شهدت مباريات المرحلة الأولى لذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، مفاجآت بالجملة، ليس فقط على مستوى النتائج، بل أيضا على مستوى أداء بعض الفرق، خصوصا الأندية الكبيرة المرشحة للذهاب لأبعد مكان في البطولة، في مقدمتهم حامل اللقب ليفربول، الذي قدم واحدة من أسوأ عروضه هذا الموسم، على النقيض تماما من حالة الكمال التي يقهر بها خصومه في الدوري الإنكليزي الممتاز.
ماذا حدث لحامل اللقب؟
كما كان متوقعا، خلع فريق الهنود الحمر قناعه البائس وصورته الباهتة التي يبدو عليها في الليغا هذا الموسم، ليظهر بثوبه المفضل عندما يقابل أحد الكبار، حيث يجد دييغيو سيميوني فرصته لاستغلال إمكانات لاعبيه في غلق المساحات أمام المنافسين، وقهرهم بالهجمات المرتدة أو بالتفاصيل البسيطة أو بأضعف الإيمان بكرة ثابتة ضالة، وهي أشياء لا يجدها أمام الفرق المتوسطة في الدوري الإسباني، لتشابه أسلوب لعب هذه الأندية معه، بالدفاع من منتصف الملعب مع ضغط من الأمام لحرمانه من أبسط حقوقه في بناء الهجمة من الخلف إلى الأمام، وهو تقريبا ما مكنه من إسقاط حامل اللقب بفلسفته الخاصة، والدليل على ذلك، أن نسبة استحواذ كتيبة يورغن كلوب بلغت 67% مقابل 37% للأتلتي، والحصيلة النهائية 5 محاولات تهديد على مرمى الحارس يان أوبلاك، لكن جميعها خارج الإطار، والسبب؟ الرسم التخطيطي الخرساني باللعب أحيانا بطريقة 4-4-1-1، مع تعليمات بإلزام كوكي وساؤل نيغويز بمواجهة أهم سلاحين لدى الريدز ألكسندر أرنولد في الجهة اليمنى وأندي روبرتسون في الرواق الأيسر، لذلك واجهة الظهير الأيمن الإنكليزي صعوبة بالغة في الوصول للثلث الأخير من الملعب، ونفس الأمر بالنسبة لزميله الاسكتلندي، كأول انتصار تكتيكي للمدرب الأرجنتيني على ضيفه الألماني، بإيقاف واحد من أهم مفاتيح لعبه ومكمن خطورته، أضف إلى ذلك الحصار الذي فرضه سافيتش وفيليبي مع الظهيرين سيمي فرسالجكو ورونان لودي على محمد صلاح وروبرتو فيرمينو ونفس الأمر على ساديو ماني قبل استبداله بديفوك أوريغي في الشوط الثاني، وذلك بعزلهم عن بعض بمثلثات بشرية تفرض على حامل الكرة ومن ينتظرها منهم، لهذا أتيحت أهم الفرص للقادمين من الخلف، كما أهدر القائد جوردان هيندرسون الفرصة الذهبية في آخر 10 دقائق، بتسديدة على الطائر من على حدود منطقة الست ياردات ذهبت بمحاذاة القائم الأيمن بقليل.
وما ضاعف محنة متصدر البريميرليغ، معاناته في تنفيذ أفكاره وأسلوبه المعتاد، بالضغط على المنافس من أمام مرماه، حتى الجمل التكتيكية التي كانت تميزه بنقل الكرة بأقل عدد من التمريرات في منتصف الملعب، ومن ثم يضرب المنافس بتمريرة مباشرة للمنطلق كالسهم إما صلاح أو ماني، بدت وكأنه جملة يستحيل تطبيقها أمام التكتلات الدفاعية الحصينة المدروسة بالمتر، ووضح ذلك من المساحات التي يتحرك فيها كل لاعب، وكأنه إنسان آلي مبرمج على نظام معين لإبعاد الكرة عن مكانه، لا يُسمح أبدا بمرورها، تحت شعار إما أنا أو عبور الكرة من منطقتي المكلف بها، بجانب هذا وذاك، حُرم ليفربول أيضا من الحل البديل، باستغلال رأس صخرة دفاعه فيرجيل فان دايك في الركلات الركنية والثابتة، للصلابة التي يتميز بها أتلتيكو مدريد في هكذا كرات، سواء في الدفاع أو الهجوم، بدليل