بغداد ـ «القدس العربي»: عد النائب عن ائتلاف «دولة القانون» منصور البعيجي، الخميس، تسليم حكومة إقليم كردستان أي مبلغ مالي خارج الاتفاق الذي حصل وتم تثبيته في موازنة العام الحالي، «نهبا لأموال المحافظات الأخرى».
وقال، في بيان صحافي، إن «حكومة إقليم كردستان تماطل بتسليم ما تم الاتفاق عليه بينها وبين الحكومة الاتحادية منذ إقرار الموازنة العامة للبلد وإلى الآن، فعلى ماذا استندت الحكومة وستقوم بالصرف إلى حكومة الإقليم وهي لم تلتزم بالاتفاق ولم تسلم شيئا من وارداتها إلى الحكومة الاتحادية».
وأضاف، أن «صرف حصة إقليم كردستان بأثر رجعي، وهي لم تلتزم ولم تسلم الحكومة الاتحادية دينار واحد، يعد نهب لأموال محافظاتنا، وهذا الأمر لا يمكن السكوت عليه نهائيا ويجب أن يكون لنواب المحافظات الأخرى وقفة جادة للحفاظ على حقوق محافظاتنا التي تعاني الظلم والتهميش منذ سقوط النظام البائد وإلى الآن وهي لم تنصف نهائيا».
وتابع: «نحن لسنا ضد إعطاء حصة إقليم كردستان، لكن على حكومة الإقليم أن تلتزم بقانون الموازنة وتسلم ما بذمتها الى الحكومة الاتحادية حالها حال المحافظات الأخرى حتى تستلم حصتها، لكن نستغرب ان تصرف حصة الإقليم والأخير لم يسلم الحكومة شيئا هذا الأمر غير مقبول». وأردف بالقول: «بالتالي، يجب أن يطبق القانون على الجميع، خصوصا ما تم التصويت عليه بقانون الموازنة العامة، وأي جهة تقوم بالصرف بعيدا عن هذا الاتفاق تتحمل المسؤولية القانونية وستحاسب داخل مجلس النواب إذا صرفت بعيدا عن الاتفاق بقانون الموازنة، لأن هذا الصرف يعتبر نهبا لأموال محافظاتنا جميعا وبدون استثناء».
كذلك، اعتبر تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، أن تسليم 200 مليار دينار شهرياً لإقليم كردستان بأثر رجعي «مخالفة صريحة للدستور» مهدداً بسلك جميع الطرق القانونية لمنعه.
وقال في بيان: «تابعنا باستغراب شديد قرار مجلس الوزراء بتسليم مبلغ (200) مليار شهرياً وبأثر رجعي إلى حكومة إقليم كردستان دون أي سند قانوني، وفي مخالفة صريحة لمواد قانون الموازنة العامة لسنة 2021 (10و 11) والتي تنص على التزامات متبادلة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم» مؤكداً أن «لغاية الآن، لم تلتزم حكومة الإقليم بتنفيذ ما عليها من التزامات للحكومة الاتحادية ليتسنى إجراء المقاصة المنصوص عليها قانونياً».
وأضاف أن «الادعاء أن هذا المبلغ هو سلفة لحين انتهاء ديوان الرقابة المالية الاتحادي وديوان الرقابة المالية في الإقليم من إكمال تدقيق البيانات والمطابقة هو التفاف على قانون الموازنة العامة وبنودها الواضحة والتي لا تقبل التأويل» مشدداً بالقول: «لذلك، فإن إقدام الحكومة على هذه المخالفة الصريحة للدستور سيعرضها المساءلة القانونية والشعبية».
وتابع التحالف «في الوقت الذي نؤكد بضرورة صرف رواتب موظفي الإقليم التي يتكفلها صادرات النفط من الإقليم والتي تغطي الرواتب وزيادة، نعلن رفضنا لهذا القرار ونحمل الحكومة مسؤولية ما ينتج عنه من مضاعفات، وسوف نسلك جميع الطرق القانونية لمنعه وحفظ حقوق جميع أبناء الشعب العراقي وخصوصا المحافظات ذات المحرومية الواضحة والتي ما زال الكثير من أبنائها تحت خط الفقر».
ولم تقف موجة الرفض للقرار الحكومي الأخير عند هذا الحدّ، بل دعت اللجنة المالية البرلمانية، مجلس الوزراء بضرورة الالتزام الحرفي بما ورد في نصوص قانون الموازنة بما يتعلق بآليات صرف مستحقات إقليم كردستان العراق.
وقالت اللجنة في بيان، «ندعو مجلس الوزراء الموقر بضرورة الالتزام الحرفي بما ورد في نصوص قانون الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2021، بما يتعلق بآليات صرف مستحقات إقليم كردستان حيث لا اجتهاد في مورد النص».
وأضافت أن «قانون الموازنة قد رسم آليات واضحة وغير قابلة للتأويل أو المجاملة للتعامل بهذا الموضوع، حيث حددت التزامات حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية بهذا الصدد».
وحملت اللجنة «الجهات المخالفة للنصوص المذكورة في قانون الموازنة المسؤولية القانونية عن أي مخالفة بهذا الشأن».