“القدس العربي”: خطف عملاق السيري آ يوفنتوس، بطاقة العبور للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا بشق الأنفس، بتغلبه خارج قواعده على مُضيفه اللندني توتنهام بهدفين لهدف، بعدما كان متأخرًا بهدف نظيف حتى منتصف الشوط الثاني، في القمة الإنكليزية الإيطالية التي جرت على ملعب “ويمبلي”، مساء الأربعاء، لتحديد هوية المتأهل رفقة الثلاثي ريال مدريد، ليفربول ومانشستر سيتي للدور القادم.
رغم الهيمنة المُطلقة لكتيبة الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو في أول دقائق المباراة، إلا أن فريق السيدة العجوز كان الأقرب لافتتاح التسجيل، بانطلاقة البرازيلي البرازيلي دوغلاس كوستا، التي أفسدها البلجيكي فيرتونخن بتدخل متهور على أقدام الوافد من بايرن ميونخ، مع ذلك أشار الحكم باستمرار اللعب، وسط اعتراض أصدقاء بوفون، الذين انتظروا إشارته لاحتساب ركلة جزاء، أظهرت الإعادة التلفزيونية صحتها بنسبة 100%.
وجاء الرد من هاري كين بمرور ناجح من المُخضرم كيليني داخل منطقة الجزاء، ليجد نفسه وجهًا لوجه مع بوفون، لكنه سدد في الشباك الخارجية، واستمر ضغط الفريق اللندني إلى أن ترجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين تفوق السبيرز، بتسجيل أولى الأهداف من متابعة لعرضية أرسلت من الجهة اليمنى، لم تجد سوى قدمه تُودع الكرة في شباك بوفون، الذي حاول مع الكرة لكن دون جدوى.
وأتيحت فرصة واحدة شبه مُحققة لبطل إيطاليا قبل نهاية الشوط الأول، تلك التي وجدها البوسني بيانيتش على قوس منطقة جزاء الديوك، ليُطلق تصويبة أرضية زاحفة مرت بمحاذاة القائم الأيمن للحارس الفرنسي هوغو لوريس، ليذهب كلا الفريقين إلى غرفة خلع الملابس، وصاحب الأرض متقدمًا بهدف مُستحق.
وفي الوقت الذي انتظرت فيه جماهير توتنهام هدف قتل المباراة إكلينيكيًا مع بداية الشوط الثاني، جاءت الصدمة الأولى في الدقيقة 62، بهدف التعديل الذي أحرزه هيغواين بمتابعة نموذجية للكرة الرأسية التي هيأها بيانيتش برأسه على القائم البعيد، لينقض عليها الدولي الأرجنتيني “كالأسد” الذي يركض وراء فريسته، مُغالطًا لوريس بتسديدة في عكس اتجاهه من الوضع طائرًا.
وبعد دقيقتين فقط، ظهر هيغواين مُجددًا في الأضواء، وهذه المرة بتمريرة عبقرية في العمق، على إثرها انفرد ابن بلاده باولو ديبالا بحامي عرين توتنهام وجهًا لوجه، وفي الأخير أسكن الكرة في المكان المستحيل للحارس، لتنقلب المباراة رأسًا في ظرف دقيقتين اهتزت خلالهما الأرض تحت أقدام بوتشيتينو ورجاله بالريمونتادا المُذهلة.
وحاول توتنهام إنقاذ ما يُمكن إنقاذه بتسجيل هدف عودة المباراة لنقطة الصفر، لتمتد المباراة لنصف ساعة إضافية، لكن الحظ تخلى عن قائدهم هاري كين، الذي حرمه القائم الأيمن لبوفون من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة من عمر الوقت المحتسب بدل من الضائع، لتنتهي المباراة بفوز يوفنتوس بهدفين مقابل هدف، ويتأهل للدور ربع النهائي بفوزه بنتيجة 4-3 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.