دول الخليج تستقبل كيري مع تحفظات ازاء السياسة الامريكية والكويت تزيد حجم المساعدات الخارجية ودعم حركات التحرير في العالم

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: تستقبل دول الخليج الاحد وزير الخارجية الامريكي الجديد جون كيري مع قدر من التحفظ حول سياسة واشنطن في الملف السوري مع استمرار رفض تسليح المعارضة، وسياستها التي تفتقر بالنسبة لهذه الدول للحزم الكافي مع ايران، بحسب محللين.وسيلتقي كيري الذي يجري زيارته الاولى للمنطقة كوزير للخارجية الاحد في الرياض مع نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي، قبل ان يتوجه الى ابوظبي والدوحة. وقال مدير معهد الخليج للدراسات عبدالعزيز الصقر ‘هناك انزعاج شديد وخيبة ومخاوف لدى الخليجيين من السياسية الامريكية’. وبحسب الصقر، فان الولايات المتحدة ودول الخليج ‘غير متفقة حول المواضيع الرئيسية: سوريا وايران والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني والبحرين’. وذكر الصقر ان بعض المسؤولين الخليجيين يقولون في مجالسهم الخاصة انه بات ‘مع الصعب ان نثق بالامريكيين’. ودافعت عدة دول خليجية، لاسيما السعودية وقطر، بقوة عن المعارضة السورية، وشددت الدولتان على ‘حق الشعب السوري بالدفاع عن نفسه’. وترى دول الخليج ان نظام الرئيس بشار الاسد لا يريد الحل السياسي. الا ان واشنطن التي اكدت مرارا وتكرارا رفضها تسليح المعارضة، ‘تمنع دول الخليج بدورها من تسليح المعارضين’ بحسب الصقر. وبحسب الخبير في الشؤون الدفاعية مصطفى العاني فان ‘جميع شحنات الاسلحة المرسلة الى الثوار السوريين والممولة من دول الخليج قد توقفت منذ ايلول/سبتمبر بسبب الفيتو الامريكي’. والاستثناء الوحيد كان الشحنة التي تحدثت عنها صحيفة ‘نيويورك تايمز’ التي اشارت هذا الاسبوع الى ان اسلحة اشترتها السعودية من كرواتيا وصلت الى يد المعارضين المسلحين نهاية 2012 عبر الاردن. وبحسب الصقر، فان دول الخليج تريد ‘ان ترفع واشنطن الفيتو عن ارسال اسلحة الى المعارضة’. من جهته، قال مدير معهد بروكينغز في الدوحة سلمان شيخ ان ‘بعض دول الخليج ترى بان الولايات المتحدة لا تقوم بما يكفي ولا بالسرعة اللازمة في سياستها ازاء سوريا’ حيث قتل اكثر من 70 الف شخص خلال سنتين من النزاع تقريبا بحسب ارقام الامم المتحدة. ولا تخفي دول الخليج كذلك قلقها ازاء السياسية الامريكية مع ايران، الجار الكبير الذي يخشى الخليجيون طموحاته النووية. وقال العاني ‘بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، فان كيري ليس حازما بما يكفي مع ايران. المطلوب بالنسبة لهذه الدول هو التزام من الولايات المتحدة بان يبقى الخيار العسكري على الطاولة في حال فشل سياسة العقوبات’. فالخليجيون يرون ان سياسة العقوبات اظهرت حدود فعالياتها في العراق والسودان وخصوصا في كوريا الشمالية التي اجرت لتوها تجربة نووية بالرغم من العقوبات القاسية المفروضة عليها. وفي الموضوع الفلسطيني الاسرائيلي، يرى المحللون ان دول الخليج لا تخفي انزعاجها من فشل الادارة الامريكية في فرض حل الدولتين. ويختلف الطرفان ايضا حول النظرة الى موضوع البحرين حيث تنشر دول الخليج قوات مشتركة منذ قمع الاحتجاجات التي قادتها الغالبية الشيعية ضد الحكم في اذار/مارس 2011. وقال الصقر ان الولايات المتحدة ترى ان لدى المعارضة الشيعية ‘مطالب سياسية’، فيما دول الخليج تعتبر ان المسالة ‘مسألة ارهاب’. اما شيخ، فيذكر بان دول الخليج لا يمكنها ان تنسى كيف ‘تخلت الادارة الامريكية بسرعة عن حلفائها القدماء’، في دول ‘الربيع العربي’. لكن بكل الاحوال، دعا شيخ الى منح كيري فرصة لانه ‘يعرف الشرق الاوسط وسيقدم اهتماما متجددا بالمنطقة’. الى ذلك رفعت الكويت حجم المخصصات التي تقدمها للمساعدات الخارجية ودعم حركات التحرير في العالم في مشروع ميزانية العام المالي المقبل. وكشف مشروع الميزانية العامة للعام المالي 2013/2014 عن رصد 400 مليون دينار ( 411ر1 مليار دولار) للمساعدات الخارجية التي تقدمها الكويت للدول العربية والإسلامية والصديقة عن طريق وزارة المالية والصندوق الكويتي للتنمية العربية ، بزيادة قدرها 50 مليون دينار عن مخصصات هذا البند في ميزانية العام الحالي 2012 / 2013 والبالغة 350 مليون دينار، حسبما ذكرت صحيفة ‘سبر’ الكويتية. وعرفت وزارة المالية الكويتية الإعانات الخارجية بأنها ‘الإعانات التي تقدمها الدولة لمواجهة كوارث او حوادث تتعرض لها بعض الدول الصديقة العربية منها و الأفريقية والآسيوية لخدمة بعض أوجه النشاط الخليجي و الاسلامي كما تشمل مساعدات نصرة حركات التحرير بالعالم ومساعدات الدول الآسيوية و الأفريقية و العربية بغرض هدف تنموي’. qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية