دولة العراق الاسلامية : تقرير بيكر ـ هاملتون تكريس لاتفاقيه سايكس ـ بيكو

حجم الخط
0

بغداد ـ “القدس العربي”: بينت دولة العراق الاسلامية موقف جزء كبير من المقاومة العـــراقية من تقرير بيكر ـ هاملتون الذي تحدث فيه عن وضع الجنــــود الامريكيين خاصة في العراق وما يخـــص الاستراتيجية التي يعتمـــدها البيت الابيض في منطقة الشرق الاوسط وما يتعلق بفلسطين.

وجاء في البيان فبعد أن أدرك القادة العسكريون في جيوش التحالف الصليبي ضرورة الانسحاب من المستنقع الذي دخلوا فيه منذ ما يقرب الأربع سنوات بسبب غباء ورعونة حكوماتهم، وبعد وصول السياسة الأمريكية في العراق الي طريق مسدود، وبعد ادراك ادارة بوش ـ متأخراً ـ عدم امكانية تحقيق النصر في العراق، وعدم امكانية قيام دولة ديمقراطية تكون نموذجاً للشرق الأوسط الكبير الذي تقوده اسرائيل، بعد أن تبخرت كل هذه الأحلام ـ بفضل الله تعالي، لم يعد يدور في مخيلة الساسة في التحالف الصليبي الكلام عن النصر أو الهزيمة في الحرب، بل أصبح كل الكلام والتصورات تدور حول مطلب واحد فقط لا غير، ألا وهو: عدم تمكين المجاهدين الصادقين والمسلمين في العراق من قطف ثمار هذا الجهاد المبارك.

واضاف البيان وعلي هذا جاءت توصيات مجموعة دراسة العراق أو ما يسمي بـ لجنة بيكر ـ هاملتون، فما أشبه هذه اللجنة بـ اتفاقية سايكس ـ بيكو التي عُقدت قبل حوالي قرن من الزمان، فاتفاقية سايكس ـ بيكو كانت لتقسيم الخلافة العثمانية والمنطقة الي دول علمانية تدين بالولاء لدول الاستعمار الصليبي وتدور في فلكها، أما لجنة بيكر ـ هاملتون فجاءت بعد قرن من الزمان لتكريس هذا التقسيم والحيلولة دون أن يتجاوز المسلمون في جهادهم حدود سايكس ـ بيكو التي خطها الصليبيون في السابق، فما أشبه اليوم بالبارحة! وللأسف فان اغلب المسلمين وبالأخص علماءهم قد تربوا علي المواقف غير الفاصلة، فهم ما زالوا يحلمون بعراق سايكس ـ بيكو، العراق القومي ـ العلماني، اما العراق الاسلامي فليس في منظورهم أي عراق اسلامي يمكن ان يكون جزءا من دولة اسلامية كبيرة، فاقصي غايتهم ان يكون العراق موحدا او ان يتوحد الوطن العربي!! اما اقامة مشروع الخلافة علي بقعة اسلامية ثم السعي الي توحيد المسلمين من الصين الي اسبانيا فانه لا يخطر في بالهم بل قد يرفضون مثل هذا التوجه لانه يخالف التوجه القومي الذي يتبناه بعض الاسلاميين وهم لا يشعرون. وتابع البيان ان هذا القصور في التفكير لا يقتصر علي الوسط الشعبي للمسلمين، بل يسود حتي وسط بعض الجماعات التي ترفع راية الجهاد، وعلي هذا تراهن الادارة الأمريكية اليوم، فقد نجحت دول الاستعمار الصليبية في السابق في تمكين الوطنيين والقوميين من أن يقطفوا ثمار الثورات الاسلامية الجهادية ـ كما حدث في ليبيا والجزائر وغيرها، فمتي تعي الأمة هذه الدروس؟! ومتي تستفيد من تجارب التاريخ؟!

، ولهذا تري الادارة الأمريكية اليوم ـ بعد أن فشل رهانها علي الحكومة الصفوية وبعض الخونة من العشائر وأدعياء السنة الداخلين في العملية السياسية، بعد فشل كل هذه الأوراق ـ نراها اليوم تراهن علي بعض أصحاب النظر القاصر لافشال أي تجربة لمشروع الدولة الاسلامية علي منهج الخلافة في العراق، فيجب علي جميع اخواننا المجــــاهدين أن ينتبـــــهوا لهذه الدســائس والحيل، ولا يكونوا لقمةً سائغة للعدو الصليبي، وأن لا يمكنوا للمتسلقين والانتهازيين من قطف ثمار جهادهم المبارك، فان دماء الشهداء أمانةً في أعناق المجاهدين، والله غالبُ علي أمره لكن أكثر الناس لا يؤمنون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية