الأمم المتحدة – “القدس العربي”:
تهرب المتحدث الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجريك، من الإجابة على سؤال “القدس العربي” حول ازدواجية اللغة بين بيانات الأمين العام المتعلقة بغزة وتلك التي تتعلق بمجريات الأحداث في أوكرانيا.
وجاء سؤال “القدس العربي” حول مجزرة السبت الماضي التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين المحتمين بمدرسة الجاعوني التابعة لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم النصيرات وذهب ضحيتها 16 مدنيا وجرح 50. “لم أسمع لغة حادة ومباشرة وقوية مثلما سمعتها في بيان الأمين العام عن استهداف مناطق مدنية في كييف ومناطق أخرى في أوكرانيا. لماذا لا يصدر الأمين العام بيانا حول تلك المجزرة بتلك القوة والوضوح؟”.
قال المتحدث الرسمي دوجريك: “أعتقد أنك إذا نظرت إلى الأشهر التسعة الماضية من هذا الصراع المأساوي، فسوف تسمع لغة قوية للغاية من الأمين العام. تحدث السيد [فيليب] لازاريني (المفوض العام للأونروا) حول الحادث والأمين العام يشاركه مشاعره بالكامل بشأن ما يجري. نحن بحاجة إلى رؤية نهاية لهذا الصراع. وكما قلنا، نحن بحاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية. نحن بحاجة إلى وقف القتال. نحن بحاجة إلى الوصول الكامل لمساعداتنا الإنسانية، ونحتاج إلى رؤية إطلاق سراح الرهائن”.
وكان الأمين العام قد أصدر بيانا قويا حول ما قيل إنه “قصف روسي لمؤسسات مدنية في أوكرانيا من بينها مستشفى أطفال واستخدم فيه لغة قوية واضحة وجاء فيه: “يدين الأمين العام بشدة الهجمات الصاروخية التي شنها الاتحاد الروسي اليوم على البنية التحتية السكنية والمدنية في جميع أنحاء أوكرانيا، بما في ذلك مدن كييف ودنيبرو وبوكروفسك. وبحسب ما ورد أدت الغارة إلى مقتل عشرات المدنيين، بينهم أطفال، وإصابة أكثر من 150 آخرين. وكانت الحوادث التي أصابت فيها الصواريخ مستشفى أوخماتديت الوطني التخصصي للأطفال في كييف، وهو أكبر مرفق لطب الأطفال في أوكرانيا، ومنشأة طبية أخرى في كييف، مروعة بشكل خاص. إن توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية محظور بموجب القانون الإنساني الدولي، وأي هجمات من هذا القبيل غير مقبولة ويجب أن تنتهي على الفور”.
وتابعت “القدس العربي” بسؤال حول عدد الأسرى الفلسطينيين: “كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن رسالة من رئيس الشاباك السيد [رونين] بار. وقال: لدينا 21 ألف أسير فلسطيني، وليس 8600 الذي تم الكشف عنه في شهر آذار/ مارس الماضي. وقال إن هذا هو سبب ازدحام السجون، وتدهور معاملة السجناء؛ هل لديك أي تعليق؟”. فأجاب دوجريك: “لم أطلع على الرسالة، لكن يمكنني أن أقول لكم إننا طالبنا بالإفراج عن الأشخاص المحتجزين إدارياً، والتحقيق في كل هذه الادعاءات حول انتهاكات حقوق الإنسان”.
وحول حجم الدمار في رفح أثارت “القدس العربي” مجموعة تقارير صدرت عن مجموعة من الصحافيين المستقلين، بمن في ذلك صحافيو سي إن إن وأسوشيتد برس، قاموا بزيارة قصيرة إلى رفح للمرة الأولى ولكن تم إجلاؤهم بعد دقائق قليلة بسبب الاشتباكات، وجاء تقييمهم هو أن رفح تحولت إلى كومة من الأنقاض والرمال. “هل تشاطرون تقييم الصحافيين وإذا كان الأمر كذلك، فهل ما زلتم مترددين في وصف ذلك بأنه جريمة حرب أو إبادة جماعية؟”، فأجاب المتحدث الرسمي: “هناك نقطتان، فيما يتعلق بمسألة الصحافيين، فقد طالبنا مرارا وتكرارا بأن يكون للصحافيين حرية الوصول غير المقيدة إلى غزة، وأن يظلوا آمنين أثناء قيامهم بعملهم. إنه أمر بالغ الأهمية. أما حول الدمار فنحن ندرك جيدا حالة رفح. نحن هناك، أليس كذلك؟ لقد كان زملاؤنا هناك طوال الوقت، ولكن من المهم للعالم أن يرى من خلال الصحافيين المستقلين ما يحدث بالفعل، وما هي المساعدات التي يتم توزيعها، وما هي المساعدات التي لا يتم توزيعها، فقط للحصول على صورة أكمل. وفيما يتعلق بمسألة الإبادة الجماعية، إنكم تعلمون جيدًا أن هذا ليس من صلاحياتنا، ولا من صلاحيات الأمين العام تقديم هذا التصنيف”.