أنهم قتلوا المباراة بهدف مبكر من ركلة حرة غير مباشرة شبه مقتولة وجدها ساؤل بالصدفة البحتة، ليحافظ على عادته بعدم خسارة أي مباراة يبدأ فيها العشريني الإسباني بالتسجيل، ولولا سقوط موراتا لحظة توجيه عرضية لودي في المرمى، لعاد كلوب ورجاله إلى شمال إنكلترا بأكثر من هدف، لتبقى الفرص متساوية بنسبة 50% _ 50% قبل موقعة الحادي عشر من مارس / آذار المقبل، حيث ستكون مواجهة كربونية لسهرة “واندا متروبوليتانو”، الفارق الوحيد سيكون الدعم الجماهيري للريدز، لكن سيميوني سيبقى على وضعه، لن يُغير كثيرا في أفكاره أو أسلوبه، بنسبة كبيرة سيزيد الاستحواذ لليفربول عندما يستضف معركة الإياب، وسيعمل على إيجاد حلول للمشاكل التي واجهته ليخرج من الـ90 دقيقة بلا فرصة واحدة القائمين والعارضة، بينما الأتلتي سيبحث عن هجمة مرتدة أو كرة ضالة لتحطيم معنويات حامل اللقب بهدف في قلب “الأنفيلد”، ليثبت أنه ليس لقمة صائغة كما أجهز الليفر على برشلونة في ليلة ريمونتادا إياب نصف النهائي، بتسجيل 4 أهداف في غياب صلاح وفيرمينو .. فمن يا ترى من كلا المدربين ستبتسم له التفاصيل البسيطة؟ دعونا ننتظر ما ستسفر عنه قمة “الأنفيلد” المفتوحة لكل الاتجاهات والسيناريوهات، بما فيها الذهاب إلى ركلات الجزاء الترجيحية إذا رد ليفربول نفس النتيجة للفريق المدريدي.
الحلم الباريسي
في نفس توقيت القمة الإسبانية الإنكليزية، سقط باريس سان جيرمان في جحيم “سيغنال أيدونا بارك” بهزيمته أمام بوروسيا دورتموند بهدفين مقابل، في مباراة أوفت بكل وعودها، بإمتاع المحظوظين بمتابعتها بوجبة كروية دسمة، تجلت في جرأة أسود الفيستيفاليا على ضيفهم الباريسي الثقيل، بإجباره على اللعب في وسط ملعبه ووضعه دائما في موقف المدافع، عكس الصورة المخيفة التي يبدو عليها سلطان الكرة الفرنسية في الليغ1، وفي حقيقة الأمر، يتحمل المدرب الألماني توماس توخيل الجزء الأكبر من الانتكاسة، بالتركيز على نقاط قوة منافسه أكثر من استخدام أسلحته الفتاكة، والأغرب من ذلك اللعب بنفس أسلوب البوروسيا بثلاثة في الخلف، وهي طريقة قلما يلعب بها الفريق الباريسي، لهذا بدت الخطوط متباعدة، لعدم اعتياد اللاعبين على اللعب بتحفظ وتكتيك دفاعي، حتى إدارته للمباراة لم تكن موفقة، بإعادة ماركينيوس إلى مركز المدافع الثالث بجانب تياغو سيلفا و بريسنال كيمبيمبي، ما جعل الوسط في وجود إدريسا غاي وماركو فيراتي يبدو وكأنه يبحث عن ثالثهم، ولاحظنا الكم الهائل في عملية استرجاع الكرة من الضيف الباريسي، خاصة في الشوط الأول، بفضل الزيادة العددية للبوروسيا في وسط الملعب، متمثلة في الوافد الجديد إيمري تشان وأكسيل فيتسيل على الدائرة وغوريرو وأشرف حكيمي على الأطراف، وما يدعو للدهشة بحق، أن المدرب الألماني ظل مكتوف الأيدي، تاركا فريقه تحت الضغط، باللعب بالثلاثي أنخيل دي ماريا وكيليان مبابي ونيمار، ولا أحد منهم يقوم بالضغط المطلوب من رأس الحربة رقم 9، ولا خلفهم لاعب وسط ثالث، يساعد غاي وفيراتي أمام الطوفان الأصفر والأسود، عكس فريق المدرب السويسري لوسيان فافر، الذي كان الطرف الأكثر تهديدا وخطورة على المرمى، ووضح ذلك من خلال تصديات القيدوم كيلور نافاس، التي أبقت على فارق الهدف قبل إياب “حديقة الأمراء”.
