقاء موناكو.

السرعة

عندما يمسك العصا بيديه، يكون «موندو» الرياضي الأسرع في العالم، وجميع خصومه شهود على ذلك. وروى الفرنسي إيثان كورمون: «يصل بسرعة فائقة. نحن في الأساس نركض بسرعة فائقة، لكنه يتفوق علينا بمجالات. تراه يعدو وتعتقد انه سيقطع مسافة 100 متر بزمن 10.30 ثانية». وتابع الفرنسي الذي حل في المركز الحادي عشر في مونديال طوكيو: «نلعب جميعا بأسلحتنا. هو يركز على السرعة». وأقر دوبلانتيس قبل المسابقة: «من البديهي أن من يركض أسرع وينتج أكبر قدر من الطاقة (عند الدفع) هو الذي يقفز أعلى».
وكدليل على مهارته في هذا المجال، تنافس دوبلانتيس العام الماضي في سباق 100م استعراضي مع النرويجي كارستن فارهولم حامل الرقم العالمي في سباق 400م حواجز. وكان فارهولم مرشحا بديهيا، نظرا لخبرته عند خطي الانطلاق والوصول، لكن دوبلانتيس تفوق بزمن 10.37 ثانية، وهو توقيت كان سيضعه على سبيل المثال في المركز الرابع في بطولة فرنسا لسباق السرعة الشهير. وتسمح له سرعته بتطوير أسلوبه الخاص وثني العصا الأكثر صلابة من الذي يستخدمه منافسوه، ما يعني انه قادر على إرساله إلى ارتفاع إضافي.

الخبرة

في سن الخامسة والعشرين، يملك دوبلانتيس قفزات أعلى بكثير من منافسيه. ولد في عائلة رياضية من لاعبي القفز بالزانة، نشأ في الولايات المتحدة في مدينة لويزيانا وأمضى طفولته يقفز بالعصا في حديقة منزله. وفي وثائقي «وُلد ليطير» نراه طفلا صغيرا ينفجر غضبا بعد كل قفزة فاشلة. وتقول بطلة العالم مرتين كايتي مون: «يتقن فنه كمن يتدرب منذ سنوات ليحقق قفزات استثنائية». وتضيف الأمريكية: «يمارس هذه الرياضة من عمر الثامنة، يملك خبرة يفتقدها معظم الرياضيين»، معتبرة ان تركيزه وسرعته يمنحانه الأفضلية على الآخرين دون فقدان الوقت أو الطاقة في التمارين. ويؤكد دوبلانتيس: «في التمارين، أخضع لحصص ركض سريع، لأني أمضيت حياتي وأنا أقفز».

المعدات

إذا كانت العصي لم تشهد تغييرا جذريا منذ ثورة الألياف الزجاجية في الستينات، إلّا ان الأحذية تلعب دورا رئيسا. وروى دوبلانتيس في حدث دعائي لشركته الراعية قبل المسابقة: «هذا بالغ الأهمية. أحذيتي الحالية مختلفة تماما عن تلك التي كنت استخدمها في بداياتي».
ويشرح دوبلانتيس ان لديه أحذية مصممة خصيصا له، تشبه أحذية عدائي سباقات السرعة، وهي أكثر عدوانية. ويتابع السويدي: «تاريخيا، أحذية القفز بالزانة تكون مسطحة لأنها صُمّمت للحظة الدفع والإقلاع، أكثر من السرعة». وتابع: «لكنني أقطع 20 خطوة قبل الإقلاع. الدفع هو الخطوة الأخيرة فقط. لذا تخيّلنا أحذية تشبه أحذية سباقات السرعة، مع بعض التعديلات على النعل ليظل قادرا على تحمل الدفع». لكن موندو لا يستخدم هذا الحذاء دوما «أضعه عندما أعتقد أنني قادر على تحطيم الرقم العالمي. انذاك، يلاحظ ان الجميع أنها لحظة أكثر جدية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية