خسارة العدو الصهيوني خسارتان في الحرب على غزة. خسر العدو الصهيوني أول دولة معتدلة كانت دائما تساند عدوانها على الدول العربية. وتكلل هزائمها بالنصر وعندما اختبرتها هذه المرة جاءت صفعة قاسية على وجه الصهاينة والغرب الداعم لهم. في الماضي اعلنت ليفني الحرب من القاهرة واليوم كلينتون تعلن الهدنة من القاهرة. لم تعد مصر بقيادتها الجديدة تابعة لأحد وقالها صراحة الرئيس المصري في خطاباته التي ألقاها أمام الشعب المصر ‘نحن مصر’. ‘لم نعد تابعين لأحد’ صفق له جميع العرب الأحرار يومها.تعاني مصر من ضائقة مالية خانقة وتخلى عنها العرب. واستجدت البنك الدولي. ولكن العرب دفعوا آلاف المليارات عندما خسرت بنوك أمريكا ‘خاوة’. ومصر بحاجة إلى مبلغ بسيط مقارنة بما دُفع إلى بنوك وشركات أمريكا المفلسة. علما بان العرب عاجزون عن الحصول ولو على مليار واحد من أموالهم في الغرب ولماذا؟ يكدسون المليارات في حساباتهم الخاصة ويموتون عنها.. لان إنقاذ مصر ماليا عزة ومناعة وقوة لشعوب العربية وقادتها ‘أفلا يعقلون’. وهذا ما يحاربه الصهاينة وبعض القادة العرب. لذلك قالت ‘وول ستريت جنرال’ قرارات مرسي الأخيرة صعقت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما. هذا شأن مصري داخلي ما علاقتهم بذلك!؟وبدأ تأجيج الطائفية في مصر وقسموا الشعب إخوان مسلمين ومعارضة ‘أتباع الغرب’ نسوا أنهم جميعا مصريون. وبدأ الفاسدون وأصحاب المصالح والمهددون بالمحاكمات على فسادهم السابق بتحريك الشارع بالفلوس. لحرق انجازات مصر التي تحققت في الفترة الأخيرة ورد ضاحي خلفان دليل على كره الاستقرار في مصر والمشاركة في إثارة الفتنة فيها.مازال الغرب يخيفنا بإيران والأمن وهم من جعلها تصبح قوة عظمى في المنطقة ويخيفونا بالعديد من الفزاعات الأمنية. حتى ينهبوا ثروتنا ونعود إلى الصحراء كما كنا سابقا. الشعب العربي ألان واعي ومثقف وما زال بعض الزعماء العرب على’الدقة القديمة’ سياسة فاشلة أضعفتهم وأذلتهم عندما تصرح رئيسة الكيان الصهيوني ليفني بأنها أذلت العديد من المسؤولين العرب وإنهم عراة على أفلام فيديو لصالح بلدها. ماذا بعد؟ عندما يُفضح مسؤول في الغرب يقدم استقالته.. عندنا يزداد فُجر ووقاحة.عودة إلى ما يريده الكيان الصهيوني بعد نتائج حرب غزة. العودة إلى مضاعفة عمل العملاء وإثارة الفتن في مصر والفزاعات الأمنية كما فعلوا في سيناء في رمضان الماضي. وشراء رخيصي الأنفس أمثال الذين فجروا الكنيسة في مصر من اجل اتهام طائفة من الطوائف لإثارة البلبلة والفتنة والصراعات في مصر. وتوظيف ما تستطيع من العملاء والجواسيس في غزة. ومراقبة كل ما يدور فيها. ومحاولة تقوية جبهة دول الاعتدال وتعزيزها. ومقاومة ثورات الربيع العربي لأنها بدأت تحاصرهم وتخنقهم. ومحاصرة تمددها وإضعاف دورها في المنطقة. لم يأت كلام الصهيوني توني بلير من فراغ بعد انتصار غزة عندما قال ‘يجب حل مشكلة الشرق الأوسط’. وهل يحلون مشكلة الشرق الأوسط حسب القانون الدولي. أم حسب مزاجهم كما كان في السابق الان هناك من يقول وبصوت عال ‘لا’ في وجه الغرب والكيان الصهيوني. وانتهى ما يسمى ‘بخيار السلام هو الحل’. الفترة الحالية فترة مرعبة ومخيفة للكيان الصهيوني الذي قصر عمره. وبدأ اليهود في الهجرة المعاكسة للغرب خوفا من المستقبل المظلم والقاتل الذي ينتظرهم. والغرب المنهار اقتصاديا لولا أموال العرب أتباعهم لم تعد أمريكا أمريكا. عندما انهارت أول دول الاعتدال في يد الثوار العرب والحبل على الجرار سورية الان والقادم أمر عليهم. على العرب الوعي التام لما يخطط له الصهاينة. وفضحهم إعلاميا وتوعية الشعوب للمخططات الصهيونية المدمرة للبلاد العربية والأمة العربية. وان الصهاينة يعملون ليل نهار لمحاربة الثورات العربية. وحرمان العرب من الحرية والديمقراطية والعيش بكرامة وعزة. والشعوب العربية تعرف تماما من هم العرب الذين يساندون العدو الصهيوني لم يعد هنالك شي في الخفاء شمس الحرية أشرقت وكشفتهم.ابراهيم القعير[email protected]