ويبقى العلامة الفارقة في المباراة، هو نجم المرحلة النرويجي إرلينغ براوت هالاند، بتسجيل هدفي فوز فريقه، منهم هدف عالمي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بتسديدة يسارية من كوكب آخر، تأكيدا أنه مشروع مهاجم يجمع بين زمن كريستيان فييري وراؤول غونزاليس وحداثة كريستيانو رونالدو في مركز رقم (9)، بتسجيل 10 أهداف وصناعة هدف في أول سبع مباريات منذ قدومه من ريد بول سالزبورغ الشهر الماضي، ويساعده في ذلك بجانب موهبته الفطرية كمهاجم سفاح بإمكانه التسجيل من ربع فرصة، وجود جواهر خام من نوعية جادون سانشو وثورغان هازارد وآخرون يقدمون له الدعم الكافي لإشباع غريزته أمام الشباك، ما يعني أن باريس بكل أسلحته التي لم يستغلها توخيل بإجلاس إدينسون كافاني وألفارو موراتا بجانبه على مقاعد البدلاء، سيكون على موعد لا يقل صعوبة عن اللقاء الأول، لأنه سيكون مطالبا بفتح خطوطه أكثر لتعويض فارق الهدف وتأمينه بآخر، وهو ما يريده فافر لإرهاق الباريسيين بسرعة مهاجميه الشباب في الهجمات المرتدة، إلا إذا نجح نيمار ورفاقه في تصحيح الصورة الباهتة التي ظهر بها الفريق في مباراة الثلاثاء الماضي، بعدم تفويت الفرصة الأخيرة بالنسبة لهذا الجيل بالذهاب بعيدا في البطولة الحلم بالنسبة للرئيس ناصر الخليفي، كيف لا وهي المرة الأولى التي تتواجد فيها عناصر ومؤهلات الفوز، باكتمال الصفوف مع وفرة عددية هائلة في كل المراكز، عكس ما كان يحدث في آخر نسختين، بفقدان أهم العناصر في المباريات الفاصلة كما حدث مع نيمار على وجه الخصوص، فضلا عن التخلص عن لعنة هشاشة مركز حراسة المرمى في وجود حارس معتاد على حمل الكأس ذات الأذنين مثل الدولي الكوستاريكي، ولنا أن نتخيل لو فشل باريس في تجاوز بوروسيا في مباراة الإياب، أبسط ما في الأمر أنها ستدخل النادي دوامة جديدة من التوتر قبل صيف ساخن، محتمل فيه فقدان واحد من نيمار أو مبابي، أو على أقل تقدير فشل مفاوضات تجديد عقود الاثنين، وقبل ذلك سيرحل توخيل ليأتي مدرب جديد بمشروع جديد، وبالتبعية تأجيل حلم رجل الأعمال القطري لسنوات قادمة، لحين اكتمال الخطة المستقبلية للعقد الجديد، فكيف ستسير الأمور في مباراة مارس / آذار المنتظرة؟
أربعاء البسطاء
بلغت الإثارة ذروتها مساء الأربعاء بنتائج مدوية بالمعنى الحرفي، فيما عرفت بليلة الفقراء، التي شهدت الفوز الكاسح لأتالانتا على فالنسيا بأربعة أهداف مقابل هدف على ملعب “سان سيرو”، استكمالا لصحوة جاسبريني ورجاله المتأخرة، التي عصفت باشاختار في اللقاء الختامي بثلاثية نكراء على ملعبه، واستمرت بسلسلة انتصارات عريضة في جنة كرة القدم، وصلت لحد الاستعراض على بارما بالخمسة وسبعة على تورينو، غير أنه تعادل مع إنتر في قلب “جوسيبي مياتزا”، تأكيدا أن ما فعله الموسم الماضي، بضمان اللعب في دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه لم يكن ضربة حظ أو وليد الصدفة، لكن هذا لا يمنع أن سيناريو المباراة كان من الممكن أن يسير في اتجاه آخر لو استغل غوميز ومن بعده غاميرو الفرص السهلة التي أتيحت لهما، وأيضا في المقابل كان الفريق الإيطالي بإمكانه إضافة المزيد من الأهداف في الدقائق الأخيرة لولا اللمسة الاستعراضية التي انتقدها المدرب جاسبريني بعد المباراة، لذا من الصعب التسليم بأن رابع الكالتشيو قد ضمن بطاقة الترشح للدور ربع النهائي قبل السفر إلى مدينة البرتقال، إذ أن المباراة أظهرت أن الخفافيش بإمكانهم تهديد الحارس بيرلويجي جوليني مرة واثنين وثلاثة، ولا ننسى كذلك خبرة واسم فالنسيا، كفريق إسباني له باع وخبرة كبيرة سابقة للتعامل مع هكذا مواعيد لا تقبل القسمة على اثنين، لكن هذا لا يقلل من أفضلية الفريق الإيطالي على مستوى النتيجة، كما هو الحال بالنسبة للسهرة الأخرى التي جرت مساء الأربعاء على ملعب “توتنهام هوتسبير” بين صاحب الأرض وضيفه الألماني لايبزيغ، وانتهت بفوز الأخير بهدف تيمو فيرنر الوحيد من علامة الجزاء، في مباراة جسدت معاناة جوزيه مورينيو منذ توليه القيادة الفنية للديوك خلفا للارجنتني ماوريسو بوتشينيو، بخوض المعركة بدون أهم أسلحته الفتاكة بداعي لعنة الإصابات، التي طالت الكوري هيونغ مين سون قبل استضافة ممثل شركة مشروبات الطاقة العالمية، بعد سلسلة من الانتكاسات، منها على سبيل المثال لا الحصر، افتقاد هوغو لوريس في أول 11 مباراة، وإصابة دافيس في مباراته الأولى ومعه هاري كين وسيسوكو المشكوك في عودتهما مرة أخرى هذا الموسم، مع خسارة لاعب بقيمة وخبرة كريستيان إريكسن في منتصف الموسم، ولعل الحالة التي كان عليها ديلي آلي لحظة استبداله بندومبيلي في منتصف الشوط الثاني تلخص أزمات توتنهام في الفترة الماضية، مع ذلك ستبقى فرص “سبيشال وان” وفريقه قائمة للعودة في موقعة “ريد بول آرينا”، إذا قُدر لسون العودة في غضون ثلاثة أسابيع، أو حالفه التوفيق أكثر من وصيف البوندسليغا في المباراة القادمة، أما غير ذلك، فلا يوجد أدق مما قاله مورينيو بوصف ما يحدث لفريقه بالأمر غير الإنساني، تحسرا على كثرة المصابين، لا سيما في الخط الأمامي، ليضطر للعب بعناصر لا تتوافر لديها مقاومات المهاجم رقم (9)، فهل سيفاجئنا مورينيو في مباراة العودة بريمونتادا يكسر بها سوء طالعه مع الأدوار الإقصائية في البطولة منذ سنوات؟ هذا ما سنعرفه الشهر المقبل.
مواجهات خارج التوقعات
ستستكمل مباريات ذهاب دور الـ16 هذا الأسبوع، وستكون البداية بزيارة برشلونة لملعب “سان باولو” لمواجهة فقراء الجنوب الإيطالي، في مباراة خارج التوقعات، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الفريق الكاتالوني على خلفية فضيحة التسريبات الأخيرة، باتهامات واضحة وصريحة لمجلس الإدارة، بالاتفاق مع شركات متخصصة لتوجيه الرأي العام ضد ليونيل ميسي وجيرار بيكيه وكل المعارضين لبارتوميو، هذا في الوقت الذي ما زال يبحث فيه جينارو غاتوزو عن نفسه مع الفريق، تارة بنتائج مقنعة كما فاز على يوفنتوس في الدوري وإنتر في ذهاب نصف نهائي كوبا إيطاليا، وتارة أخرى بنتائج صادمة، على غرار السقوط المفزع أمام فيورنتينا وليتشي في قلب “سان باولو”، وفي نفس توقيت هذه القمة، سيحاول تشيلسي تضميد جراحه عندما يستضيف كبير ألمانيا بايرن ميونخ على ملعب “ستامفورد بريدج”، في فرصة مثالية بالنسبة للمدرب فرانك لامبارد لإيقاف حمل التشكيك في كفاءته ومستقبله مع البلوز، بعد تراجع النتائج، والتي وصلت لحد الانحناء أمام مانشستر يونايتد بهدفين دون رد في جولة الأسبوع الماضي في البريميرليغ، فيما سيسعى العملاق البافاري لاستكمال انتفاضته مع المدرب ماتس فليك، التي أسفرت مؤخرا عن استعادته لصدارة البوندسليغا من لايبزيغ، بعد فترة مليئة بالتوترات والتراجع مع الكرواتي نيكو كوفاتش، على أن تُختتم الجولة مساء الأربعاء، باللقاء الجماهيري الأهم والمرتقب، الذي سيجمع سلطان القارة ريال مدريد بضيفه الإنكليزي المترنح مانشستر سيتي على أرضية “سانتياغو بيرنابيو”، حيث ستكون معركة شطرنجية بين زين الدين زيدان وبيب غوارديولا، بأفضلية لأصحاب الأرض على الورق كونه النادي الملكي الذي يعد الطرف المفضل دوما أمام جُل خصومه حتى لو كان في أسوأ حالاته، مع الاحتفاظ بفرص السيتيزينز، إذا وضعنا في الاعتبار أنه سيتعامل مع دوري الأبطال على أنها بطولة حياة أو موت بالنسبة له، بعد ضياع فرصة الاحتفاظ بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز للموسم الثالث على التوالي، في ظل تأخره عن ليفربول بـ22 نقطة كاملة، أما اللقاء الأخير سيكون بين ليون ويوفنتوس بقيادة الهداف التاريخي للبطولة كريستيانو رونالدو على ملعب “غروباما”، قبل الاستعداد لمواجهات العودة الشهر القادم.. وإلى ذلك الحين سيتجدد موعدنا الأسبوع المقبل لقراءة وتحليل ما حدث في سهرتي الثلاثاء والأربعاء .. مشاهدة ممتعة للجميع.