دولة المقصات.. والاكمام

حجم الخط
0

دولة المقصات.. والاكمام

دولة المقصات.. والاكمام قلت لمحرر محضر الجلسة: اكتب عن لساني باني لن اتعامل مع اشخاص هم نسخة طبق الاصل من ضباط المخابرات والجيوش العربية الذين يقدمون انفسهم للجماهير بانهم قادة ثورة.. .فاذا هم في الحقيقة اشخاص اغتصبوا مؤسسات الدولة بقوة السلاح و الهيلمة والشطارة في طرح الشعارات اللاهبة، مستغلين غفلة الجماهير وقلة وعيها لحقوقها وواجباتها .. واضفت: كان الاحري بكم ان تكتبوا نظاما داخليا يكون شاهدا علي ما تدعونه من وطنية وحس وطني.. لكني بعد ان قرأت ما نظمتم اجد ما بين ايديكم مجرد عباءة فصلتموها لتلبسوها وحدكم فقد كان حريا بكم ان تتركوا وثائقا للاجيال القادمة فلعلها اذا قرات آثاركم ان تدعو لكم بالرحمة فتقول: لقد كان اباؤنا مبدعون ووطنيون في رؤاهم وافكارهم وخططهم لبناء مؤسسات الثورة ومنظمة التحرير الفلسطينية.. لكن الظروف لم تسعفهم لتحقيقها.. اما اذا قرأوا هذا الذي بين ايديكم المسمي ظلما نظاما اساسيا ولائحة داخلية فانهم سيحملونا المسؤولية عن المصائب التي سنورثهم اياها ان بقينا نفصل ونخيط المؤسسات علي مقاساتنا وبالتأكيد لن نكون في مأمن من لعناتهم علينا لاننا لم نوظف قدراتنا وطاقاتنا وخبراتنا كمناضلين في كل الاختصاصات .. هذا الكلام مازال يحوم في فضاء حمام الشط بتونس قبل حضورنا الي ارض الوطن ويشهد عليه المفوض السياسي العام اللواء مازن عز الدين!!.. وقد يكون من المفيد ان نعيد الي الذاكرة والسماع ما كنا قد قلناه بصوت عال: نعرف ان الخبراء المتخصصين يضعون الهيكلية للمؤسسة ثم يضعون الشروط الواجب توفرها فيمن سيتولون مهمة ادارتها وانجاح عملها وتطويرها بدءا من رئيسها وحتي مميزات الحاجب العامل مطبخها.. لكنكم وحسبما اري والمس بيدي فانكم ترسمون هيكلية من اجل عيون وارضاء خاطر الحائزين علي قرارات التعيين، لقد سألت قائد المؤسسة الاخ عثمان ابو غربية قبل عشر سنوات تقريبا: هل يعقل ان تكون هذه المؤسسة علي عراقتها واهميتها بلا لائحة او نظام اساسي او قانون ناظم وضابط؟ فمؤسساتنا كانت وما زالت كالثوب تخضع لعمليات فتق!! ثم تفصيل جديد، وتطويل وتقصير، وثني، وكوي، وفتح عراوي، وفتح حسابات، واعادة تصفيف الازرار، والموظفين الابرار انسجاما مع تصفيف شعر السكرتيرة، !! وبالتاكيد ينالها الترقيع بعد ضربات مقصات الحكومات ومجالس الوزراء في الترفيع، لذا لا نستغرب ان تصبح مؤسساتنا كثوب الرئيس الافغاني كرزاي ولكنها عندنا بثلاثة اكمام فارغة!! تبقي القوانين حبرا علي ورق ما لم تبني وترفع صروح المؤسسات لتجسيد فلسفتها، وتبقي المؤسسات اذا لم يعمرها الضمير الانساني اشبه باستراحات الطرق الصحراوية، او القصور المسكونة بالجن القادر علي فعل اي شيء، ولكن في مصباح علاء الدين فقط.. فالضمير روح القانون، والعقل هو القدرة الخالقة للافكار، وباعثها بعد وأدها وطمرها في قبور الانا. لا يمكن الحكم باننا نعيش ازمة عقول، ولكن كيف سنطمئن الي صوابية احكامنا فيما مستشار الرئيس لشؤون الامن القومي محمد دحلان يقول: يجب علي القيادات السياسية ان تقر وتعترف باننا في حالة انهيار !! وانه يجب اعادة النظر بالقوانين والتشريعات المتعلقة بالمؤسسة الامنية، فهذه المؤسسة تحتاج لعدة سنوات لتحويلها الي مؤسسة مهنية مستقلة متحررة من التجاذبات الحزبية ومناكفاتها ومنافساتها السياسية، ويفترض دحلان خمس سنوات من العمل الدؤوب المتواصل تتخللها خطوات تسلسلية، واجراءات ضابطة لفك الارتباط ما بين الانتماء التنظيمي، والانخراط كليا بالعمل العسكري الاحترافي.فكل النظم السياسية المستقرة تبني مؤسسة امنية قوية منضبطة ومنظمة بتشريعات وقوانين، تطورها باستمرار بما يضمن استقلاليتها وفعاليتها وحسن ادائها لحماية المصالح العليا للدولة والتي تعني هنا وفقا للقانون الدولي: الشعب والدستور والوطن (الاقليم).. فقد انفتح ملف المؤسسة الامنية الفلسطينية واثيرت من جديد مسألة استقلاليتها، بالتوازي مع موضوع تشكيل مجلس الامن القومي، وقرار الرئيس ابو مازن بتعيين محمد دحلان مستشارا للامن القومي، فهل يري الرئيس ابو مازن في محمد دحلان نموذجا لشخصية رجل الدولة؟ سنجيبكم علي السؤال، وحتي صباح الغد نقول لكم تصبحون علي دولة.. فالوطن موجود، لكنا سنفتقد الامن والامل بدون وجود رجال دولة القانون.موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية