دوجاريك لـ”القدس العربي”: من حق القرى الفلسطينية التي يهاجمها المستوطنون الدفاع عن النفس

حجم الخط
0

الأمم المتحدة- “القدس العربي”:

في مؤتمره الصحافي اليومي قال ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ردا على سؤال “القدس العربي” حول حق سكان القرى الفلسطينيين التي يهاجمها المستوطنون الإسرائيليون ويدمرون أشجارها وحقولها ويسرقون مواشيها ويهدمون بيوتها في مقاومة المستوطنين، فقال: “نعم. للناس في أي مكان في العالم الحق في الدفاع عن أنفسهم. نريد أن نرى نهاية لهذا العنف”.

وردا على سؤال ثان لـ”القدس العربي” حول موقف الأمين العام للأمم المتحدة، من قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بتدمير ثلاثة مخيمات للاجئين في طولكرم ونور شمس وجنين، ويتعهد الإسرائيليون بفتح المنطقة وتفريغها من سكانها ومنع اللاجئين من العودة إلى تلك المخيمات، قال دوجاريك: “أعتقد أننا كنا واضحين وشفافين للغاية في التعبير عن قلقنا العميق إزاء تدهور الوضع في الضفة الغربية المحتلة بالنسبة للمدنيين الفلسطينيين، ليس فقط في مواجهة إجراءات الحكومة، بل أيضاً في مواجهة أفعال المستوطنين. وأعتقد أن زملاءنا في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يُقدِّمون تقارير أسبوعية عن الوضع، وسيواصلون القيام بذلك”.

ومتابعة لأسئلة “القدس العربي”  فقد ذكرت منظمة الصحة العالمية أن الأطفال في غزة دون سن الخامسة يموتون 10 مرات أكثر مما كانوا عليه قبل أكتوبر 2023، والأطفال دون سن شهر واحد، يموتون ستة أضعاف عمّا كانوا عليه قبل عام 2023. “هل يُعتبر هذا، جزءًا من إحصاء أعداد القتلى في غزة؟ هل نضيف هؤلاء الأطفال القتلى لمجموع الضحايا؟”، قال دوجاريك: “أعتقد أن الأرقام التي تصدرها وزارة الصحة في غزة تشمل هذه الأرقام. ولكن يمكن توجيه هذا السؤال للجهات التي تسجل أرقام الضحايا”.

وحول مواصلة القوات الإسرائيلية بمهاجمة جنوب لبنان بشكل شبه يومي وخاصة في الأيام القليلة الماضية، سألت “القدس العربي”: “لماذا لا تظهر هذه الهجمات في إحاطتكم اليومية؟”، قال المتحدث الرسمي: “إن قوات حفظ السلام التابعة لنا، تخبرنا يوميا بوجود جيش الدفاع الإسرائيلي وأنشطته شمال الخط الأزرق؛ ويحثونهم مرة أخرى وجميع الأطراف على احترام القرار 1701 (2006). لقد كنا نورد تقارير عن ذلك. أعتقد أنني ذكرت ذلك مرتين الأسبوع الماضي”.

وحول التطورات في غزة، قال دوجاريك: “يُفيدنا مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأنه خلال الأسبوع الماضي، وخاصةً في مدينة غزة ودير البلح، وردت تقارير عن هجمات على خيام ومبانٍ سكنية، مما أسفر عن مقتل العشرات، بمن فيهم الطواقم الطبية وعائلاتهم. ومنذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أفادت وزارة الصحة المحلية بمقتل أكثر من 1500 من الطواقم الطبية”.

وقال المتحدث الرسمي في هذه الأثناء، وبينما يسعى سكان غزة جاهدين للحصول على الطعام، لا تزال ترد تقارير عن وقوع إصابات جماعية. “يقدم شركاؤنا العاملون في مجال الصحة خدماتهم للمصابين خلال هذه الحوادث، على الرغم من محدودية الموارد. يُفاقم نقص الإمدادات الضغط على المستشفيات التي تعمل بالفعل تحت ضغط شديد وتواجه نقصًا حادًا في الوقود والأدوية والإمدادات الطبية، بالإضافة إلى الدم ومشتقاته”.

وأضاف دوجاريك نقلا عن منظمة الصحة العالمية، أنها أدخلت أمس 11 شاحنة محملة بالإمدادات الطبية إلى قطاع غزة تضم هذه الإمدادات لوازم جراحية وأجهزة مساعدة وأدوات تقويم العظام وغيرها من المواد الطبية الأساسية. وسيتم توزيعها على المرافق الصحية في غزة. وأكد أن هذا تطور إيجابي، ولكنه لا يلبي سوى جزء ضئيل مما هو مطلوب في قطاع غزة. وأضاف: “ندعو مجددًا إلى فتح جميع المعابر والممرات والطرق لضمان توزيع المساعدات بشكل متسق ومتكرر وواسع النطاق على المحتاجين أينما كانوا. لا يزال نقص الوقود يؤثر بشدة على عمليات إنقاذ الحياة”.

وقال دوجاريك إن وزارة الصحة أعلنت الأربعاء أن مولد الكهرباء في مجمع ناصر الطبي في خان يونس على وشك التوقف عن العمل. “حياة عشرات المرضى، وخاصةً أولئك الذين يستخدمون أجهزة التنفس الصناعي مهددة، إذا لم يتم إيصال الوقود بشكل عاجل. وفي شمال غزة، توقفت 10 آبار مياه عن العمل بسبب نقص الوقود. كما أن 25 بئرًا أخرى تعمل، ولكن بشكل جزئي فقط، وقد تتوقف عن العمل قريبًا”. وأضاف أن ساعات الضخ الأقصر، وانخفاض إنتاج المياه، ومحدودية جمع النفايات الصلبة، توفر بيئة خصبة لانتشار الأمراض، وخاصة بين الفئات الأكثر ضعفًا، بمن فيهم الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل.

 وأعرب موظفو الأمم المتحدة في الميدان عن قلقهم إزاء زيادة الحالات المشتبه في إصابتها بالتهاب السحايا بين الأطفال دون سن الخامسة، وخاصة في محافظتي خان يونس وغزة. كما أُبلغ عن حالات إسهال دموي ومتلازمة اليرقان الحاد في مواقع النزوح المكتظة. “إن نقص المستلزمات الطبية ومواد التنظيف له تداعيات صحية وخيمة، ويُعيق الاستجابة المناسبة. ندعو إلى إدخال مستلزمات النظافة ومواد التنظيف إلى غزة. وللتذكير، لم تدخل أي مواد نظافة إلى القطاع منذ أوائل آذار/ مارس”.

وختم دوجاريك تقريره اليومي عن الحالة في غزة قائلا: “لا تزال التحركات الإنسانية داخل غزة محدودة أمس، من أصل عشر محاولات لتنسيق التحركات مع السلطات الإسرائيلية، لم تُيسَّر سوى ثلاث محاولات لجمع الإمدادات الطبية وإزالة الأنقاض. ورُفضت ثلاث محاولات أخرى رفضًا قاطعًا، بما في ذلك محاولة لجمع الإمدادات من معبر كرم أبي سالم. واضطر المنظمون إلى إلغاء المحاولات الأربع المتبقية”.

وردا على سؤال حول موقف الأمين العام من فكرة وزير الدفاع الإسرائيلي، بشأن ما يُسمى بالمدينة الإنسانية في أقصى شمال مدينة رفح لتجميع  كل سكان غزة فيها، قال دوجاريك: “ليست هذه المرة الأولى التي نسمع فيها عن مثل هذه المشاريع. نقف بحزم ضد أي تهجير قسري للسكان، والذي من شأنه أن يزيد من المخاطر عليهم”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية